تخريج حديث 2078: «حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي، وَحَسْبِي…»
عن أبي ثابت قال: قال النبي ﷺ:
حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي، وَحَسْبِي دِينِي مِنْ دُنْيَايَ.”
عن أبي ثابت قال: قال النبي ﷺ:
حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي، وَحَسْبِي دِينِي مِنْ دُنْيَايَ.”
رواه أبو نعيم،1 من طريق محمد بن إبراهيم بن علي، عن الحسين بن عبد الله القطان، عن إسماعيل بن عَمرو الحِمصي، عن يزيد بن عبد ربه، عن بَقِيَّة بن الوليد، عن إبراهيم بن أَدهم، قال: حدثني أبو ثابت رفعه.
وهذا هو الطريق الذي يدور عليه الخبر، ولم أقف له على طريق، وما وقع في بعض كتب التخريج من عزوه إلى «إبراهيم بن أدهم وأبي ثابت مرسلًا» لا يدل على طريقين؛ فإن رواية أبي نعيم نفسها هي: إبراهيم بن أدهم، عن أبي ثابت، عن النبي ﷺ، فإبراهيم ناقل عن أبي ثابت، وليس لهما إسنادان مستقلان.
وعلته الأصلية الإرسال؛ فأبو ثابت يقول مباشرة: «قال النبي ﷺ» بلا ذكر صحابي، وقد نص أبو نعيم نفسه على ذلك. فلا يوجد في هذا الطريق أصل متصل حتى يبحث في ترجيح الوصل على الإرسال، بل الرواية التي بين أيدينا مرسلة ابتداءً.
(حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي) «حسبي» بمعنى يكفيني، والمراد تعلق القلب برجاء الله وحسن الظن برحمته وفضله، لا الاتكال وترك العمل؛ فإن الرجاء الشرعي يصحبه الإيمان والطاعة والتوبة، أما الأماني المجردة فليست رجاءً محمودًا (وَحَسْبِي دِينِي مِنْ دُنْيَايَ) المعنى أن سلامة الدين أعظم ما يحرص عليه العبد من أمر دنياه، وأن ما يفوته من حطام الدنيا يهون إذا سلم له دينه، فلا يجعل الدنيا غايته ولا يبيع دينه لأجل متاعها. وهذا معنى حسن في الجملة، لكن هذا اللفظ لا يثبت حديثًا عن النبي ﷺ.