شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2102

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2102: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ».…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ». وفي رواية: «مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآدابالسيرة والشمائل

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».1 وقال ابن عبد البر: «وهذا حديث مسند صحيح عن النبي ﷺ».2 وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح».3 وقال الألباني: «صحيح».4 وقال الوادعي: «حسن».5 وقال محققو المسند: «صحيح، وهذا إسناد قوي».6

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (رقم 4221 ط الرسالة)
2الاستذكار (7/ 284 ت سالم محمد عطا ومحمد علي معوض)
3مجمع الزوائد (8/ 191 ت حسام الدين القدسي)
4السلسلة الصحيحة (رقم 45 ط مكتبة المعارف)
5الصحيح المسند (رقم 1373)
6مسند أحمد (14/ 512 رقم 8952 ط الرسالة)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والبخاري في «الأدب المفرد»،2 والطحاوي،3 والحاكم،4 من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، عن محمد بن عجلان، عن القَعْقَاع بن حكيم، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ».

ورواه البزار،5 وتمام،6 والبيهقي،7 من الطريق نفسه عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، عن ابن عجلان، عن القَعْقَاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».

وقد وقع الاختلاف في لفظ الحديث حتى في الرواية عن سعيد بن منصور؛ فرواه أحمد والطحاوي عنه، عن الدَّرَاوَرْدي بلفظ: «صالح الأخلاق»، ورواه البزار وتمام والبيهقي من طرق عنه بلفظ: «مكارم الأخلاق». إلا أن لفظ «صالح الأخلاق» لم يأت من طريق سعيد بن منصور وحده؛ فقد رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، عن الدَّرَاوَرْدي، ورواه الحاكم من طريق إبراهيم بن المنذر، عن الدَّرَاوَرْدي، ورواه ابن عبد البر من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن الدَّرَاوَرْدي، كلهم بلفظ «صالح الأخلاق». ولهذا فالظاهر أن «صالح الأخلاق» أحفظ لفظًا، وأن «مكارم الأخلاق» رواية بالمعنى أو اختلاف محفوظ في أداء بعض الرواة، والمعنيان متقاربان.

ورواه البيهقي من طريق يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن القَعْقَاع بن حكيم أخبره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في حديث: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»، ثم قال ابن عجلان: «وقال رسول الله ﷺ: بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»؛ فوقع آخره مرسلًا في رواية يحيى بن أيوب. وقد وصل عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي هذا الخبر عن ابن عجلان، عن القَعْقَاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وتابعه على روايته عنه جماعة من أصحاب الدَّرَاوَرْدي، ولم أقف على إمام من أئمة العلل رجح الإرسال في هذا الحديث، بل صرح ابن عبد البر بأن الحديث مسند صحيح، وأنه يتصل من وجوه صحاح.

ورواه مالك بلاغًا بلفظ: «بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ».8 وهذا البلاغ لا يستقل بالحجة من جهة الإسناد، لكن المسند الصحيح عن أبي هريرة يفسره ويصله، ولهذا قال ابن عبد البر في هذا البلاغ: «وهذا الحديث يتصل من طرق صحاح عن أبي هريرة وغيره عن النبي ﷺ».9

وله شاهد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه بلفظ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ». رواه الطبراني،10 والبيهقي،11 من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن مكحول، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجُدْعاني، وهو ضعيف، كما ذكر الهيثمي.12 وفيه أيضًا عنعنة مكحول، وهو مدلس، وقد وقع تردد في إثبات عبد الرحمن بن غنم في إسناده. فلا يثبت هذا الطريق بمفرده، وإنما يُذكر في الشواهد والاعتبار.

وله شاهد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بلفظ: «إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ»، رواه الطبراني،13 والبغوي،14 من طريق عمر بن إبراهيم القُرشي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر. وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يوسف بن محمد إلا عمر بن إبراهيم، تفرد به صالح بن بشر»، والطريق ضعيف، فلا حاجة إليه في إثبات حديث أبي هريرة.

وروي مرسلًا من غير وجه، ومن ذلك بلاغ مالك، وروي مرسلًا عن زيد بن أسلم، وهذه المراسيل توافق أصل الحديث، لكن العمدة في ثبوته على الطريق الموصول عن أبي هريرة.

ومدار الإسناد الموصول على محمد بن عجلان، عن القَعْقَاع بن حكيم. وابن عجلان صدوق قوي الحديث، وقد تكلم النقاد في اضطرابه خاصة في روايته عن سعيد المَقْبُري، لا في روايته هنا عن القَعْقَاع بن حكيم؛ فلا يصح نقل العلة الخاصة بحديث المقبري إلى هذا الإسناد. والقَعْقَاع بن حكيم ثقة، وأبو صالح السَّمَّان ثقة ثبت، والدَّرَاوَرْدي مقبول الحديث، وقد رواه عنه جماعة.

فالحديث محفوظ من طريق عبد العزيز الدَّرَاوَرْدي، عن محمد بن عجلان، عن القَعْقَاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ولم تظهر فيه علة قادحة. وقد صححه ابن عبد البر والحاكم، وقوَّى رجاله الهيثمي، وصححه جماعة من المتأخرين. وأما رواية يحيى بن أيوب المرسلة عن ابن عجلان فلا تكفي لإعلال الوصل مع ثبوت الوجه الموصول من طريق الدَّرَاوَرْدي وعدم وقوفنا على ترجيح إمام من أئمة العلل للإرسال. فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح.

وأما اللفظ، فـ«صالح الأخلاق» أرجح؛ لكثرة من رواه كذلك عن الدَّرَاوَرْدي، ومجيئه أيضًا في مرسل ابن عجلان ومرسل زيد بن أسلم، وبلاغ مالك قريب منه بلفظ «حسن الأخلاق». وأما «مكارم الأخلاق» فمروي في كتب معتبرة من الإسناد نفسه، فلا يقال إنه لا أصل له، لكن لا ينبغي تقديمه على «صالح الأخلاق» عند اختيار متن الديوان.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (14/ 512 رقم 8952 ط الرسالة)
2الأدب المفرد (ص104 رقم 273 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3شرح مشكل الآثار (11/ 262 رقم 4432 ت شعيب الأرناؤوط)
4المستدرك على الصحيحين (رقم 4221 ط الرسالة)
5البحر الزخار (15/ 364 رقم 8949 ط مكتبة العلوم والحكم)
6فوائد تمام (1/ 121 رقم 276)
7السنن الكبير للبيهقي (21/ 28 رقم 20819 ت عبد الله بن عبد المحسن التركي)
8موطأ مالك (2/ 904 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
9التمهيد - ابن عبد البر (16/ 276 ت بشار)
10المعجم الكبير (20/ 65 رقم 120 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
11شعب الإيمان (6/ 231 رقم 7980 ت محمد السعيد بسيوني زغلول)
12مجمع الزوائد (8/ 26 ط مكتبة القدسي)
13المعجم الأوسط (7/ 74 رقم 6895 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
14شرح السنة (13/ 202 رقم 3622 ت شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش)

شرح الحديث

(إِنَّمَا بُعِثْتُ) أي أرسلني الله تعالى بهذه الرسالة العظيمة، وليس المراد حصر جميع مقاصد البعثة في هذا الأمر وحده، وإنما بيان عظيم منزلته ودخوله في جماع مقاصد الشريعة. (لِأُتَمِّمَ) أي لأكمل ما كان من الأخلاق الصالحة التي جاءت بها الشرائع السابقة، وأقر ما بقي عند الناس من الفضائل الموافقة للحق، وأبين ما نقص منها أو انحرف. (صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) أي الأخلاق التي صلحت في الشرع والفطرة، كالصدق والعدل والوفاء والرحمة والعفة والحياء والحلم والكرم؛ فالشريعة لم تأت بمجرد أعمال ظاهرة، بل جاءت بإصلاح الباطن والظاهر وتكميل أخلاق الإنسان. ولفظ «مكارم الأخلاق» أي محاسنها ومعاليها، وهو في المعنى موافق لقول «صالح الأخلاق».

فوائد الحديث

لم يُبعث النبي ﷺ ليُعلِّم الناس حسن العبادة ويتركهم لفساد الأخلاق؛ بل بُعث ليتمم مكارمها! فمن أطال السجود، ثم استطال على الناس بلسانه، وأكل حقوقهم بيده، فقد حسُن ظاهر عبادته وساء أثرها في نفسه. وليست الأخلاق بديلًا عن الدين، وإنما هي من كماله؛ فلا يُغني حسن الخلق عن الفرائض، ولا تُبيح كثرة النوافل ظلم العباد!.