شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2081

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2081: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ…»

عن جابر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

“
مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعحسن لغيره

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير عن جابر».1 وأورده ابن حبان في «صحيحه».2 وذكره عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الصغرى».3 وصححه الحاكم على شرط مسلم.،المستدرك على الصحيحين (693/1 رقم 1888)] وقال الدارقطني في الاختلاف على رَوح بن عُبادة: «والصحيح: عن روح، عن حجاج الصواف».4 وحسنه ضياء الرحمن.5

لكن ضعفه العدوي.6

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (456/5 رقم 3464 ت بشار)
2صحيح ابن حبان (109/3 رقم 826 ت شعيب الأرناؤوط)
3الأحكام الشرعية الصغرى (ص891)
4علل الدارقطني (رقم 3226)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (9/ 458)
6سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (1/ 310)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 وأبو يعلى،2 وابن حبان،3 والطبراني،4 من طريق رَوح بن عُبادة، عن حَجّاج الصَّوّاف، عن أبي الزُّبير، عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة». ونبه الطبراني إلى غرابة المدار فقال: «لم يروه عن أبي الزبير إلا الحجاج».5

ورواه النسائي،6 والحاكم،7 من طريق حَمّاد بن سلمة، عن حَجّاج الصَّوّاف، عن أبي الزُّبير، عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا، بلفظ: «من قال: سبحان الله العظيم، غرست له نخلة - أو شجرة - في الجنة». فهذا يثبت أن حجاجًا لم ينفرد عنه رَوح بن عُبادة، بل رواه عنه حَمّاد بن سلمة أيضًا، ويبقى مدار الخبر عن أبي الزبير على حجاج الصواف.

وجاء عن حَمّاد وجه آخر؛ رواه الترمذي،8 وابن حبان،9 من طريق مُؤمَّل بن إسماعيل، عن حَمّاد بن سلمة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، بإسقاط حجاج الصواف. وهذا الوجه لا يظهر حفظه؛ لأن غير مُؤمَّل رووه عن حماد بإثبات حجاج بينه وبين أبي الزبير، كما في رواية مسلم بن إبراهيم عند النسائي ورواية موسى بن إسماعيل عند الحاكم. فإثبات حجاج هو الأرجح عن حماد.

ووقع اختلاف آخر على رَوح بن عُبادة؛ فروي عنه: عن حَجّاج الصواف، عن أبي الزبير، وهو الوجه السابق، وقيل عنه: عن حَمّاد بن سلمة، عن أبي الزبير. فسئل الدارقطني عن ذلك فقال: «والصحيح: عن روح، عن حجاج الصواف».10 وهذا يؤكد أن الطريق المحفوظ عن روح هو الطريق الذي أخرجه الترمذي وأبو يعلى وابن حبان، ويمنع من تكثير الأسانيد بالوجوه المعلولة.

فالمحفوظ في حديث جابر: حَجّاج الصَّوّاف، عن أبي الزُّبير، عن جابر. وحجاج ثقة معروف، وإنما موضع النظر فيما تحته؛ فأبو الزبير مكثر عن جابر وقد سمع منه بلا ريب، لكن ثبت أنه لم يسمع منه جميع ما رواه عنه، وكان يروي بعض حديثه عنه بواسطة، ولهذا قال الشافعي: «أبو الزبير يحتاج إلى دعامة»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، بينما وثقه ابن معين وقال أحمد: «ليس به بأس».11 فالعلة ليست انقطاعًا مقطوعًا به، وإنما عدم تحقق السماع في هذا الفرد مع عنعنته.

ومع ذلك فالحكم على هذا الخبر لا ينبغي أن يبنى على قاعدة متأخرة مجردة تقول: «أبو الزبير مدلس وقد عنعن فالحديث ضعيف»، ثم يهمل حكم المتقدمين على الحديث نفسه؛ فالترمذي عرف غرابته وصرح بأنه لا يعرفه إلا من حديث أبي الزبير عن جابر، ثم قال مع ذلك: «حسن صحيح غريب»، والدارقطني جمع اختلاف طرقه ورجح الوجه عن حجاج ولم يعل أصل الخبر، كما قبله عبد الحق وأورده ابن حبان في «صحيحه». وهذه قرائن خاصة بالحديث تقابل الاحتمال الناشئ عن العنعنة.

وجاء للحديث طريق آخر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ رواه البزار،12 من طريق يونس بن الحارث، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: «من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة».

لكن هذا الطريق لا يصلح عمدة؛ فإن يونس بن الحارث ضعفه أحمد وابن معين، وقال أحمد: «أحاديثه مضطربة»، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي».13 وقد اختلف عليه في هذا الخبر نفسه؛ فرواه ابن أبي شيبة،14 عنه، عن عَمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، بإسقاط شعيب وبلا رفع، بينما رواه محمد بن بشر عنه عند البزار: عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. فهذا الاختلاف من راو وصفه أحمد باضطراب الحديث يمنع من جعل الطريق شاهدًا قويًا، وإن كان يصلح للاستئناس بأصل الخبر.
وآخر ضعيف كذلك، رواه أحمد عن سهل، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال سبحان الله العظيم، نبت له غرس في الجنة».15

وثبت في أحاديث أخرى أصل أن ذكر الله من غراس الجنة، لكن ذلك يشهد للمعنى العام، ولا يكفي وحده لإثبات هذا اللفظ والثواب المخصوص؛ لأن تعيين «سبحان الله العظيم وبحمده» وتعيين «نخلة» فضل غيبي مخصوص يحتاج إلى طريقه بعينه.

وأقوى حجة للتصحيح أن الطريق المحفوظ يرويه حَجّاج الصواف الثقة عن أبي الزبير عن جابر، وقد قبله الترمذي مع معرفته بغرابته، وأورده ابن حبان في صحيحه، وذكره عبد الحق في «الأحكام الصغرى»، ولم يعل الدارقطني أصل الحديث عند تحرير الاختلاف، بل صحح الوجه عن روح عن حجاج.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (456/5 رقم 3464 ت بشار)
2مسند أبي يعلى (165/4 رقم 2233 ت حسين سليم أسد)
3صحيح ابن حبان (109/3 رقم 826 ت شعيب الأرناؤوط)
4المعجم الصغير للطبراني (181/1 رقم 287)
5المعجم الصغير للطبراني (181/1 رقم 287)
6السنن الكبرى للنسائي (207/6 رقم 10663)
7المستدرك على الصحيحين (693/1 رقم 1888)
8سنن الترمذي (457/5 رقم 3465 ت بشار)
9صحيح ابن حبان (109/3 رقم 827 ت شعيب الأرناؤوط)
10علل الدارقطني (رقم 3226)
11الجرح والتعديل (75-76/8)
12البحر الزخار (436/6 رقم 2468)
13الجرح والتعديل (237/9)
14مصنف ابن أبي شيبة (57/6 رقم 29451 ت كمال يوسف الحوت)
15مسند أحمد (24/ 402 رقم 15645 ط الرسالة)

شرح الحديث

(مَنْ قَالَ) الوعد مرتب على التلفظ بهذا الذكر مع قصد معناه وتعظيم الله تعالى (سُبْحَانَ اللَّهِ) تنزيه لله سبحانه عن كل نقص وعيب، وإثبات كماله وتنزهه عما لا يليق بجلاله (الْعَظِيمِ) وصف لله تعالى بكمال العظمة في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو العظيم الذي لا أعظم منه (وَبِحَمْدِهِ) جمع بين التنزيه والثناء، فليس التسبيح نفيًا للنقص فحسب، بل معه إثبات المحامد والكمالات لله سبحانه (غُرِسَتْ لَهُ) الغرس وضع الشجرة في الأرض لتثبت وتنمو، والمراد أن الله يهيئ له بهذا الذكر غراسًا في الجنة جزاءً له على ذكره (نَخْلَةٌ) خصت النخلة بالذكر لما أعد الله لأهل الجنة من نعيمها، وهذا ثواب غيبي لا يعرف إلا بالوحي (فِي الْجَنَّةِ) يدل على أن أثر الذكر لا ينقضي بانقضاء لفظه، بل يدخر الله لصاحبه به نعيمًا باقيًا في دار الخلود.

فوائد الحديث

النخلة في الدنيا تحتاج إلى أرض وماء وعمل، ونخلة الجنة يغرسها الله لعبده بكلمة! فكم من لسانٍ لا يفتر عن كلام الدنيا، ويبخل على صاحبه بغراس الآخرة! وكم من إنسانٍ أفنى عمره في عمارة أرضٍ سيرحل عنها، وغفل عن غراس أرضٍ يرجو الخلود فيها!.
ومن عرف قيمة ما عند الله، لم يستثقل ذكره بلسانه.