تخريج حديث 2114: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا…»
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ.”
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ.”
احتج به مسلم.1
رواه مسلم،1 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه.
ورواه الدارمي من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أيوب، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وزاد: «وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».2
وجاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ أطول: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَحْيَا فِيهَا لَا يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ فِيهَا لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ»، ثم ذكر صفة بناء الجنة، وقد حسن جماعة إسناده، لكن حديث أبي هريرة في مسلم يغني عن الشواهد في إثبات اللفظ الذي معنا.
(مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) أي من أدخله الله دار كرامته (يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ) أي يكون في نعيم دائم لا يلحقه بؤس ولا شقاء ولا حزن (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ) أي لا يصيب ثياب أهل الجنة ما يصيب ثياب الدنيا من البلى والتلف (وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ) أي يبقى أهل الجنة في شباب دائم لا يلحقهم هرم ولا ضعف؛ لأن نعيم الجنة كامل لا يعتريه نقص ولا زوال.
في الدنيا يُنفق الإنسان ماله ليحفظ شبابًا لا بد أن يفنى، ويصون ثيابًا لا بد أن تبلى، ويدفع بؤسًا لا يأمن عودته؛ وفي الجنة شبابٌ لا يفنى، وثيابٌ لا تبلى، ونعيمٌ لا يُكدّره بؤس! فأعجبُ الناس خسرانًا من أفنى شبابه في معصية الله، ليحرم نفسه شبابًا لا يفنى في طاعته! وما أشد غفلة من يُصلح جسدًا يأكله التراب، ويُفسد عملًا تُبنى به منازله في الجنة؛ فالعاقل من أنفق الفاني ليبلغ الباقي، والأحمق من ضيّع الباقي ليستمتع بالفاني!