شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2089

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2089: «كان النبي ﷺ لا ينام…»

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

“
كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعيةفضائل السور

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

ملاحظات على الحكم

ثبت حديث قراءة سورة الملك، سبق برقم: 1290

أحكام المحدثين

صححه الحاكم، فقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».1 وصححه الألباني.2

لكن أبا حاتم كشف علة طريق جابر؛ فسئل عن رواية أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فقال: رواه زهير، وسأل أبا الزبير: أحدثك جابر؟. فقال: «لا، لم يحدثني جابر، حدثني صفوان أو ابن صفوان».3 ورجح الدارقطني هذا الوجه فقال بعد جمع الاختلاف: «وقول زهير أشبه بالصواب من قول ليث، ومن تابعه».4 وقال ابن حجر: «غريب، وفيه علتان: عنعنة أبي الزبير، وضعف ليث».5 وقال في الطريق المحفوظ عن أبي الزبير: «صفوان لم يخرج مسلم لصفوان، ولا هو معروف».6

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (412/2)
2سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 130) رقم 585
3علل الحديث لابن أبي حاتم (599/4 رقم 1668 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
4علل الدارقطني (340-341/13 رقم 3219 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
5نتائج الأفكار (265/3)
6إتحاف المهرة (155/3)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 وأحمد،2 والدارمي،3 من طرق عن ليث بن أبي سُليم، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، مرفوعًا: «كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ ﴿الم تنزيل﴾، و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾».

وهذا هو الوجه المشهور، ومداره في أكثر طرقه على ليث بن أبي سُليم عن أبي الزبير. وليث ضعيف لاختلاطه واضطرابه، لكن العلة في الحديث أعمق من مجرد ضعفه؛ لأن أبا الزبير نفسه صرح بأنه لم يسمع هذا الخبر من جابر.

وقد تابع ليثًا مغيرة بن مسلم، فروى عن أبي الزبير، عن جابر، نحو الحديث، وذكر الترمذي هذه المتابعة عقب روايته.4 فلو اقتصر النظر على رواية ليث ومغيرة لظن أن أبا الزبير حمله عن جابر.

لكن زهير بن معاوية، وهو من الحفاظ، سأل أبا الزبير عن موضع السماع نفسه؛ رواه الحاكم،5 من طريق زهير بن معاوية قال: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا يذكر أن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ ﴿الم تنزيل﴾ السجدة و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾؟ فقال أبو الزبير: «حدثنيه صفوان، أو أبو صفوان».

وهذه الرواية هي مفتاح علة الحديث؛ لأنها تصريح من أبي الزبير بأن جابرًا لم يحدثه بهذا الخبر، وأن بينه وبين النبي ﷺ رجلًا آخر هو صفوان أو أبو صفوان.

وحفظ أبو حاتم هذا الاختلاف، ولم يغتر بصورة الإسناد المشهورة: ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، بل نقل إقرار أبي الزبير بأنه لم يسمعه من جابر.6

وجمع الدارقطني طرق الحديث بتوسع؛ فذكر أن جماعة كثيرة رووه عن ليث بن أبي سُليم، عن أبي الزبير، عن جابر، منهم داود بن عيسى، ووَرقاء، وشَيبان، والحسن بن صالح، وموسى بن أَعين، وأبو سِنان، وأبو جعفر الرازي، ومحمد بن فُضيل، وأسباط بن محمد، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، وفُضيل بن عياض، وأبو بكر بن عياش، وأبو الأحوص، وحفص بن غياث وغيرهم، ثم ذكر رواية زهير التي فيها تصريح أبي الزبير بعدم السماع من جابر، وقال: «وقول زهير أشبه بالصواب من قول ليث، ومن تابعه».7

وهذا من المواضع التي يظهر فيها الفرق بين عد الطرق ونقدها؛ فكثرة الرواة عن ليث لا تدفع العلة، لأنهم جميعًا أخذوا الخبر من ليث على الصورة التي رواها، أما زهير فاختبر أبا الزبير نفسه وسأله عن السماع، فصرح له بالحقيقة. فهذه قرينة خاصة مقدمة على مجرد كثرة من روى الوجه الظاهر.

كما أن متابعة مغيرة بن مسلم لأبي الزبير عن جابر لا تصلح لدفع العلة؛ لأن أبا الزبير نفسه هو موضع الإسقاط هنا، وقد صرح بأنه لم يسمع الحديث من جابر، فيكون قوله «عن جابر» في بعض الروايات من قبيل إسقاط الواسطة، ولا يصير الاتصال صحيحًا بكثرة من حمله عنه بهذه الصورة.

وذكر الدارقطني أيضًا رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، لكنها لا تغير الحكم؛ لأن تصريح أبي الزبير بعدم سماع هذا الحديث من جابر مقدم على ظاهر عنعنته عنه.8

ويبقى الوجه الذي رجحه الدارقطني: أبو الزبير، عن صفوان أو ابن صفوان، عن النبي ﷺ. وهذا الوجه لا تقوم به الحجة؛ لأن صفوان غير معين تعيينًا يثبت به حاله وصحبته، ولذلك قال ابن حجر: «صفوان لم يخرج مسلم لصفوان، ولا هو معروف».9 فلا يصح أن يعين بلا دليل بأنه صفوان بن عبد الله بن صفوان ثم يبنى التصحيح على هذا التعيين.

ولهذا كان تصحيح الحاكم محل نظر؛ فإنه قال: «صحيح على شرط مسلم»، مع أن الطريق الذي ساقه هو نفسه طريق زهير الذي كشف أن أبا الزبير لم يسمعه من جابر، وأن الواسطة صفوان أو أبو صفوان، وهذا الرجل ليس معروفًا على شرط مسلم. فظاهر أن حكمه بالصحة لم يستوعب أثر هذا الاختلاف.

وأما ضعف ليث بن أبي سُليم فليس هو العلة الحاكمة وحده؛ لأن الحديث روي عن أبي الزبير من غير طريقه، وإنما العلة الأصلية في نسبة الحديث إلى جابر أن أبا الزبير نفى سماعه منه صراحة، ثم جاء الوجه المحفوظ بذكر راو غير معروف بينه وبين النبي ﷺ.

وأقوى حجة للتصحيح أن ليثًا لم ينفرد عن أبي الزبير، فقد تابعه مغيرة بن مسلم وغيره، وأن بعض المتأخرين حاول تعيين صفوان براو ثقة، فصحح الحديث من هذه الجهة.

لكن أقوى حجة للتضعيف هي تصريح أبي الزبير نفسه بأنه لم يسمع الحديث من جابر، ثم ترجيح الدارقطني لرواية زهير التي أثبتت صفوان أو ابن صفوان، مع عدم ثبوت تعيين هذا الرجل ومعرفته. وهذه علة خاصة مقدمة على ظاهر الطرق الموصولة.

فالراجح أن رواية جابر غير محفوظة، وأن المحفوظ عن أبي الزبير أنه أخذه عن صفوان أو ابن صفوان، وهذا الراوي غير معروف على وجه تقوم به الحجة. ولذلك فالحديث مرفوع ضعيف، ولا يثبت به أن النبي ﷺ كان يواظب كل ليلة قبل النوم على قراءة سورتي السجدة والملك.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (165/5 رقم 2892 ت أحمد محمد شاكر)
2مسند أحمد (26/23 رقم 14659 ط الرسالة)
3مسند الدارمي (2145/4 رقم 3454 ت حسين سليم أسد)
4سنن الترمذي (165/5 رقم 2892 ت أحمد محمد شاكر)
5المستدرك على الصحيحين (412/2)
6علل الحديث لابن أبي حاتم (599/4 رقم 1668 ت سعد الحميد وخالد الجريسي)
7علل الدارقطني (340-341/13 رقم 3219 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
8علل الدارقطني (340-341/13 رقم 3219 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
9إتحاف المهرة (155/3)

شرح الحديث

(كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ) ظاهره المداومة على قراءة السورتين قبل النوم، ولفظ «كان لا ينام حتى» يفيد اعتياد ذلك والمحافظة عليه، وهذه الخصوصية لا تثبت بهذا الطريق المعلول (﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ) المراد سورة السجدة التي افتتحت بقوله تعالى: ﴿الم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾) المراد سورة الملك، وفضل سورة الملك قد ورد فيه حديث آخر مستقل، أما الجمع بين السجدة والملك وجعل قراءتهما كل ليلة قبل النوم سنة راتبة فلا يثبت بهذا الحديث.