شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2119

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2119: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ…»

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ:

“
كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَنْفَعُنَا بِالْأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ، أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا هِيَ؟. قَالَ: السِّدْرُ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾، يَخْضِدُ اللهُ شَوْكَهُ، فَيَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا، تَفَتَّقُ الثَّمَرَةُ مِنْهَا عَنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ.
”
التصنيفات:
الجنة والنار

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».1 وحسن الدمياطي إسناده،2 وقال المنذري: «إسناده حسن».3 وصححه الألباني لغيره،4 وصححه ضياء الرحمن.5

لكن قال العراقي في الطريق المروي عن عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر: «مرسل».6، وهذا حكم على ذلك الوجه بعينه؛ لأنه أسقط أبا أمامة، لا على الطريق الموصول الذي رواه بشر بن بكر عن صفوان.7 وكتب العدوي مع بعض الباحثين: «الذي يبدو-والله أعلم- أن المرسل أولى، مع أنه من الممكن أن يتطرق القول بالتضعيف حتى قول المرسل؛ لنزول السند إلى ابن أبي الدنيا، وابن أبي الدنيا فيه كلام، والمتن غريب جدا».8

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (2/ 518 رقم 3778)
2المتجر الرابح (ص350)
3الترغيب والترهيب (4/ 383)
4صحيح الترغيب والترهيب (رقم 3742)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (11/ 162)
6تخريج أحاديث الإحياء (5/ 304)
7المستدرك على الصحيحين (2/ 518 رقم 3778)
8سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (13/ 89)

تخريج الحديث

رواه الحاكم،1 والبيهقي،2 من طريق بشر بن بكر، عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، مرفوعًا. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».3

ورواه أبو نعيم من طريق أبي قدامة محمد بن حرب، عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، عن أبي أمامة، مرفوعًا مختصرًا، وفيه: «خَضَدَ اللهُ شَوْكَهُ، فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً».4 فهذا أصل آخر في وصل الخبر بأبي أمامة، وإن كان الطريق المشهور والأقوى هو طريق بشر بن بكر.5

وخالفهما عبد الله بن المبارك، فرواه عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون...» فذكر القصة مرسلة، ولم يسم أبا أمامة.6 وكذلك أخرجه ابن أبي الدنيا من مرسل سُلَيم، ولهذا قال العراقي عن هذا الوجه: «مرسل».7

وهذا اختلاف على صفوان بن عمرو في وصل الحديث وإرساله؛ فعبد الله بن المبارك رواه مرسلًا، وبشر بن بكر رواه موصولًا بأبي أمامة. وبشر بن بكر ثقة، وسُلَيم بن عامر معروف بالرواية عن أبي أمامة، فلا يمتنع أن يكون صفوان رواه تارةً بتسمية الصحابي وتارةً باختصاره على قول سُلَيم: «كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون». وقد قبل الحاكم الوصل وصححه، وحسن المنذري والدمياطي الخبر، ولم أقف على إمام علل حكم بأن الإرسال هو المحفوظ وأن ذكر أبي أمامة خطأ. ولهذا لا يظهر إسقاط الطريق الموصول بمجرد رواية ابن المبارك المرسلة.

وأما «الطَّلْح» فله حديث مستقل عن عُتبة بن عبد السُّلَمي رضي الله عنه؛ رواه ابن أبي داود،8 والطبراني،9 والطبراني،10 وأبو نعيم،11 من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن حبيب بن عبيد، عن عُتبة بن عبد السُّلَمي، قال: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ، فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله، أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكًا منها، يعني الطلح، فقال ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا ثَمَرَةً مِثْلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ... فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، لَا يُشْبِهُ لَوْنٌ الْآخَرَ».12

فحديث أبي أمامة في قوله تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ مختلف في وصله وإرساله، والطريق الموصول صحيح الإسناد في الظاهر، وله ما يؤيده، ولم يظهر تعليل متقدم يقضي بأن الوصل وهم؛ فالراجح صحته. وأما حديث عُتبة في الطلح فإسناده صحيح أو حسن قوي. وعليه فقول: «خَضَدَ اللهُ شَوْكَهُ» إنما هو في السدر، وأما الطلح فالثابت: «إن الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة».

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (2/ 518 رقم 3778)
2البعث والنشور (ص187 رقم 276 ت عامر أحمد حيدر)
3المستدرك على الصحيحين (2/ 518 رقم 3778)
4تاريخ أصبهان (2/ 330)
5تاريخ أصبهان (2/ 330)
6الزهد والرقائق لابن المبارك (2/ 74 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
7تخريج أحاديث الإحياء (5/ 304)
8البعث (ص59 رقم 70)
9المعجم الكبير (17/ 130 رقم 318)
10مسند الشاميين (1/ 282 رقم 492)
11حلية الأولياء (6/ 103 ط السعادة)
12البعث لابن أبي داود (ص59 رقم 70)

شرح الحديث

(كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَنْفَعُنَا بِالْأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ) أي إن الأعراب كانوا يسألون النبي ﷺ عما قد يهاب الصحابة السؤال عنه أو لا يخطر لهم، فينتفعون بجوابه. (لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً) أراد الأعرابي السدر؛ لما يعرفه من شوكه في الدنيا. (﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾) أي سدر قد أزيل شوكه وقطع. (يَخْضِدُ اللهُ شَوْكَهُ) أي يزيل شوكه الذي يؤذي في الدنيا. (فَيَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً) أي يكون سدر الجنة على خلاف سدر الدنيا؛ يُذهب منه الأذى ويكثر فيه الثمر. (تَفَتَّقُ الثَّمَرَةُ مِنْهَا عَنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ) أي يظهر منها من أنواع المطعوم واللذة ما تتعدد ألوانه وصفاته، ولا يشبه بعضه بعضًا. وأما قوله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ فله حديث عُتبة المتقدم، وفيه أن شوكه كذلك يُبدل ثمرًا كثيرًا.

فوائد الحديث

في الدنيا يُزال الشوك من الشجر ليُؤكل ثمره، وفي الجنة يجعل الله مكان كل شوكة ثمرة؛ فما كان في الدنيا موضع أذى صار في الجنة موضع نعيم! وهكذا نعيم الآخرة، لا يختلط بلذته ألم، ولا يعقب سروره حزن. وأعجب الناس خسرانًا من يبيع لذةً لا أذى فيها بشهوةٍ لا تخلو من أذى، ويؤثر ثمرًا يفنى على ثمرٍ لا ينفد! ففي الدنيا يزول النعيم ويبقى حسابه، وفي الجنة يبقى النعيم ويزول الخوف من زواله؛ وما أعظم غبن من آثر دار الشوك على دارٍ يُبدِّل الله فيها الشوك ثمرًا!