شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2101

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2101: «مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ، وَهُوَ…»

عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

“
مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الْكِبْرِ، وَالدَّيْنِ، وَالْغُلُولِ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ قَالَ: لَهُ الْجَنَّةُ.
”

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أورده ابن حبان في «صحيحه».1 وأورده المنذري بصيغة الجزم، وهي عنده فيما صح أو حسن أو قاربهما.2 وسكت عنه ابن حجر في «هداية الرواة»، وما سكت عنه فهو حسن عنده.3 وصححه الألباني،4 وقال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط مسلم».5

المصادر والمراجع

1صحيح ابن حبان (1/ 427 رقم 198 ت شعيب الأرناؤوط)
2الترغيب والترهيب (3/ 44 ت إبراهيم شمس الدين)
3هداية الرواة (3/ 183)
4السلسلة الصحيحة (6/ 663-665 رقم 2785 ط مكتبة المعارف)
5مسند أحمد (37/ 53 رقم 22369 ط الرسالة)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والترمذي،2 والنسائي،3 وابن ماجه،4 والدارمي،5 والبزار،6 وابن حبان،7 والحاكم،8 والبيهقي،9 من طرق عن قتادة بن دِعامة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طلحة، عن ثوبان رضي الله عنه، مرفوعًا، مع اختلاف بعض الرواة في إثبات مَعْدان وإسقاطه، وفي لفظ «الكبر» و«الكنز».

فالحديث يدور على قتادة بن دِعامة، وقد رواه عنه شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وهَمَّام بن يحيى، وأبان بن يزيد العطار، وأبو عوانة الوَضَّاح بن عبد الله، واتفقوا على أصل الخبر، مع اختلاف في بعض أوجه إسناده وألفاظه.

فرواه أحمد،10 من طريق عفان بن مسلم، عن هَمَّام وأبان، كلاهما عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدان، عن ثوبان، بلفظ «الكبر، والدين، والغلول». ورواه أحمد أيضًا،11 من طريق يزيد بن هارون، عن هَمَّام، بهذا الإسناد، بلفظ «الكبر، والغلول، والدين، فهو في الجنة»، أو «وجبت له الجنة».

ورواه البزار،12 من طريق محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن سالم، عن مَعْدان، عن ثوبان، بلفظ الحديث المذكور، وفيه: «وجبت له الجنة، أو قال: له الجنة».

وهذه رواية مهمة؛ لأن شعبة من أوثق أصحاب قتادة، وقد اعتنى بتمييز مسموعاته، حتى قال: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة».13 فوجود شعبة في هذا الإسناد قرينة قوية على سلامة رواية قتادة من التدليس.

غير أن أحمد رواه أيضًا،14 عن محمد بن جعفر، عن شعبة، وعن بَهْز بن أسد، عن هَمَّام، كلاهما عن قتادة، وجاء في سياق جمع الإسنادين أن بَهْزًا أثبت مَعْدان بين سالم وثوبان، بينما ظاهر سياق رواية محمد بن جعفر عن شعبة إسقاطه. واقتصر لفظ رواية شعبة في هذا الموضع على «الغلول والدين»، وجاءت زيادة «والكبر» في رواية بَهْز.

فوقع الاختلاف هنا على شعبة نفسه؛ فرواه يحيى القطان عنه بإثبات مَعْدان وذكر الخصال الثلاث، وجاء سياق محمد بن جعفر عنه بخلاف ذلك. ولا يصح إغفال هذه المخالفة، لكن رواية يحيى القطان وافقت رواية هَمَّام وأبان وسعيد في إثبات مَعْدان، فالمحفوظ إثباته، كما أن رواية هَمَّام وأبان تشهد لحفظ الخصال الثلاث.
ورواه الترمذي،15 وابن ماجه،16 من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن سالم، عن مَعْدان، عن ثوبان، بلفظ «الكنز، والغلول، والدين».

وقد رواه عن سعيد بهذا اللفظ محمد بن إبراهيم بن أبي عدي عند الترمذي، وخالد بن الحارث عند ابن ماجه، وجاء من طريق يزيد بن زُرَيْع عنه عند النسائي.17

لكن سعيدًا لم ينفرد عنه أصحابه بلفظ «الكنز»؛ فقد رواه أحمد،18 من طريق محمد بن بكر البُرْساني، وعبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، كلاهما عن سعيد، عن قتادة، عن سالم، عن مَعْدان، عن ثوبان، بلفظ «الكبر، والغلول، والدين».

ورواه الدارمي،19 من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، بهذا الإسناد، ولفظه «الكبر»، وكذلك رواه ابن حبان،20 من طريق يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، بلفظ «الكبر، والغلول، والدين».

بل إن النسائي نفسه روى الحديث عن عمرو بن علي الفَلَّاس، ومحمد بن عبد الله بن بَزِيع، كلاهما عن يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، ونبه إلى اختلاف لفظ الشيخين، فجاء في رواية محمد «الكبر».21

فلفظ «الكنز» لم يتفق عليه أصحاب سعيد، بل اختلفوا فيه، وجاء لفظ «الكبر» من طريق بعضهم عنه، فضلًا عن روايته من غير طريق سعيد.

وأما أبو عوانة، فرواه الترمذي،22 من طريق قتيبة بن سعيد، عنه، عن قتادة، عن سالم، عن ثوبان، بغير ذكر مَعْدان، بلفظ «الكبر، والغلول، والدين».

لكن رواية أبي عوانة لم تتفق على إسقاط مَعْدان؛ فقد رواه الحاكم،23 والبيهقي،24 من طريق أبي الوليد الطَّيالسي، وعفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن سالم، عن مَعْدان، عن ثوبان، بإثبات مَعْدان.

فهذه مخالفة لرواية قتيبة عن أبي عوانة، وهي مؤيدة لرواية الأكثر عن قتادة. وعلى ذلك، فإن إعلال الطريق بإسقاط مَعْدان لا يصح تعميمه على جميع روايات أبي عوانة، فضلًا عن أصل الحديث.

وقد نص أحمد بن حنبل على العلة الخاصة في رواية سالم عن ثوبان مباشرة؛ فقال: «لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه، وبينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح».25 ونقل المزي هذا الحكم في ترجمة سالم.26

وهذا من أهم مواضع التحقيق؛ فإن كلام أحمد متعلق بالأحاديث التي رُويت عن سالم عن ثوبان دون واسطة، ولا يصح حمله على أن كل حديث رُوي بإثبات مَعْدان ضعيف. بل إن أحمد عين الواسطة الساقطة، وقد أثبتها في هذا الحديث شعبة في رواية يحيى القطان، وسعيد، وهَمَّام، وأبان، وأبو عوانة في بعض الروايات.

ومَعْدان بن أبي طلحة اليَعْمُري ثقة، وثقه ابن سعد والعِجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقد روى عن ثوبان، واحتج مسلم بروايته عنه.27 وسالم بن أبي الجَعْد ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي.28 فلا توجد علة انقطاع في الوجه الذي أثبت مَعْدان.

وأما اختلاف لفظ «الكبر» و«الكنز»، فأقوى حجة لترجيح «الكنز» أن الترمذي قدم رواية سعيد على رواية أبي عوانة، وأن هذا اللفظ ورد عند بعض أصحاب سعيد، ونقل العراقي عن ابن الجوزي نسبة اختياره إلى الدارقطني.

لكن هذه الحجة لا تستقيم على إطلاقها؛ لأن ترجيح رواية سعيد في إثبات مَعْدان لا يستلزم ترجيح جميع ألفاظ من رواها عنه، وقد تبين أن أصحاب سعيد أنفسهم اختلفوا في هذه الكلمة.

فقد روى «الكبر» شعبة عن قتادة، وهَمَّام، وأبان، وأبو عوانة، كما رواه بعض أصحاب سعيد عنه. وهذه قرينة قوية على أن «الكبر» هو اللفظ المحفوظ، وأن «الكنز» وقع فيه وهم أو تصحيف في بعض الروايات.

ولا ينبغي ترجيح «الكنز» لمجرد مناسبة ذكره للدين والغلول؛ فإن مناسبة المعنى ليست حجة على حفظ اللفظ، وإنما العمدة في ذلك روايات الحفاظ واختلاف أصحاب المدار.

وقد جاء الحديث بألفاظ أخرى لا تغير أصل معناه، منها «من مات وهو بريء من ثلاث» عند الترمذي،29 و«من جاء يوم القيامة بريئًا من ثلاث» عند ابن حبان،30 واختلفت الخاتمة بين «دخل الجنة»، و«فهو في الجنة»، و«وجبت له الجنة». وهذه الألفاظ متقاربة في إثبات الوعد، ولا يترتب على اختلافها اضطراب قادح في أصل الحديث.

وجاءت نصوص صحيحة مستقلة تؤيد خطورة الخصال الثلاث؛ فمن ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الكبر، وفيه: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر».31 وحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين».32 وما ثبت في تحريم الغلول من الغنائم.33 وهذه أحاديث تشهد لأصول المعاني، وليست متابعات مستقلة لإسناد ثوبان، ولا يستغنى بها عن تحرير الاختلاف الواقع في روايات قتادة.

وأقوى حجة للتضعيف أن قتادة مدلس، وأن سالمًا لم يسمع من ثوبان، وأن بعض الطرق أسقطت مَعْدان، وأن ألفاظ الحديث اختلفت بين «الكبر» و«الكنز».

لكن هذه العلل لا تقدح في الوجه المحفوظ؛ فإن رواية شعبة عن قتادة قرينة على سلامة سماعه، وقد ثبتت الواسطة بين سالم وثوبان من وجوه متعددة عن قتادة. وأما اختلاف اللفظ فقد أمكن ترجيح «الكبر» برواية الأكثر، ومنهم من رواه عن سعيد نفسه، فلا يبقى اختلاف غير مرجح يوجب تضعيف الحديث.

وأقوى حجة للتصحيح اتفاق جماعة من الحفاظ، منهم شعبة وهَمَّام وأبان وسعيد، على أصل الخبر وإسناده بإثبات مَعْدان، مع ثقة رجال الإسناد، وتصحيح الحاكم، وإيراد ابن حبان له في «صحيحه»، وتصحيح العراقي له. وما وقع من اختلاف في الروايات الناقصة أو بعض الألفاظ لا يرفع هذا الاتفاق على أصل الحديث.

فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح، وأن المحفوظ إسناده عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طلحة، عن ثوبان رضي الله عنه. ولفظ «الكبر» هو الأرجح من جهة الرواية، أما لفظ «الكنز» فشاذ بالنسبة إلى المحفوظ، وإن كان ذم الكنز المحرم ثابتًا بأدلة أخرى. ولا يصح جعل إسقاط مَعْدان في بعض الطرق علة لأصل الحديث بعد ثبوت ذكره من طرق الحفاظ.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (37/ 53 رقم 22369، 37/ 74 رقم 22390، 37/ 104 رقم 22427، 37/ 105 رقم 22428 ط الرسالة)
2سنن الترمذي (4/ 138 رقما 1572 و1573 ت أحمد محمد شاكر)
3السنن الكبرى (5/ 232 رقم 8764)
4سنن ابن ماجه (2/ 806 رقم 2412 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
5سنن الدارمي (3/ 1688 رقم 2634 ت حسين سليم أسد)
6مسند البزار (10/ 95 رقم 4159 ط مكتبة العلوم والحكم)
7صحيح ابن حبان (1/ 427 رقم 198 ت شعيب الأرناؤوط)
8المستدرك على الصحيحين (2/ 26)
9السنن الكبير (18/ 336 رقم 18259 ت التركي)
10مسند أحمد (37/ 53 رقم 22369 ط الرسالة)
11مسند أحمد (37/ 74 رقم 22390 ط الرسالة)
12مسند البزار (10/ 95 رقم 4159 ط مكتبة العلوم والحكم)
13المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (1/ 256 ت محمد عوامة)
14مسند أحمد (37/ 105 رقم 22428 ط الرسالة)
15سنن الترمذي (4/ 138 رقم 1573 ت أحمد محمد شاكر)
16سنن ابن ماجه (2/ 806 رقم 2412 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
17السنن الكبرى (5/ 232 رقم 8764)
18مسند أحمد (37/ 104 رقم 22427 ط الرسالة)
19سنن الدارمي (3/ 1688 رقم 2634 ت حسين سليم أسد)
20صحيح ابن حبان (1/ 427 رقم 198 ت شعيب الأرناؤوط)
21السنن الكبرى (5/ 232 رقم 8764)
22سنن الترمذي (4/ 138 رقم 1572 ت أحمد محمد شاكر)
23المستدرك على الصحيحين (2/ 26)
24السنن الكبير (18/ 336 رقم 18259 ت التركي)
25الجرح والتعديل (4/ 183)
26تهذيب الكمال (10/ 132 ت بشار عواد معروف)
27تهذيب الكمال (28/ 241 وما بعدها ت بشار عواد معروف)
28تهذيب الكمال (10/ 132 ت بشار عواد معروف)
29سنن الترمذي (4/ 138 رقم 1572 ت أحمد محمد شاكر)
30صحيح ابن حبان (1/ 427 رقم 198 ت شعيب الأرناؤوط)
31صحيح مسلم (91)
32صحيح مسلم (1886)
33صحيح البخاري (4234)

شرح الحديث

(مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ) أي من مات وفارقت روحه بدنه. (وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ) أي لقي الله سالمًا من تبعتها؛ إما بأن لم يقع فيها، أو تاب منها توبة صحيحة وأدى ما تعلق بذمته من حقوق الخلق. (مِنَ الْكِبْرِ) الكبر المذموم هو رد الحق واحتقار الناس، وقد فسره النبي ﷺ بقوله: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».1 (وَالدَّيْنِ) أي ما استقر في ذمته من حقوق مالية للعباد ولم تبرأ منه ذمته بأداء أو إبراء، وفي الحديث تغليظ أمر الدين؛ لتعلقه بحقوق الناس. (وَالْغُلُولِ) هو الخيانة في الغنيمة بأخذ شيء منها قبل قسمتها، ويلحق بمعناه الاعتداء على الأموال التي اؤتمن عليها العبد. (وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ قَالَ: لَهُ الْجَنَّةُ) أي ثبت له هذا الوعد، ولا يفهم منه أن مجرد البراءة من هذه الثلاث تستقل عن أصل الإيمان وسائر النصوص، ولا أنه لا يحاسب على ذنب آخر؛ بل نصوص الوعد والوعيد يفسر بعضها بعضًا.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (1/ 93 رقم 91 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

فوائد الحديث

ثلاثةٌ تُهلك صاحبها ولو عظُم قدره بين الناس: كِبرٌ يترفّع به على الخلق، ودَيْنٌ يستهين بحقوق أصحابه، وغُلولٌ يخون به الأمانة! قد يموت الرجل ويترك وراءه مالًا يتقاسمه الورثة، وحقوقًا يُخاصمه بها أصحابها يوم القيامة؛ فاحذر أن تدخل قبرك وقد خرجت من الدنيا بجسدك، وبقيت ذمتك معلقةً بأموال الناس! فما نفع مالٍ تجمعه في الدنيا، ثم يكون خصمًا لك بين يدي الله؟!