شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2116

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2116: «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ…»

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ الْمَهْدِيُّ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَهُمْ أَمِيرُ بَعْضٍ، تَكْرِمَةُ اللهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ.
”
التصنيفات:
الفتن وأشراط الساعة

الحكم على الحديث

مرفوعشاذ

ملاحظات على الحكم

شاذ بهذا اللفظ، وأصل الحديث صحيح دون تسمية الأمير بالمهدي. وهو مخرج في الديوان برقم: 1341.

أحكام المحدثين

قال ابن القيم: «هذا إسناد جيد».1 وقال الألباني: «وهو كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى، فإن رجاله كلهم ثقات من رجال أبي داود»، وصححه.2

لكن أعل يحيى بن معين صحيفة إسماعيل بن عبد الكريم عن وهب عن جابر، فقال: «يَنْبَغِي أَن تكون صحيفَة وَقعت إِلَيْهِم لم يلق وهب بن مُنَبّه جَابِرا».3 وبنى مقبل الوادعي على ذلك تضعيف هذا الطريق، فقال إن سنده ظاهره الصحة، لكن وهبًا لم يلق جابرًا.4

المصادر والمراجع

1المنار المنيف (ص147 ت عبد الفتاح أبو غدة)
2السلسلة الصحيحة (5/ 275 رقم 2236 ط مكتبة المعارف)
3تاريخ ابن معين - رواية الدوري (3/ 118)
4أحاديث معلة ظاهرها الصحة (ص101 ط دار الآثار)

تخريج الحديث

رواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» كما ساق إسناده ابن القيم، من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن عَقيل، عن أبيه عَقيل بن مَعقل، عن وهب بن مُنبِّه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، مرفوعًا: «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ الْمَهْدِيُّ: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَهُمْ أَمِيرُ بَعْضٍ، تَكْرِمَةُ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ».1

ومدار هذا اللفظ الذي صرّح فيه باسم «المهدي» على وهب بن مُنبِّه، عن جابر. ورجال الطريق إلى وهب معروفون، ولذلك قال ابن القيم: «إسناده جيد»، وحسنه أو صححه جماعة ممن جاء بعده.

لكن العلة ليست في ظاهر أحوال الرجال، وإنما في اتصال وهب بجابر؛ فقد قال يحيى بن معين: «يَنْبَغِي أَن تكون صحيفَة وَقعت إِلَيْهِم لم يلق وهب بن مُنَبّه جَابِرا».2

وقد عارض المزي نفيَ السماع، مستدلًّا بما رواه ابن خزيمة3 من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن إبراهيم بن عَقيل، عن أبيه، عن وهب بن مُنبِّه، قال: «هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله»، وقال المزي: «وهذا إسناد صحيح إلى وهب بن منبه، وفيه رد على من قال: إنه لم يسمع من جابر».4 وتعقبه ابن حجر بقوله: «أما إمكان السماع فلا ريب فيه»، ثم بيّن أن الاستدلال بسماع همام بن مُنبِّه من أبي هريرة لا يلزم منه ثبوت سماع أخيه وهب من جابر، وقال: «فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب: سألت جابرًا، والصواب عنده: عن جابر».5 فمحل النزاع ليس إمكان اللقاء، وإنما ثبوت التصريح بالسماع، وهل حُفظ هذا اللفظ أم وقع فيه الوهم.

وهذا التعقب من ابن حجر قوي؛ لأن ابن معين لم ينف مجرد إمكان اللقاء، وإنما تكلم في الصحيفة المعينة التي يرويها إسماعيل وأهل بيته عن وهب عن جابر، فقال إنها كتاب وقع إليهم ولم يسمعه وهب من جابر. فلا يكفي في دفع هذا النقد أن نجد في الصحيفة نفسها لفظًا ظاهرًا في السماع؛ إذ موضع النزاع أصلًا هو ضبط ألفاظ هذه الصحيفة.

وأما أصل الحديث من غير لفظ «المهدي» فثابت صحيح من طريق مستقل لا تعلق له بهذه العلة؛ رواه أحمد،6 ومسلم،7 وابن الجارود،8 وأبو عوانة،9 ، من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ». وفيه التصريح بسماع ابن جريج من أبي الزبير، وأبي الزبير من جابر. وهو مخرج في الديوان برقم: 1341.

ورواه أبو يعلى من طريق بهلول بن مُورِّق، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر بنحو أصل الحديث: «لا تزال أمتي ظاهرين على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم، فيقول إمامهم: تقدم...» ولم يسم الإمام بالمهدي.10 وهذه الطريق ضعيفة بموسى بن عبيدة، ولا تفيد في إثبات زيادة «المهدي».

وجاء من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «مِنَّا الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ»، لكن الطريق الذي ساقه أبو نعيم قال فيه ابن القيم: «وهذا إسناد لا تقوم به حجة».11

فأصل نزول عيسى عليه السلام، ووجود أمير للمسلمين، وامتناع عيسى من التقدم عليه، وقوله: «إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة» صحيح لا إشكال فيه، وقد احتج به مسلم، وهو مثبت في «ديوان الحديث» برقم: 1341. أما زيادة تعيين هذا الأمير بلفظ «المهدي» فمدارها على صحيفة وهب عن جابر، وقد أعلها يحيى بن معين بعدم السماع، وهو تعليل متقدم خاص بهذا الطريق. وما احتج به لإثبات السماع راجع إلى الصحيفة نفسها التي نقدها ابن معين، فلا يظهر أنه يدفع تعليله دفعًا قويًا. فالراجح على منهج العلل: أن لفظ «أميرهم المهدي» شاذ بهذا الإسناد.

المصادر والمراجع

1المنار المنيف (ص147 ت عبد الفتاح أبو غدة)
2تاريخ ابن معين - رواية الدوري (3/ 118)
3صحيح ابن خزيمة (1/ 69 رقم 133 ت محمد مصطفى الأعظمي)
4تهذيب الكمال (3/ 140 ت بشار عواد معروف)
5تهذيب التهذيب (1/ 316 ط دائرة المعارف النظامية)
6مسند أحمد (23/ 334 رقم 15127 ط الرسالة)
7صحيح مسلم (1/ 95 رقم 156 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
8المنتقى (ص379 رقم 1107 ت أبي إسحاق الحويني)
9مستخرج أبي عوانة (1/ 576 رقم 385)
10مسند أبي يعلى (4/ 59 رقم 2078)
11المنار المنيف (ص146 ت عبد الفتاح أبو غدة)

شرح الحديث

(يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) أي ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان، ونزوله ثابت بالأحاديث الصحيحة المتواترة المعنى. (فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ الْمَهْدِيُّ) تسمية الأمير بـ«المهدي» هي الزيادة التي لم تثبت بهذا الطريق عند الترجيح، وأما وجود أمير للمسلمين عند نزول عيسى فثابت في صحيح مسلم. (تَعَالَ صَلِّ بِنَا) أي تقدم إمامًا لنا في الصلاة. (فَيَقُولُ: لَا) أي يمتنع عيسى عليه السلام من أن يتقدم إمام المسلمين في تلك الصلاة. (إِنَّ بَعْضَهُمْ أَمِيرُ بَعْضٍ) أي جعل الله لهذه الأمة أئمة منها، فيؤم بعضهم بعضًا، ولا يتقدم عيسى في هذه الصلاة على إمامهم. (تَكْرِمَةُ اللهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ) أي أن بقاء إمامتهم فيهم مع نزول نبي الله عيسى عليه السلام من تشريف الله لأمة محمد ﷺ، ودليل على أن عيسى ينزل تابعًا لشريعة محمد ﷺ لا بنبوة وشريعة جديدة.