شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2120

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2120: «كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ…»

عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ:

“
كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ. فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ.
”
التصنيفات:
الأخلاق والآداب

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 ومسلم،2 وأصلحه أبو داود،3 وأورده ابن حبان في «صحيحه»،4 وقال الطحاوي: «استقام لنا إسناد هذا الحديث من هذه الجهة».5

لكن قال البخاري في الاختلاف على هشام بن عروة: «يروى هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة، وكأن حديث أبي وجزة أصح».6 وهذا تعليل لطريق هشام خاصة، لا لطريق وهب بن كيسان الصحيح الذي احتج به البخاري ومسلم.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5376 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (3/ 1599 رقم 2022 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن أبي داود (3/ 349 رقم 3777 ت محيي الدين عبد الحميد)
4صحيح ابن حبان (12/ 9 رقم 5215 ت شعيب الأرناؤوط)
5شرح مشكل الآثار (1/ 147 رقم 169 ت شعيب الأرناؤوط)
6العلل الكبير للترمذي (ص307 رقم 572 ت صبحي السامرائي وأبي المعاطي النوري ومحمود خليل الصعيدي)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والبخاري،2 ومسلم،3 والنسائي،4 وابن ماجه،5 من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه، مرفوعًا. وفي رواية البخاري6 تصريح الوليد فقال: «أخبرني أنه سمع وهب بن كيسان، أنه سمع عمر بن أبي سلمة»، وفي مسلم: «عن وهب بن كيسان، سمعه من عمر بن أبي سلمة»7

وتابع الوليدَ بن كثير على وهب بن كيسان محمدُ بن عمرو بن حَلْحَلَة؛ رواه البخاري،8 ومسلم،9 من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة، قال: «أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا، فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُلْ مِمَّا يَلِيكَ».10 فثبت الحديث عن وهب بن كيسان من غير طريق الوليد بن كثير.

ورواه مالك عن وهب بن كيسان مرسلًا، فقال: «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: سَمِّ اللهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»، وأخرجه البخاري.11 وهذا الإرسال لا يعل الرواية الموصولة؛ لأن سماع وهب من عمر ثابت صريحًا في طريق الوليد بن كثير، وثبت الوصل عنه أيضًا من طريق محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، وإنما اختصر مالك الإسناد في روايته. وقد وصل بعض أصحاب مالك روايته أيضًا، ونص الدارقطني على أن الحديث «صحيح متصل».

وله طريق آخر عن أبي وَجْزَة يزيد بن عبيد السعدي، عن عمر بن أبي سلمة؛ رواه أبو داود،12 وابن حبان،13 بلفظ: «ادْنُ بُنَيَّ، فَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». ورواه أحمد من طريق سليمان بن بلال، عن أبي وجزة، مصرحًا بسماع أبي وجزة من عمر بن أبي سلمة.14 فهذه طريق مستقلة صحيحة لمعنى الحديث.

وروي الحديث من طريق هشام بن عروة، واختلف أصحابه عليه؛ فرواه معمر عن هشام، عن أبيه عروة، عن عمر بن أبي سلمة، ورواه غيره عن هشام، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة. ورواه وكيع عن هشام بن عروة وإبراهيم بن إسماعيل، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة، عن عمر.15 ورواه أبو معاوية عن هشام، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة، عن عمر.16

وقد سأل الترمذي البخاري عن هذا الاختلاف فقال: «يروى هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة، وكأن حديث أبي وجزة أصح».17 فالمحفوظ عن هشام عند البخاري ليس هشامًا عن أبيه عن عمر، وإنما هشام عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر.

ولا تعارض بين هذا التعليل وبين إخراج البخاري للحديث في «صحيحه»؛ لأن حكم البخاري إنما وقع على الاختلاف في طريق هشام بن عروة، أما الطريق الذي احتج به في الصحيح فهو سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن عمر، وهو طريق آخر صحيح لا تعلق له بالاختلاف على هشام. بل أخرج البخاري أيضًا الطريق الآخر عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، عن وهب، عن عمر، فصحة الحديث ثابتة من غير طريق هشام أصلًا.

فالحديث ثابت عن عمر بن أبي سلمة من عدة أوجه؛ أصحها طريق وهب بن كيسان عنه، وقد ثبت عن وهب من رواية الوليد بن كثير ومحمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، وصرح وهب بالسماع من عمر. وله طريق صحيح آخر من رواية أبي وجزة عن عمر. وأما الاختلاف الذي أشار إليه البخاري فهو مخصوص برواية هشام بن عروة، والمحفوظ عنه عند البخاري: هشام، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة، عن عمر. فلا علة مؤثرة في أصل الحديث.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (26/ 252 رقم 16332 ط الرسالة)
2صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5376 ط السلطانية)
3صحيح مسلم (3/ 1599 رقم 2022 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
4السنن الكبرى للنسائي (4/ 175 رقم 6759 ت حسن عبد المنعم شلبي)
5سنن ابن ماجه (2/ 1087 رقم 3267 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
6صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5376 ط السلطانية)
7صحيح مسلم (3/ 1599 رقم 2022 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
8صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5377 ط السلطانية)
9صحيح مسلم (3/ 1599 رقم 2022 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5377 ط السلطانية)
11صحيح البخاري (7/ 68 رقم 5378 ط السلطانية)
12سنن أبي داود (3/ 349 رقم 3777 ت محيي الدين عبد الحميد)
13صحيح ابن حبان (12/ 9 رقم 5215 ت شعيب الأرناؤوط)
14مسند أحمد (26/ 257 رقم 16340 ط الرسالة)
15مسند أحمد (26/ 250 رقم 16330 ط الرسالة)
16مسند أحمد (26/ 251 رقم 16331 ط الرسالة)
17العلل الكبير للترمذي (ص307 رقم 572 ت صبحي السامرائي وأبي المعاطي النوري ومحمود خليل الصعيدي)

شرح الحديث

(كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أي كنت صغيرًا تحت تربيته ورعايته؛ فعمر بن أبي سلمة هو ابن أم سلمة رضي الله عنها، وكان ربيب النبي ﷺ. (وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ) أي تتحرك في جوانب إناء الطعام، فيأخذ من هذا الموضع ومن ذاك ولا يقتصر على ما يليه. (يَا غُلَامُ) خاطبه بما يناسب سنه، وفيه الرفق بالصغير عند تعليمه. (سَمِّ اللهَ) أي اذكر اسم الله عند ابتداء الطعام، وأقله قول: «بسم الله». (وَكُلْ بِيَمِينِكَ) أي اجعل اليد اليمنى للأكل، وهو من آداب الطعام المؤكدة، وقد جاءت أحاديث أخرى بالأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال. (وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) أي إذا كان الطعام مشتركًا فخذ من الجانب القريب منك، ولا تمد يدك إلى جوانب الآخرين؛ لما فيه من حسن الأدب وترك أذيتهم، وهذا في الطعام الذي يكون من جنس واحد، أما ما كان متنوعًا بحيث يقصد الإنسان نوعًا بعينه فله تفصيل فقهي آخر. (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ) أي بقيت هذه هيئة أكلي وعادتي بعد تعليم النبي ﷺ له، فداوم على التسمية والأكل باليمين والأكل مما يليه.

فوائد الحديث

الفائدة الأولى: اختلف العلماء في حكم الأكل باليد اليسرى :

​القول الأول: أن ذلك مكروه وليس بمحرم؛ لأن هذا من الآداب، وهو مذهب الجماهير من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وقالوا إن تلك الأحاديث التي وردت في ذلك كلها تُحمل على الأدب، يقول ابن عبد البر معللًا: «وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه وطرأ على ملكك أو على ما ليس في ملكك، فما كان منه واردًا على ملكك فهو يمين آداب وإرشاد واختيار، وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم. وعلى هذا ورد النهي في القرآن والسنة لمن اعتبرهما، ألا ترى إلى نهي رسول الله ﷺ عن اجتناب الأسقية، والأكل من رأس الصحفة، والمشي في نعل واحدة، وأن يقرن بين تمرتين من أكل مع غيره، والاستنجاء باليمين دون الشمال، والأكل بالشمال دون اليمين، والتيامن في لباس النعال وفي الشراب وغير ذلك مما يطول ذكره.
فهذا كله وما كان مثله نهي أدب وإرشاد؛ لأنه طرأ على ما في ملك الإنسان، فمن واقع شيئًا من ذلك لم يحرم عليه فعله ولا شيء من طعامه ولا لباسه».1

​القول الثاني: أن ذلك محرم، وقال بهذا الظاهرية وابن العربي؛ لقول النبي ﷺ: «يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك».2

وأصرح من هذا حديث «إياس بن سلمة بن الأكوع؛ أن أباه حدثه؛ أن رجلاً أكل عند رسول الله ﷺ بشماله، فقال: (كل بيمينك)، قال: لا أستطيع، قال: (لا استطعت!) ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه».3 غير أنهم ذكروا في ذلك أن الرجل إنما حمله على ذلك الكبر كما في الرواية؛ لأنه لم يكن له في ترك الأكل باليمين عذر، وإنما قصد المخالفة، وكأنه كان منافقًا، والله تعالى أعلم. ولذلك قال الراوي: وما منعه إلا الكبر.4

الفائدة الثانية: أما قوله ﷺ :«كل ‌مما ‌يليك».5 ورد حديث آخر عن ‌أنس رضي الله عنه قال: «كنت غلاما أمشي مع رسول الله ﷺ، فدخل رسول الله ﷺ على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام وعليه دباء، فجعل رسول الله ﷺ يتتبع الدباء».6 فقوله (يتتبع الدباء) يخالف الأكل مما يلي المسلم، ولهذا أجاب العلماء بأجوبة :

  • أن ذلك يجوز مع من لا يكره ذلك، وبه بوب البخاري: «‌‌باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية».7
  • إنما أكل من حوالي جانبه وناحيته من الصحفة لا من حوالي جميع جوانبها فقد أمر بالأكل مما يلى الإنسان.8
  • أن ذلك لا يحسن ولا يجمل إلا بالرئيس ورب البيت.
  • أن المرق والإدام وسائر الطعام إذا كان فيه نوعان أو أنواع فلا بأس أن تجول اليد فيه؛ للتخير مما وضع في المائدة والصحفة من صنوف الطعام، لأنه لذلك قدم، ليأكل كل ما أراد. وهذا كله مأخوذ من هذا الحديث ولما كان في الصحفة نوعان، وهما اللحم والدباء، حسن بالآكل أن تجول يده فيما اشتهى من ذلك، بدليل هذا الحديث، ولا يجوز ذلك على غير هذين الوجهين؛ لقول رسول الله -ﷺ- لعمر بن أبي سلمة: "سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك". وإنما أمره أن يأكل مما يليه؛ لأن الطعام كان كله نوعا واحدا، والله أعلم. كذلك فسره أهل العلم.9

وبهذا يتبين حكم إجالة اليد في القصعة وأن ذلك يجوز في أحوال ذكرها العلماء كما رأيت، منها إذا اختلف نوع الطعام جاز الأكل من حوالي الطعام.

المصادر والمراجع

1الاستذكار (5/ 288)
2صحيح البخاري (7/ 68 ط السلطانية)
3صحيح مسلم (3/ 1599 ت عبد الباقي)
4المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 297)
5صحيح البخاري (7/ 68 ط السلطانية)
6صحيح البخاري (7/ 78 ط السلطانية)
7صحيح البخاري (7/ 68 ط السلطانية)
8شرح النووي على مسلم (13/ 224)
9التمهيد - ابن عبد البر (1/ 509 ت بشار)