حسنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده، وقال: «وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الأحوال».1 وقال محققو المسند في رواية أحمد: «حديث جيد»، مع حكمهم بضعف إسنادها.2 ورأى أحمد شاكر أن في إسناده ضعفًا، لكنه يصح لغيره.3
لكن الترمذي أعل رواية الخصال الخمس، فقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا»، ثم ذكر أن أبا عبيدة الناجي رواه عن الحسن من قوله، دون رفعه إلى النبي ﷺ.4 وضعف حسين سليم أسد إسناد رواية أبي يعلى.5 وأعل الدارقطني الطريق الآخر من رواية واثلة عن أبي هريرة، وذكر اختلاف الرواة فيه على أبي رجاء، ثم قال: «وليس هذا القول بمحفوظ، والحديث غير ثابت».6
المصادر والمراجع
1السلسلة الصحيحة (637/2 رقم 930)
2مسند أحمد (458/13 رقم 8095 ط الرسالة)
3مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر (228/15)
4سنن الترمذي (551/4 رقم 2305 ت أحمد محمد شاكر)
5مسند أبي يعلى (113/11 رقم 6240 ت حسين سليم أسد)
6علل الدارقطني (264/7 رقم 1339)
تخريج الحديث
رواه أحمد،1 والترمذي،2 وأبو يعلى،3 من طرق عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن أبي طارق السَّعدي، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا.
فرواه أحمد من طريق عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، ورواه الترمذي من طريق بشر بن هلال الصَّوَّاف، عن جعفر، وأبو يعلى من طريق إسحاق، عن جعفر، واتفقوا على أصل الإسناد وسياق الوصايا الخمس.
وهذا هو الطريق الذي جاء منه صدر الحديث: «من يأخذ مني خمس خصال»، وقصة أخذ النبي ﷺ بيد أبي هريرة وعدِّ الخصال فيها.
ومدار هذا السياق على جعفر بن سليمان، عن أبي طارق، عن الحسن. وقد تابع عبدَ الرزاق وبشرَ بن هلال غيرُهما في الرواية عن جعفر، لكن جميع هذه الأسانيد ترجع إليه، فلا يصح عدها طرقًا مستقلة تتقوى بعضها ببعض.
وفي الإسناد علتان: الأولى أبو طارق السعدي، وهو مجهول الحال، ولم تثبت معرفته بما يرفع جهالته. والثانية انقطاع رواية الحسن البصري عن أبي هريرة؛ فقد نص الترمذي على أن الحسن لم يسمع منه، ونقل ذلك عن أيوب السَّختياني ويونس بن عبيد وعلي بن زيد.4
وهذه العلة أقوى من مجرد ضعف أحد الرواة؛ لأن الإسناد لا يثبت اتصاله بأبي هريرة، ولو سلمنا بقبول رواية أبي طارق لم يزل الانقطاع بين الحسن والصحابي.
والأهم أن الترمذي لم يقتصر على بيان الانقطاع، بل قال: «وروى أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، هذا الحديث قوله، ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».5
فهنا اختلاف في نسبة الخبر؛ فرواه أبو طارق عن الحسن مرفوعًا بواسطة أبي هريرة، بينما رواه أبو عبيدة الناجي عن الحسن من قوله.
وهذا الاختلاف قرينة نقدية مؤثرة، ولا سيما أن الطريق المرفوع اجتمع فيه راو مجهول وانقطاع ثابت، بينما جاء الوجه الآخر عن الحسن دون نسبة الكلام إلى النبي ﷺ.
ولا يلزم من ذلك القطع بأن جعفر بن سليمان أخطأ في رفعه؛ فقد يكون الوهم من أبي طارق، أو ممن فوقه، لكن المحفوظ الذي يمكن إثباته بهذا البحث أن رفع الحديث من طريق الحسن لا يثبت، وأن رواية أبي عبيدة تزيد هذا الرفع ضعفًا.
وجاء الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة بغير هذا الإسناد؛ فرواه ابن ماجه،6 والطبراني،7 من طريق أبي رجاء مُحرِز بن عبد الله الجَزَري، عن بُرد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «يا أبا هريرة، كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلمًا، وأقل الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب».
وهذا السياق قريب من الحديث الأول في جمع الوصايا، لكنه يخالفه في بعض الألفاظ والمعاني الخاصة؛ ففي الأول: «اتق المحارم»، وفي الثاني: «كن ورعًا». وفي الأول: «وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس»، وفي الثاني: «وكن قنعًا تكن أشكر الناس». وكذلك اختلف ترتيب الإحسان إلى الجار ومحبة الخير للناس، واختلف ربطهما بكمال الإيمان والإسلام.
ورواه البخاري في «الأدب المفرد» مختصرًا،8 من طريق إسماعيل بن زكريا، عن أبي رجاء، عن بُرد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة، عن أبي هريرة، مقتصرًا على قوله: «أقل الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب».
ورواه هناد بن السَّري من طريق عبد الرحمن بن محمد المُحاربي، عن أبي رجاء، عن بُرد بن سنان، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة، دون ذكر مكحول.9
ورواه أبو يعلى،10 من طريق سُريج بن يونس، عن أبي معاوية الضرير، عن أبي رجاء، عن يزيد بن سنان أو بُرد، عن واثلة، عن أبي هريرة، فأسقط مكحولًا، ووقع الشك في اسم شيخ أبي رجاء، وجاء بلفظ يختلف في بعض الوصايا.
وقد حرر الدارقطني الاختلاف في هذا الإسناد، فذكر أن إسماعيل بن زكريا رواه عن أبي رجاء، عن بُرد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة، عن أبي هريرة، وتابعه المحاربي في بعض الروايات، لكن اختلف أصحاب المحاربي؛ فمنهم من أثبت مكحولًا، ومنهم هناد بن السري الذي أسقطه.
وذكر أن أبا معاوية رواه عن أبي رجاء، عن بُرد، عن واثلة، عن أبي هريرة، دون مكحول. وجاء عنه وجه آخر من رواية مجاهد بن موسى، فجعله عن محمد بن راشد، عن بُرد، عن مكحول، عن واثلة، عن أبي هريرة، وحكم الدارقطني على هذا الوجه بأنه غير محفوظ، ثم قال: «والحديث غير ثابت».11
وهذا الحكم لا يصح تجاوزه لمجرد أن بعض طرق الحديث ظاهره الاتصال، أو أن رجاله في الجملة معروفون؛ فإن الدارقطني لم يعل الطريق بجرح عام في أحد رواته، وإنما كشف اختلاف أصحاب أبي رجاء في إثبات مكحول وإسقاطه، واختلافهم في تسمية بعض رجال الإسناد.
وقد ظهر الاختلاف عند طبقة أصحاب المحاربي وأبي معاوية، ثم اجتمعت الروايات كلها عند أبي رجاء، فلم نجد طريقًا محفوظًا مستقلًا يتجاوز موضع هذا الاختلاف.
وأما ترجيح الوجه الذي أثبت مكحولًا لمجرد زيادة راو في الإسناد فليس بمنهج النقاد؛ إذ لا بد من النظر في حفظ من أثبته ومن أسقطه، واتفاق أصحاب الشيخ، وموضع الاضطراب. وقد استوعب الدارقطني الأوجه، وانتهى إلى عدم ثبوت الحديث، ولم يحكم بصحة الوجه الموصول الذي أثبت مكحولًا.
ثم إن هذا الطريق، على فرض ثبوت أحد أوجه إسناده، لا يطابق سياق الخصال الخمس المذكور أولًا؛ إذ لم يأت فيه أخذ النبي ﷺ بيد أبي هريرة وعدُّ الكلمات فيها، وتغيرت بعض الوصايا وتغيرت الفضائل المترتبة عليها.
فغاية ما يمكن أن يقوي به أصل بعض المعاني المشتركة، لا خصوص القصة ولا جميع ألفاظها.
وأما ما روي في الباب عن أبي الدرداء رضي الله عنه بلفظ: «يا أبا الدرداء، أحسن جوار من جاورك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، وارض بقسم الله لك تكن من أغنى الناس»، فرواه الخرائطي،12 من طريق علي بن داود القَنْطَري، عن عبد المنعم بن بشير، عن أبي مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهُذَلي، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، مرفوعًا.
وهذا إسناد شديد الضعف؛ فإن عبد المنعم بن بشير متهم بالكذب، وقد قال ابن عدي في روايته عن أبي مودود خاصة: «وعند علي بن داود أحاديث عن عبد المنعم هذا عن أبي مودود مناكير»، وقال: «وعامة ما يرويه عبد المنعم لا يتابع عليه».13 فاجتمع في هذا الطريق راو متهم، مع نكارة رواياته عن أبي مودود من طريق علي بن داود نفسه، فلا يصلح للاعتبار، ولا لتقوية سياق الخصال الخمس.
وجاء لبعض جمل الحديث ما يثبت من طرق صحيحة مستقلة؛ فمن ذلك قوله: «وأحب للناس ما تحب لنفسك»، فقد احتج البخاري،14 ومسلم،15 من طريق قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
فهذا أصل صحيح في اشتراط محبة الخير للغير لكمال الإيمان الواجب، لكنه لا يثبت بذلك اللفظ الخاص في حديث أبي هريرة: «تكن مسلمًا»، ولا القصة التي ورد فيها.
وكذلك قوله: «ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب»؛ رواه ابن ماجه،16 والبخاري في «الأدب المفرد»،17 من طريق أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا: «لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب».
وهذا إسناد صحيح مستقل، لا يرجع إلى أبي طارق عن الحسن، ولا إلى أبي رجاء عن بُرد بن سنان. فالجملة الأخيرة ثابتة بنفسها، ولا يتوقف ثبوتها على تصحيح سياق الخصال الخمس.
وأما الإحسان إلى الجار فقد ثبت الأمر به في أحاديث صحيحة كثيرة، منها قول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره».18 فهذا شاهد لأصل حق الجار، وليس شاهدًا للفظ: «وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا» بعينه.
والرضا بما قسم الله، واتقاء المحرمات، من الأصول الشرعية الثابتة، لكن صحة هذه المعاني في الكتاب والسنة لا تستلزم ثبوت ما رتب عليها في هذا الحديث من ألفاظ مخصوصة، كقوله: «تكن أعبد الناس» و«تكن أغنى الناس».
والراجح أن الحديث بسياق الخصال الخمس، وقصة أخذ النبي ﷺ بيد أبي هريرة وعدِّها فيها، مرفوع ضعيف، وأن المرفوع المحفوظ من ألفاظه على وجه مستقل جملة: «لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب»، كما ثبت أصل محبة الخير للغير وحقوق الجار بأحاديث صحيحة أخرى. ولا يصح رفع السياق كله إلى درجة الحسن لمجرد صحة بعض جمله أو اجتماع طرق لم تسلم من العلل.
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (458/13 رقم 8095 ط الرسالة)
2سنن الترمذي (551/4 رقم 2305 ت أحمد محمد شاكر)
3مسند أبي يعلى (113/11 رقم 6240 ت حسين سليم أسد)
4سنن الترمذي (551/4 رقم 2305 ت أحمد محمد شاكر)
5سنن الترمذي (551/4 رقم 2305 ت أحمد محمد شاكر)
6سنن ابن ماجه (1410/2 رقم 4217 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
7مسند الشاميين للطبراني (215/1 رقم 385)
8الأدب المفرد للبخاري (ص98 رقم 252 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
9الزهد لهناد بن السري (501/2)
10مسند أبي يعلى (260/10 رقم 5865 ت حسين سليم أسد)
11علل الدارقطني (264/7 رقم 1339)
12مكارم الأخلاق للخرائطي (392/1 رقم 255 ت عبد الله بن بجاش الحميري)
13الكامل في ضعفاء الرجال (35/7)
14صحيح البخاري (13)
15صحيح مسلم (45)
16سنن ابن ماجه (1403/2 رقم 4193 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
17الأدب المفرد للبخاري (ص98 رقم 253 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
18صحيح البخاري (6018)
شرح الحديث
(مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي خَمْسَ خِصَالٍ) على فرض ثبوت سياق الحديث، فالمراد من يتلقى خمس وصايا جامعة من الأخلاق والأعمال الصالحة، والخصلة هي الصفة أو الفعلة التي يتصف بها الإنسان، والمقصود الحرص على تلقيها وحفظها. (فَيَعْمَلُ بِهِنَّ) المقصود ألا يقف العلم عند مجرد السماع والحفظ، بل يظهر أثره في سلوك الإنسان وعبادته ومعاملته. (أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ) فيه الحث على نشر العلم النافع وتعليم من ينتفع به، وإن لم يكن المعلم هو المباشر للعمل في كل حال؛ لكن ذلك لا يسوغ تعمد مخالفة ما يعلم من الواجبات. (قَالَ: قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) القائل أبو هريرة رضي الله عنه، والمقصود مبادرته إلى قبول ما يعرضه النبي ﷺ من الوصايا. (فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّهُنَّ فِيهَا) أي أخذ النبي ﷺ بيد أبي هريرة، وجعل يعد له الخصال الخمس عليها، ليضبط عددها ويتذكرها، وهذه الهيئة لم تثبت بهذا الإسناد، وإن كان أصل العد بالأصابع معروفًا في التعليم النبوي. (اتَّقِ الْمَحَارِمَ) المحارم جمع محرَّم، والمقصود اجتناب ما حرمه الله من الأقوال والأفعال، صغيرها وكبيرها، مع تعظيم حدود الله وعدم التهاون بها. (تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) المراد أن ترك المحرمات من أعظم مقامات العبودية، لأن العبادة تشمل امتثال الأوامر واجتناب النواهي، فلا يستقيم تعبد المرء بكثرة النوافل مع إصراره على المعاصي، لكن هذا التفضيل الخاص لا يثبت بمجرد هذا الحديث. (وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ) المراد الرضا بما قدره الله للعبد من الرزق والأحوال التي لا يملك تغييرها، وترك التسخط والحسد، وليس في ذلك منع طلب الرزق أو الأخذ بالأسباب المشروعة، ولا الرضا بالمعاصي أو الظلم. (تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ) المقصود غنى النفس والقناعة، لا كثرة المال؛ فقد يكون صاحب المال الكثير فقير القلب، ويكون قليل المال مستغنيًا بما أعطاه الله. (وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ) الإحسان إلى الجار يكون بكف الأذى عنه، وحفظ حقوقه، ومعاونته عند الحاجة، وحسن معاملته، والجار هو من جاور الإنسان في سكنه بحسب ما يقتضيه العرف. (تَكُنْ مُؤْمِنًا) المراد كمال الإيمان، لا أن أصل الإيمان لا يتحقق إلا بإحسان مخصوص إلى الجار، فإن أهل الإيمان يتفاوتون في شعبه وكماله. (وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ) المراد أن تحب للناس من الخير والهداية والصلاح والمنافع المباحة ما تحبه لنفسك، وأن تكره لهم الظلم والشر كما تكرهه لنفسك، وفي ذلك نفي الحسد وإرادة الإضرار بالآخرين. (تَكُنْ مُسْلِمًا) المراد كمال الإسلام وحسن امتثال أحكامه، ولا يجوز حمله على نفي الإسلام عمن نقصت عنده هذه الخصلة. (وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ) هذا المعنى ثابت في الحديث الصحيح المستقل، والمقصود النهي عن الإفراط في الضحك الذي يشغل عن ذكر الله، ويجر إلى الغفلة وقلة الوقار، لا تحريم الضحك المعتدل أو التبسم. (فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ) المعنى أن الإفراط في الضحك يورث القلب الغفلة والقسوة، حتى تضعف فيه الموعظة والتذكر والخشوع، وليس المراد موت القلب الحسي، وإنما ضعف حياته الإيمانية وأثر الذكر فيه.