شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2105

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2105: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ…»

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

“
إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ.
”
التصنيفات:
التوبة والاستغفارالتوحيدالجنة والنار

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 ومسلم،2 وقال البوصيري: «سنده صحيح».3

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 133 رقم 3334 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (4/ 2160 رقم 2805 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3إتحاف الخيرة المهرة (8/ 216)

تخريج الحديث

رواه البخاري،1 ورواه في موضع آخر،2 ومسلم،3 وأبو يعلى،4 والبزار،5 من طرق عن شعبة بن الحجاج، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب الجَوْني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، مرفوعًا. والإسناد متصل صحيح لا مطعن فيه.

وقد رواه عن شعبة جماعة؛ منهم خالد بن الحارث، ومحمد بن جعفر غندر، ومعاذ بن معاذ، وحجاج بن محمد، فثبت الحديث عن شعبة من غير وجه. وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي عمران الجوني، عن أنس إلا شعبة».6 وهذا تفرد عن أبي عمران لا يضر؛ فإن شعبة إمام حافظ، وقد حمل الحديث عنه جماعة من الثقات.

واختلفت ألفاظ أصحاب شعبة اختلافًا يسيرًا؛ ففي رواية البخاري: «فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ».7 وفي الرواية الأخرى له: «أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي».8 والمعنى واحد.

وعند مسلم من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة: «قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ»، ثم رواه مسلم من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، بمثله، وقال: «إلا قوله: ولا أدخلك النار فإنه لم يذكره».9 فزيادة «ولا أدخلك النار» وقعت على الشك في إحدى الروايات، ولم يذكرها غندر، فلا تجعل من أصل اللفظ المحفوظ وإن كان معناها صحيحًا.

ورواه مسلم أيضًا من طريق هشام الدَّسْتَوائي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ»، ورواه كذلك من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وفيه: «كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ».10 فهذا طريق مستقل عن أبي عمران، يثبت أصل المعنى، لكنه لا يذكر قوله: «وأنت في صلب آدم».

ولا يضر عدم ذكر «وأنت في صلب آدم» في طريق قتادة؛ فإن هذه الجملة ثابتة بنفسها بإسناد صحيح من طريق أبي عمران الجوني، عن أنس، وقد أخرجها البخاري ومسلم من رواية شعبة. ولا يشترط لصحة الزيادة الصحيحة أن توجد في جميع طرق الحديث.

وقوله في بعض الروايات: «أردت منك» المراد به الإرادة الشرعية المتضمنة للطلب والأمر، وقد فسرتها الرواية الأخرى: «قد سألتك» و«قد سئلت أيسر من ذلك»؛ فلا تعارض بين الألفاظ. وقد نبه النووي إلى أن المراد هنا: «طلبت منك وأمرتك».11

فالحديث أصله يدور في لفظه التام على شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس، وهو إسناد في غاية الصحة؛ أبو عمران ثقة وقد صرح بالسماع من أنس، وشعبة إمام حافظ، وروى الحديث عن شعبة جماعة من الأثبات، وأخرجه البخاري ومسلم. وله عن أنس طريق آخر صحيح من رواية قتادة يثبت أصل سؤال الكافر يوم القيامة عن الافتداء بما في الأرض، وأنه قد سئل في الدنيا ما هو أيسر من ذلك.

فالحديث مرفوع صحيح، وقوله: «وأنت في صلب آدم» ثابت من الطريق الأول، وأما «ولا أدخلك النار» فزيادة جاءت على الشك ولم يذكرها غندر.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 133 رقم 3334 ط السلطانية)
2صحيح البخاري (8/ 115 رقم 6557 ط السلطانية)
3صحيح مسلم (4/ 2160 رقم 2805 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
4مسند أبي يعلى (7/ 199 رقم 4186 ت حسين سليم أسد)
5البحر الزخار (14/ 6 رقم 7386 ت عادل بن سعد)
6البحر الزخار (14/ 7 رقم 7386 ت عادل بن سعد)
7صحيح البخاري (4/ 133 رقم 3334 ط السلطانية)
8صحيح البخاري (8/ 115 رقم 6557 ط السلطانية)
9صحيح مسلم (4/ 2160-2161 رقم 2805 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10صحيح مسلم (4/ 2161 رقم 2805 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
11شرح صحيح مسلم للنووي (17/ 286)

شرح الحديث

(إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا) أي لمن كان عذابه أخف من عذاب غيره من أهل النار، ومع ذلك فهو عذاب عظيم لا يطاق، وفيه إثبات تفاوت أهل النار في العذاب. (لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟) أي لو ملكت جميع ما في الأرض، أكنت تبذله لتنجو من النار؟ (قَالَ: نَعَمْ) لما عاين من شدة العذاب صار جميع ما في الدنيا عنده هينًا في سبيل الخلاص منه. (فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا) أي طلب الله منه في الدنيا ما هو أيسر من بذل الدنيا كلها، وهو توحيده وترك الشرك. (وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ) جاء في بعض الروايات: «قد أخذت عليك في ظهر آدم»، وهو إشارة إلى ما أخذه الله على بني آدم من العهد بالتوحيد، مع قيام الحجة عليهم بما جاءت به الرسل. (أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي) أي أن تفرد الله بالعبادة ولا تجعل له شريكًا. (فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ) أي خالفت ما أمرت به، واخترت الشرك مع قيام الحجة، فلا ينفعك يوم القيامة أن تعرض جميع الدنيا فداءً من العذاب.

فوائد الحديث

أهون أهل النار عذابًا يتمنى لو ملك الأرض كلها ليفتدي بها من النار، وقد أُمر بما هو أهون من ذلك: ألا يشرك بالله، فأبى! فما أشد حمقَ من استثقل التوحيد وهو ينجيه من النار، ثم هانت عليه الأرض كلها ليفتدي بها من عذابها! أبى أن يعطي الله حقَّه حين كان يملك الاختيار، ثم أراد أن يعطيه الدنيا كلها حين فات الأوان؛ فمن بخل بحق الله في الدنيا، لم تُغنِ عنه خزائن الأرض في الآخرة! وأعظم الخسران أن يعرف العبد قيمة التوحيد يوم لا تنفعه معرفة، ولا يُقبل منه فداء!