شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2092

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2092: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ،…»

عن سهل بن حنيف رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

“
مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ.
”
التصنيفات:
الفضائلفضل الجهاد

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به مسلم،1 وقال الترمذي: «حديث سهل بن حنيف حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن شريح».2 وأورده ابن حبان في «صحيحه».3 وصححه الحاكم على شرط الشيخين.4

لكن أشار ابن القطان إلى الكلام في حرملة بن يحيى، أحد رواة الحديث عن ابن وهب.5 وهذه الملاحظة لا تقتضي تضعيف الحديث؛ لأن حرملة لم يتفرد به، وقد تابعه عليه غيره، كما يأتي.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (3/ 1517 رقم 1909 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2سنن الترمذي (3/ 287 رقم 1653 ت بشار)
3صحيح ابن حبان (7/ 465 رقم 3192 ت شعيب الأرناؤوط)
4المستدرك على الصحيحين (2/ 87)
5بيان الوهم والإيهام (5/ 510)

تخريج الحديث

رواه مسلم،1 وأبو داود،2 والترمذي،3 والنسائي،4 وابن ماجه،5 والدارمي،6 وابن حبان،7 والبيهقي،8 من طرق عن عبد الرحمن بن شريح المعافري، أبي شريح الإسكندراني، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده سهل بن حنيف رضي الله عنه، مرفوعًا.

فمدار حديث سهل بن حنيف على عبد الرحمن بن شريح، وقد رواه عنه عبد الله بن وهب، والقاسم بن كثير المصري، وعبد الله بن صالح كاتب الليث. فرواه مسلم من طريق أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، ورواه الترمذي من طريق القاسم بن كثير، عن عبد الرحمن بن شريح، وذكر متابعة عبد الله بن صالح له. وقد أخرج الطبراني رواية عبد الله بن صالح، وفيها تصريح عبد الرحمن بن شريح بسماعه من سهل بن أبي أمامة.9 فهذه متابعة لابن وهب والقاسم عن عبد الرحمن، وليست طريقًا مستقلة تتجاوز مدار الحديث.

وعبد الرحمن بن شريح ثقة، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: «لا بأس به».10

وسهل بن أبي أمامة هو سهل بن أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، تابعي ثقة، وقد وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. وأبوه أبو أمامة، واسمه أسعد بن سهل بن حنيف، أدرك النبي ﷺ، وجده سهل بن حنيف صحابي بدري. فلا يشتبه أبو أمامة في هذا الإسناد بأبي أمامة الباهلي، ولا يظن أن سهل بن أبي أمامة هو الصحابي نفسه.11

وقد وقع اختلاف في إسناد الحديث عند أبي داود؛ فرواه من طريق يزيد بن خالد الرملي، عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، فأسقط سهل بن أبي أمامة من الإسناد.12

وخالف هذه الرواية أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى، فرووه عن ابن وهب بإثبات سهل بن أبي أمامة بين عبد الرحمن بن شريح وأبي أمامة. ووافقهم القاسم بن كثير في روايته المباشرة عن عبد الرحمن، كما وافقهم عبد الله بن صالح.

وقد نبه المزي على هذا الاختلاف، فقال في رواية أبي داود: «ولم يذكر سهلاً في إسناده، وهو وهم».13 فالمحفوظ إثبات سهل بن أبي أمامة، لا إسقاطه، وهو الوجه الذي اتفق عليه أكثر أصحاب ابن وهب، ووافقهم عليه غيره من أصحاب عبد الرحمن بن شريح.

وهذا الاختلاف لا يقدح في أصل الحديث؛ لأن الوجه المحفوظ متصل صحيح، ورجاله معروفون موثقون، وقد صرح عبد الرحمن بالسماع من سهل بن أبي أمامة.

ووقع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث؛ ففي رواية حرملة عند مسلم: «من سأل الله الشهادة بصدق»، ونبه مسلم إلى أن أبا الطاهر لم يذكر في روايته لفظة «بصدق».14 وفي رواية الترمذي: «من سأل الله الشهادة من قلبه صادقًا»،15 وفي رواية ابن ماجه: «من سأل الله الشهادة بصدق من قلبه»،16 وفي رواية الدارمي: «من سأل الله الشهادة صادقًا من قلبه».17

فهذه الألفاظ متفقة في المعنى، وزيادة «بصدق» محفوظة، ولم ينفرد بها حرملة؛ فقد جاءت من طريق القاسم بن كثير عن عبد الرحمن بن شريح، ومن غير طريق حرملة عن ابن وهب. وأما حذف أبي الطاهر لها فاختصار في اللفظ، لا معارضة مؤثرة، ولا سيما أن الصدق هو المقصود من جميع الروايات.

وجاء للحديث شاهد مستقل من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ رواه مسلم،18 من طريق شيبان بن فروخ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ».

وهذا شاهد صريح لأصل الحديث، وإن اختلف لفظه؛ فحديث أنس يثبت حصول ثواب الشهادة لمن طلبها صادقًا ولم تقع له، وحديث سهل بن حنيف يبين ذلك بقوله: «بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه». وقد أخرج مسلم الحديثين متتابعين في باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله.

وجاء شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ رواه الترمذي،19 من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، مرفوعًا: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ». وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

غير أن طريق معاذ وقع فيه اختلاف؛ فقد رواه ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يُخامِر، عن معاذ، وخالفه زيد بن يحيى، فزاد كثير بن مُرَّة بين مكحول ومالك بن يُخامِر. كما اختلف أصحاب ابن جريج عن سليمان بن موسى؛ فرواه يحيى بن سعيد الأموي وحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن سليمان، عن مالك بن يُخامِر مباشرة، وخالفهما أبو إسحاق الفزاري، فزاد عبد الله بن مالك بن يُخامِر بين سليمان وأبيه. وقد حرر الدارقطني هذه الأوجه، وقال في رواية الفزاري: «تفرد به أبو إسحاق الفزاري، فإن كان حفظ فقد أغرب به».20 فلا ينبغي إغفال هذا الاختلاف أو عدُّ الطريق سالمًا من العلة بمجرد قول الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».21

ومع ذلك فإن ثبوت حديث سهل بن حنيف لا يتوقف على طريق معاذ، ولا على جمع الشواهد؛ لأن إسناده محفوظ عن عبد الرحمن بن شريح، وهو ثقة، وقد صح اتصاله، واحتج به مسلم.

وأقوى ما يمكن أن يثار في إسناد سهل أمران: تفرد عبد الرحمن بن شريح به عن سهل بن أبي أمامة، واختلاف الرواة في إثبات سهل بن أبي أمامة وإسقاطه. لكن التفرد هنا تفرد ثقة محتمل الحديث، وقد صرح بالسماع، وأما الاختلاف فقد تبين أن المحفوظ إثبات سهل بن أبي أمامة، وأن الوجه الذي أسقطه وهم، كما حكم المزي.

وأما الكلام في حرملة بن يحيى، فلا يعل الحديث؛ إذ لم يتفرد عن ابن وهب، فضلًا عن أن القاسم بن كثير وعبد الله بن صالح روياه عن عبد الرحمن بن شريح من غير طريق ابن وهب. فليس في الحديث اعتماد على رواية حرملة وحده.

فالراجح أن حديث سهل بن حنيف مرفوع صحيح، وأن المحفوظ إسناده عن عبد الرحمن بن شريح، عن سهل بن أبي أمامة، عن أبيه، عن جده. وزيادة «بصدق» ثابتة، واختلاف الألفاظ في تقديمها وتأخيرها أو زيادة «من قلبه» لا يغير المعنى. والحديث صحيح بنفسه، لا بمجرد شواهده، وإن كان حديث أنس شاهدًا صحيحًا مستقلًا يقوي أصله.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (3/ 1517 رقم 1909 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2سنن أبي داود (2/ 85 رقم 1520 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
3سنن الترمذي (3/ 287 رقم 1653 ت بشار)
4سنن النسائي (6/ 36 رقم 3162)
5سنن ابن ماجه (2/ 935 رقم 2797 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
6سنن الدارمي (رقم 2407)
7صحيح ابن حبان (7/ 465 رقم 3192 ت شعيب الأرناؤوط)
8السنن الكبرى (9/ 169 رقم 18627)
9المعجم الكبير (6/ 72)
10تهذيب الكمال (17/ 168 وما بعدها ت بشار عواد معروف)
11تهذيب الكمال (12/ 172-173 ت بشار عواد معروف)
12سنن أبي داود (2/ 85 رقم 1520 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
13تهذيب الكمال (12/ 173 ت بشار عواد معروف)
14صحيح مسلم (3/ 1517 رقم 1909 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
15سنن الترمذي (3/ 287 رقم 1653 ت بشار)
16سنن ابن ماجه (2/ 935 رقم 2797 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
17سنن الدارمي (رقم 2407)
18صحيح مسلم (3/ 1517 رقم 1908 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
19سنن الترمذي (3/ 287 رقم 1654 ت بشار)
20علل الدارقطني (6/ 52-53 رقم 971 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
21جامع الترمذي (1654)

شرح الحديث

(مَنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ) أي طلب من الله أن يرزقه الشهادة في سبيله، وهي منزلة عظيمة ينالها العبد ببذل نفسه في طاعة الله وإعلاء كلمته، والمراد هنا سؤال الشهادة المشروعة، لا مجرد طلب الموت ولا تعريض النفس للهلاك بغير حق (بِصِدْقٍ) أي بإخلاص وعزيمة صادقة من القلب، لا بمجرد التلفظ بالدعاء مع خلو القلب من الرغبة الحقيقية، فالصدق شرط في حصول هذا الفضل، وقد جاء في بعض الروايات: «صادقًا من قلبه»، وهو تفسير لهذا القيد (بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ) أي أوصله الله بفضله إلى منازلهم في الثواب والكرامة، وإن لم تقع له الشهادة بالفعل، جزاء صدق نيته، وليس في الحديث أن جميع منازل الشهداء ومراتبهم تتساوى في كل فضيلة، فإن الدرجات تتفاوت، وإنما يثبت لمن صدق ما وعده الله به على لسان رسوله ﷺ (وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ) أي وإن مات موتًا طبيعيًا من غير أن يقتل في سبيل الله، فإن فوات صورة العمل لا يمنع حصول ما وعد به من الثواب عند صدق النية. ولا يعني ذلك أن من مات على فراشه يأخذ أحكام شهيد المعركة في الدنيا، من ترك غسله ونحو ذلك، وإنما الحديث في ثواب الآخرة ومنزلة العبد عند الله.

فوائد الحديث

قد يموت الرجل على فراشه، ويُكتب عند الله في منازل الشهداء؛ وما بلغه بجسده بلغه بصدق قلبه! فليست العبرة بضجيج الأماني، وإنما بصدق النيات؛ فكم من لسانٍ يسأل الشهادة وقلبه متعلق بالدنيا، وكم من قلبٍ صدق الله فبلغ بصاحبه منازل الشهداء وإن لم يغادر فراشه!.