شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2117

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2117: «حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ،…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

“
حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ، فَشَقَّ أَعْضَاءَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ عَمِلَ خَيْرًا، ثُمَّ شَقَّ قَلْبَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ خَيْرًا، ثُمَّ فَكَّ لَحْيَيْهِ، فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لَاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ.
”
التصنيفات:
التوحيدالملائكة

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال العراقي: «إسناده جيد إلا أن في رواية البيهقي رجلًا لم يسم، وسمي في رواية الطبراني إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف».1

لكن قال الألباني: «منكر»، وأعل الطريق الأصل بجهالة الرجل بين موسى بن عقبة وأبي هريرة، ثم ذكر الطريق الذي سماه إسحاق بن يحيى بن طلحة والطريق الثالث عن سعيد بن جبير.2 وضعفه أيضًا في «ضعيف الجامع».3

المصادر والمراجع

1تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (5/ 213 ط دار العاصمة)
2السلسلة الضعيفة (6/ 99-100 رقم 2590 ط مكتبة المعارف)
3ضعيف الجامع الصغير (رقم 2725)

تخريج الحديث

رواه أبو حاتم الرازي،1 والبيهقي،2 من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا باللفظ المذكور.

ورواه ابن أبي الدنيا،3 من طريق محمد بن الصباح، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن «رجل من آل عمارة»، عن أبي هريرة، بلفظ أقصر: «حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ، فَنَظَرَ فِي قَلْبِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَفَكَّ لَحْيَيْهِ، فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لَاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ». فليس في هذه الرواية ذكر تفتيش الأعضاء.

ورواه الخطيب،4 من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، قال: «أخبرني رجل من ولد عبادة بن الصامت كان ثقة، أنه سمع أبا هريرة»، ثم ساق الحديث مرفوعًا. وهذه الرواية مهمة؛ لأن موسى بن عقبة وصف شيخه المبهم بأنه «كان ثقة»، وصرح بأنه سمع أبا هريرة، غير أن بقاء اسمه مجهولًا يمنع من التحقق من عينه وحاله، ولا يرفع جهالته عند التحقيق بمجرد توثيق مبهم، وإن كان ذلك أخف من رجل لم يرد فيه شيء أصلًا.

فمدار الطريق الأشهر على عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن رجل مبهم، عن أبي هريرة. واختلفت العبارة في نسب هذا الرجل؛ ففي رواية الأويسي وسعد بن عبد الحميد: «من ولد عبادة بن الصامت»، وفي رواية ابن أبي الدنيا: «من آل عمارة»، والمحافظة على هذا الاختلاف أولى من دمجه أو تصحيح أحد اللفظين بلا دليل.

ورواه الطبراني5 من طريق أبي المُغَلِّس عبد ربه بن خالد النميري، عن فُضَيْل بن سليمان النميري، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وفيه: «فَقَالَ: وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ بِقَوْلِكَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ».

وهذا الوجه لا يصلح لتسمية الرجل المبهم في الطريق الأول؛ لأن فُضَيْل بن سليمان ضعيف الحفظ، قال ابن معين: «ليس بثقة»، وقال أبو زرعة: «لين الحديث»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ليس بالقوي»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، والأهم هنا قول صالح بن محمد جزرة: «منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير».6 وهذه الرواية بعينها من روايته عن موسى بن عقبة، فلا تحتمل مخالفته لابن أبي الزناد في تسمية شيخ موسى.

وإسحاق بن يحيى بن طلحة الذي سماه فُضَيْل شديد الضعف؛ قال أحمد: «منكر الحديث، ليس بشيء»، وقال ابن معين: «ضعيف لا يكتب حديثه»، وقال أبو زرعة: «واهي الحديث»، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، ليس بقوي، ولا يمكننا أن نعتبر بحديثه».7 فاجتمع في هذا الوجه ضعف فُضَيْل، وهو ممن أنكر عليه حديثه عن موسى خاصة، وشدة ضعف إسحاق؛ فلا يصلح متابعة ولا تفسيرًا للمبهم.

ويحتاج هنا إلى التنبيه على راو آخر قريب الاسم والنسب، وهو إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، يروي عنه موسى بن عقبة، ولا يعرف له راو غير موسى.8 ووجوده يجعل احتمال كونه الرجل الموصوف بأنه «من ولد عبادة» واردًا من جهة الاسم والطبقة والرواية عن موسى، لكنه احتمال فقط، ولا يصح الجزم به؛ لأن الطريق المحفوظ لم يسمه، ولم أقف في ترجمته على رواية له عن أبي هريرة، وإنما اشتهرت روايته عن عبادة مع أنه لم يدركه. فلا يصح إصلاح الإسناد بمجرد هذا الاحتمال، كما لا يصح جعل «إسحاق بن يحيى بن طلحة» تفسيرًا له.

وروي الحديث من طريق ثالث؛ أخرجه أبو الحسين ابن المُهتدي في «المشيخة» من طريق مُبادِل بن أيوب، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد ذكره الألباني وقال: إنه لم يعرف مُبادِل بن أيوب.9
كذا نقل الألباني (مُبادِل بن أيوب) لكن وقع اسمه في رواية السبكي (مبارك بن أيوب)10 وفي (الجزء الثاني رقم 36 مخطوط) من الفوائد المخرجة من الأصول عن شيوخ ابن المهتدي وقع (ابن المبارك). والأقرب أن الصواب (ابن المبارك)، وهو عبد الله بن المبارك؛ لموافقة ذلك ما عُرف من رواية سليمان بن سلام عنه، وأما الوجهان الآخران فالظاهر أنهما تصحيف.

كما أن الإسناد فيه أبو بكر النقاش،11 وقد قال البرقاني: «كل حديث النقاش منكر».12 ثم خالد بن عبد الله الواسطي ممن سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه؛ قال أحمد13 فيمن سمع من عطاء حديثًا بعد تغيره: «جرير وخالد بن عبد الله وإسماعيل وعلي بن عاصم»، وقال العجلي: «فأما من سمع منه بأخرة فهو مضطرب الحديث، منهم هشيم، وخالد بن عبد الله الواسطي».14

كما أن سماع سعيد بن جبير من أبي هريرة لم يثبت عند ابن معين؛ فقد سأله الدوري: «سمع سعيد من أبي هريرة؟»، فقال: «لم يصح أنه سمع منه».15 فاجتمع في هذا الطريق جهالة راوٍ، ورواية خالد عن عطاء بعد اختلاطه، واحتمال الانقطاع بين سعيد بن جبير وأبي هريرة، فلا يصلح هذا الإسناد لتقوية الحديث.

وأما عبد الرحمن بن أبي الزناد في الطريق الأصل فهو مختلف فيه من جهة الحفظ، إلا أن العلة الأظهر هنا ليست فيه؛ لأن الخبر رواه عنه جماعة، وإنما المشكلة في شيخ موسى بن عقبة المبهم، ولم يأت طريق مستقل صالح يرفع هذه الجهالة. والطريق الذي سماه «إسحاق بن يحيى بن طلحة» أشد ضعفًا، والطريق عن سعيد بن جبير لا يصلح للجبر لما تقدم.

وأما حكم الألباني على المتن بالنكارة من جهة قوله: «لم يجد فيه خيرًا» ثم وجود كلمة التوحيد على لسانه، فلا أراه أقوى علل الخبر؛ إذ يمكن ـ على فرض ثبوت اللفظ ـ أن يراد نفي أعمال الخير الظاهرة أو سائر خصاله، لا نفي أصل التصديق الذي لا تنفع كلمة التوحيد بدونه. فالعمدة في تضعيف الخبر هي علل أسانيده، لا هذا الاستشكال المتني وحده.

فالحديث يدور في أشهر طرقه على موسى بن عقبة، عن رجل مبهم من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة، وقد وصف موسى الرجل في بعض الروايات بالثقة وصرح بسماعه من أبي هريرة، إلا أن عينه لم تعرف. والطريق الذي سماه إسحاق بن يحيى بن طلحة لا يصح الاعتماد عليه؛ لأنه من رواية فُضَيْل بن سليمان عن موسى، وقد نص النقاد على مناكيره عن موسى خاصة، وفوقه إسحاق شديد الضعف. والطريق المستقل عن عطاء بن السائب لا ينجبر به الخبر؛ لما فيه من الجهالة والاختلاط واحتمال الانقطاع.

المصادر والمراجع

1الزهد لأبي حاتم الرازي (ص39-40 رقم 15 ت منذر سليم محمود الدومي)
2شعب الإيمان (11/ 439 رقم 8799 ط الرشد)
3المحتضرين (ص22 رقم 9 ت محمد خير رمضان يوسف)
4تاريخ بغداد (10/ 182 ت بشار عواد معروف)
5الدعاء - الطبراني (ص433 رقم 1473)
6تهذيب الكمال (23/ 272-275 ت بشار)
7الجرح والتعديل (2/ 237 رقم 835 ط دائرة المعارف العثمانية)
8تهذيب الكمال (2/ 493-494 ت بشار)
9السلسلة الضعيفة (6/ 100 رقم 2590 ط مكتبة المعارف)
10طبقات الشافعية الكبرى (1/ 41 ت محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو)
11لفوائد المخرجة من الأصول عن شيوخه (الجزء الثاني رقم 36)
12لسان الميزان (5/ 132)
13تهذيب الكمال (20/ 90 ت بشار عواد معروف)
14تهذيب الكمال (20/ 92 ت بشار عواد معروف)
15تهذيب التهذيب (4/ 13 ط دار الفكر)

شرح الحديث

(حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ) أي جاء لقبض روحه عند حضور أجله، وهذا السياق لا يثبت عن النبي ﷺ بما تقدم. (فَشَقَّ أَعْضَاءَهُ) ليس المراد ـ على فرض ثبوت الخبر ـ أنه قطع أعضاءه، وإنما أي فتشها وتطلب ما صدر منها من عمل، وقد فسره المناوي بهذا المعنى.1 (فَلَمْ يَجِدْهُ عَمِلَ خَيْرًا) أي لم يجد في جوارحه عملًا صالحًا يذكر. (ثُمَّ شَقَّ قَلْبَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ خَيْرًا) أي فتشه فلم يظهر فيه من أعمال الخير ما ذُكر في سياق الخبر، ولا يجوز فهم هذا ـ لو صح ـ على نفي أصل الإيمان القلبي؛ لأن مجرد لفظ اللسان بلا إيمان لا ينجي. (ثُمَّ فَكَّ لَحْيَيْهِ) أي فتح فكيه. (فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لَاصِقًا بِحَنَكِهِ) الحنك باطن أعلى الفم، أي وجد لسانه ملازمًا له عند النطق. (يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) أي ينطق بكلمة التوحيد. (فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ) أي زعم هذا الخبر أن الله غفر له بسبب توحيده، وأصل فضل التوحيد والموت عليه ثابت في أحاديث صحيحة، لكن هذا التصوير الخاص وتفتيش ملك الموت لأعضائه وقلبه لا يثبت بهذا الإسناد.

المصادر والمراجع

1فيض القدير (3/ 388 ط المكتبة التجارية الكبرى)