شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2091

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2091: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ.
”
التصنيفات:
القرآن وفضائله

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».1 وذكره عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الصغرى»، وهو مما اختاره صحيح الإسناد بحسب شرطه.2 وأورده المنذري بصيغة الجزم،3 وصحح الحاكم الوجه المرفوع من طريق عاصم بن أبي النجود.4 وصححه الألباني،5 وضياء الرحمن.6

لكن أخرج البخاري طريق محمد بن كعب، ثم قال عقبه: «لا أدري حفظه أم لا».7 وقال الدارقطني بعد أن جمع الاختلاف على عطاء بن السائب، وذكر من رفعه ومن وقفه: «ورواه عاصم بن أبي النجود، وإبراهيم الهجري، وثابت البناني، وسلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص موقوفًا أيضًا، وهو الصواب».8 ورجح وقفه آل عيد.9

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (5/ 175 رقم 2910 ت بشار)
2الأحكام الشرعية الصغرى (ص901 ت أم محمد بنت أحمد الهليس)
3الترغيب والترهيب (2/ 296)
4المستدرك على الصحيحين (رقم 2080 ط الرسالة)
5صحيح سنن الترمذي (رقم 2910)
6الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 332)
7التاريخ الكبير (1/ 216 ت المعلمي اليماني)
8علل الدارقطني (5/ 325-326 رقم 919 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
9الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي (1/ 28)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والبخاري في «التاريخ الكبير»،2 وابن منده،3 من طرق عن الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ الترمذي هو المذكور، وفي إسناده تصريح أيوب بالسماع من محمد بن كعب، وتصريح محمد بن كعب بالسماع من ابن مسعود.

غير أن هذا التصريح بالسماع مشكل؛ فإن الصحيح في مولد محمد بن كعب القرظي أنه ولد نحو سنة أربعين، وقد توفي ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين أو بعدها بقليل، فلا يثبت لقاؤه له، بل قال ابن حجر في محمد بن كعب: «ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال ولد في عهد النبي ﷺ».4 وعلى هذا فقول «سمعت عبد الله بن مسعود» في هذا الإسناد غير محفوظ، وفي الطريق انقطاع، وقد توقف البخاري نفسه في حفظ هذا الخبر فقال عقب إيراده: «لا أدري حفظه أم لا».5

ويضاف إلى ذلك أن الضحاك بن عثمان وإن وثقه أحمد ويحيى بن معين، فقد قال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال أبو زرعة: «ليس بقوي».6 فليس الطريق من القوة بحيث يدفع ما ظهر فيه من الانقطاع، ولا سيما مع ثبوت الوقف من طرق كثيرة عن ابن مسعود.

وقد نبه الترمذي نفسه إلى أصل الاختلاف فقال: «ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود، رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود».7

وأما الطريق الأشهر عن أبي الأحوص الجُشَمي، عن ابن مسعود، فقد رواه جماعة عن عطاء بن السائب، واختلف في رفعه ووقفه. فروي عن سفيان الثوري مرفوعًا من طريق أبي عاصم، وخالفه غيره عن الثوري فوقفوه. ورواه أبو الأحوص سَلَّام بن سُلَيم، وشعبة، وحماد بن زيد، وجرير، وهشام، وجعفر بن سليمان، ومحمد بن فضيل، وفطر بن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا. ثم تابعهم على الوقف عاصم بن أبي النجود، وإبراهيم الهَجَري، وثابت البُناني، وسلمة بن كُهَيل، عن أبي الأحوص، ولذلك قال الدارقطني: «وهو الصواب».8

وقد حكى ابن منده عن الطبراني قوله: «رفعه أبو عاصم، ووقفه عبد الرزاق والناس»، ثم قال: «وممن وقفه: شعبة، وهشيم، وجرير، ومحمد بن فضيل الضبي، وغيرهم».9 فهذا يؤكد أن رفع سفيان من رواية أبي عاصم مخالف لما رواه عنه غيره، ومخالف كذلك لجمهور أصحاب عطاء.

ورواه الدارمي،10 من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا: «تَعَلَّمُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِتِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ...» بنحوه. وهذه الرواية موافقة لما رجحه الدارقطني.

ورواه الحاكم من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا، ثم ذكر أن غيره رفعه عن الدَّشْتَكي، وصحح الإسناد المرفوع.11 لكن رواية عاصم نفسه قد عدها الدارقطني في جملة الطرق الموقوفة، وجعل الوقف هو الصواب، وهو أرجح من تصحيح الحاكم؛ لأنه جمع وجوه الاختلاف ووازن بين الرواة.

وجاء عن ابن مسعود موقوفًا من غير طريق أبي الأحوص أيضًا، من رواية قيس بن سكن عنه بنحو معنى الخبر، مما يزيد الوقف قوة، كما روي عنه من طريق أبي عبيدة بلفظ مقارب، وإن كان أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ومجموع هذه الطرق يدل على شهرة هذا المعنى عن ابن مسعود موقوفًا.

وروي مرفوعًا من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه؛ رواه الطبراني،12 من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي، عن محمد بن كعب، عن عوف بن مالك، بنحو الحديث. وهذا الطريق ضعيف؛ لأن موسى بن عبيدة ضعيف، وقد قال الهيثمي: «فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف».13 فلا يصلح هذا الوجه لدفع علة المرفوع عن ابن مسعود.

وروي عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا من وجه آخر عن علقمة بن مرثد، لكن رواه عباد بن صهيب، فلا يثبت، وقد ذكره الدارقطني بعد ترجيحه الوقف ولم يعتد به في مقابلة الطرق المحفوظة.14

فالخبر محفوظ عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا؛ فقد رواه كذلك عن أبي الأحوص جماعة من الحفاظ، ورواه عن أبي الأحوص غير عطاء بن السائب أيضًا، ونص الدارقطني بعد جمع الاختلاف على أن الوقف «هو الصواب». وأما طريق الترمذي المرفوع من حديث محمد بن كعب ففيه انقطاع ظاهر على التاريخ الصحيح لمولد محمد بن كعب، مع توقف البخاري في حفظه، والطرق الأخرى المرفوعة إما مخالفة للأثبت أو ضعيفة لا تصلح لدفع علة الوقف.

فالراجح أن نسبة هذا اللفظ إلى النبي ﷺ لا تثبت، وأن الصواب وقفه على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ولا أجزم بأن الموقوف له حكم الرفع؛ لأن في بعض طرق ابن مسعود تعليل مضاعفة الحرف بقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ 15، فقد قال: «ذلك بأن الله عز وجل يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها».16 فاحتمال أن يكون ذلك من فهمه واستنباطه قائم.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (5/ 175 رقم 2910 ت بشار)
2التاريخ الكبير (1/ 216 ت المعلمي اليماني)
3الرد على من يقول الم حرف (ص54 رقم 14 ت عبد الله بن يوسف الجديع)
4تقريب التهذيب (ص504 ت محمد عوامة)
5التاريخ الكبير (1/ 216 ت المعلمي اليماني)
6الجرح والتعديل (4/ 460 ط دائرة المعارف العثمانية)
7سنن الترمذي (5/ 175 رقم 2910 ت بشار)
8علل الدارقطني (5/ 325-326 رقم 919 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
9الرد على من يقول الم حرف (ص44 ت عبد الله بن يوسف الجديع)
10سنن الدارمي (4/ 2084 رقم 3351 ت حسين سليم أسد)
11المستدرك على الصحيحين (رقم 2080 ط الرسالة)
12المعجم الأوسط (1/ 101 رقم 314 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
13مجمع الزوائد (7/ 166 ت حسام الدين القدسي)
14علل الدارقطني (5/ 326 رقم 919 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
15الأنعام: 160
16المعجم الكبير للطبراني (9/ 130 رقم 8648 ت حمدي عبد المجيد السلفي)

شرح الحديث

(مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ) أي تلا شيئًا من القرآن، والمحفوظ أن هذا من كلام ابن مسعود رضي الله عنه. (فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ) أي تكون تلاوته عملًا صالحًا يؤجر عليه. (وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا) أي إن أصل مضاعفة الحسنة إلى عشر ثابت بنص القرآن، قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. (لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ) أي لا تعد هذه الأحرف المقطعة شيئًا واحدًا في هذا الحساب. (وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ) أي يجعل كل واحد من هذه الحروف مستقلًا في عد الأجر المذكور في أثر ابن مسعود.