شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2122

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2122: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ…»

عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

“
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا، قَالَ فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، قَالَ وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهُوَ يُرَدِّدُهَا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ، قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: فَكَلَامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ، وَأَنَّ رَبِّي تبارك وتعالى أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ قَالَ: فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي، وَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لَا يَنْسَاكَ. قَالَ: فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ، لَرَأَيْتَ لِكَلَامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
”
التصنيفات:
التاريخ والسيرفضائل الصحابة

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال العراقي تعليقا على خبر قريب منه ذكره الغزالي: «لم أجد له أصلا إلا في حديث ضعيف من حديث ابن عمر وروى ابن منده في الصحابة أوله ولم يسق هذه القطعة التي أوردها المصنف وسمى الرجل حديرا، فقد رويا من طريق البيهقي أنه وصل لحدير من أبي الدرداء شيء فقال اللهم إنك لم تنس حديرا فاجعل حديرا لا ينساك" وقيل إن هذا آخر لا صحبة له يكنى أبا جريرة وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين».1

المصادر والمراجع

1تخريج أحاديث الإحياء = المغني عن حمل الأسفار (ص260)

تخريج الحديث

رواه أبو بكر الخلّال،1 من طريق أحمد بن يحيى بن عطاء بن مسلم الحَرَّاني الباهلي، حدثنا المُغِيرَة بن سِقْلاب، حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعًا، بالسياق المطول المذكور. وهو أصل الرواية التي تدور عليها القصة.

ورواه ابن منده،2 من طريق محمد بن المنذر الهروي وأحمد بن محمد القرشي، كلاهما عن أحمد بن يحيى الحَرَّاني، عن المُغِيرَة بن سِقْلاب، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، وقال: «إن رسول الله ﷺ بعث جيشًا فيهم رجل يقال له حُدَيْر، فذكر الحديث»، فاختصره ولم يسق ألفاظ القصة.

ورواه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» من الطريق نفسه عن أحمد بن يحيى الحَرَّاني، عن المُغِيرَة بن سِقْلاب، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، مختصرًا بقوله: «بعث رسول الله ﷺ جيشًا فيهم رجل يقال له حُدَيْر، فذكر الحديث».3

ورواه ابن الجوزي في «المنتظم» بالسند نفسه من طريق أبي بكر الخلال، وساقه مطولًا،4 وذكره كذلك في «صفة الصفوة» من رواية نافع عن ابن عمر.5 وكل هذه الطرق ترجع إلى المُغِيرَة بن سِقْلاب، فلا تعد متابعات مستقلة.

ومدار الحديث إذن على المُغِيرَة بن سِقْلاب الحَرَّاني، أبي بشر، وهو موضع علة الخبر. وقد اختلف فيه؛ فقال أبو حاتم: «صالح الحديث»، وقال أبو زرعة: «ليس به بأس».6 لكن جرحه غيرهما جرحًا مفسرًا شديدًا؛ فقال النُّفَيْلي: «لم يكن مؤتمنًا على حديث رسول الله ﷺ» وقال ابن عدي: «منكر الحديث»7ثم قال بعد أن ساق له أفرادًا: «وعامة ما يرويه لا يتابع عليه»، وضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان إنه كثير الخطأ والرواية عن الضعفاء والمجاهيل حتى غلبت على حديثه المناكير والأوهام.8

وهذا الحديث من أفراد المغيرة فيما وقفت عليه، ولم أجد له متابعًا عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، ولا طريقًا آخر صحيحًا أو حسنًا عن نافع، عن ابن عمر، ولا شاهدًا مستقلًا يثبت قصة حُدَيْر ونزول جبريل بسبب نسيان زاده. وتعدد إخراج الخلال وابن منده وأبي نعيم وابن الجوزي لا يغيّر ذلك؛ لأن الجميع يرجع إلى الطريق نفسه.

ويزيد الخبر غرابةً ما فيه من تفاصيل عظيمة: إخبار جبريل عليه السلام النبي ﷺ باسم الرجل ومكانه وذكره، وأن كلام حُدَيْر له نور ما بين السماء والأرض. ومثل هذه الزيادات الغيبية لا يحمل تفرد راو قال فيه ابن عدي «منكر الحديث» وإن كان قد خفف فيه أبو حاتم وأبو زرعة.

كما أن القصة التي تنتشر اليوم ليست هي الرواية المسندة؛ فليس فيها أن حُدَيْرًا جاء مع «وفد اليمن»، ولا أنهم تركوه «يحرس الإبل والمتاع»، ولا أن النبي ﷺ أعطاهم «هدايا» ونسوا هديته. وإنما أصل الرواية: أن النبي ﷺ «بعث جيشًا» في سنة شدة، «فزودهم» بالطعام ونسي زاد حُدَيْر. فتحويل الجيش إلى وفد، والزاد إلى هدية، وإضافة حراسة الإبل، زيادات لا أصل لها في الطريق الذي وقفت عليه.

ولا يختلط حُدَيْر المذكور هنا بحُدَيْر أبي فَوْزَة السُّلَمي؛ فقد فرق ابن حجر بينهما، فقال في صاحب هذه القصة: «حُدَيْر آخر غير منسوب».9 وقد بنى أصحاب كتب الصحابة ذكره على هذا الخبر نفسه، فلا يصح الاستدلال بإيرادهم له في الصحابة على صحة الرواية؛ إذ إثبات ترجمته عندهم فرع عن الخبر لا شاهد مستقل له.

فالحديث يدور على المُغِيرَة بن سِقْلاب، وقد تفرد به فيما ظهر، وهو راو مختلف فيه، إلا أن الجرح المفسر فيه قوي: «منكر الحديث»، و«عامة ما يرويه لا يتابع عليه»، و«لم يكن مؤتمنًا»، مع تضعيف الدارقطني وتشديد ابن حبان فيه. ولم نجد طريقًا مستقلًا يقوي خبره، ولا شاهدًا للقصة وخصوص ما فيها من إخبار جبريل ونور الكلام؛ فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف، ولا تثبت قصة حُدَيْر عن النبي ﷺ. وأما القصة المنتشرة بصيغة «وفد اليمن وحراسة الإبل والهدايا» فهي أبعد؛ لأنها زادت تفاصيل ليست في الرواية المسندة أصلًا.

المصادر والمراجع

1الحث على التجارة والصناعة والعمل (ص149-151 رقم 103 ت محمود بن محمد الحداد)
2معرفة الصحابة (ص437 رقم 248 ت عامر حسن صبري)
3معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 893 رقم 2309)
4المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (4/ 239-240)
5صفة الصفوة (1/ 375 ت أحمد بن علي)
6الجرح والتعديل - ابن أبي حاتم (8/ 224)
7الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 359-360 ط دار الفكر)
8لسان الميزان (6/ 78)
9الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 37)

شرح الحديث

(بَعَثَ جَيْشًا) أرسل جماعة من المسلمين للغزو (فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ) كان في ذلك الجيش رجل اسمه حُدير (وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ) نزل بالناس في تلك السنة ضيق ومشقة بسبب قلة الأقوات (فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أعطاهم ما يحتاجون إليه من الطعام ونحوه لسفرهم (وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا) وقع منه ﷺ نسيان بشري فلم يعط حُديرًا زاده (فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا) مضى مع الجيش متحملًا الجوع والمشقة، طالبًا الأجر من الله من غير تسخط (وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ) كان يسير في مؤخرة الجماعة المسافرة (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لا معبود بحق إلا الله (وَاللَّهُ أَكْبَرُ) الله أعظم من كل شيء (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ) الثناء الكامل لله مع المحبة والتعظيم (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) تنزيه لله عن كل نقص وعيب (وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) لا تحول للعبد من حال إلى حال ولا قدرة له على طاعة أو دفع مكروه إلا بإعانة الله وتوفيقه (نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ) جعل ذكر الله زاده الذي يتقوى به قلبه في حال فقد زاد الطعام، وليس المراد الاستغناء بالذكر عن الطعام عند وجود الحاجة إليه (وَهُوَ يُرَدِّدُهَا) يكرر هذه الكلمات من الذكر مرة بعد مرة (إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ) أخبر جبريل أن الله أرسله إلى النبي ﷺ بهذا الخبر (يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ) أعطيت أصحابك ما يتقوون به في سفرهم (وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا) لم يقع تركه عمدًا، وإنما بسبب النسيان (فَكَلَامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) يكون لهذا الذكر أثر نور وكرامة لصاحبه يوم القيامة (مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) وصف لعظم ذلك النور واتساعه (فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ) أرسل إليه ما يحتاج إليه من الطعام (فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا) طلب رجلًا من أصحابه لهذه المهمة (فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ) سلّمه الطعام المعد لحُدير ليبلغه إليه (وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ) أمره إذا وصل إلى حُدير أن يضبط ألفاظه ويتذكر ما يسمعه منه ليخبر به النبي ﷺ (وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ) وكذلك يضبط كلامه بعد أن يسلمه الطعام (يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ) يبلّغك سلامه ودعاءه لك برحمة الله (إِنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ) يخبرك أن عدم إعطائك الزاد كان نسيانًا لا إهمالًا مقصودًا (أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ) بعث الله جبريل فأخبر النبي ﷺ بشأن حُدير بعدما نسيه (وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ) أخبره بموضع حُدير وحاله في آخر الركب (فَانْتَهَى إِلَيْهِ) وصل الرسول المبعوث إلى حُدير (نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ) أثنى على ذكر الله الذي كان يتقوى به قلبه في شدته (فَدَنَا مِنْهُ) اقترب الرجل من حُدير (وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي) بعثني إليك بالطعام الذي تحتاج إليه (فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ) شكر الله وأثنى عليه بصفات الكمال لما بلغه من عنايته به (وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) دعا للنبي ﷺ بالصلاة والبركة (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أثنى على الله وشكره على رحمته وعنايته (ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ) فرح بأن الله لم يخف عليه حاله ولا حاجته، وفي اللفظ إثبات علو الله على خلقه كما يليق بجلاله (وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ) إثبات علو الله فوق عرشه على الوجه اللائق به من غير تشبيه ولا تكييف (وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي) تفضل عليّ فرحم ما أصابني من حاجة ومشقة (كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا) كما شملتني عنايتك ولم يغب حالي عن علمك، فالنسيان منفي عن الله تعالى (فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لَا يَنْسَاكَ) دعا ربه أن يرزقه دوام ذكره وطاعته وألا يغفل عنه (فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ) ضبط الرسول كلام حُدير كما أُمر (فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ) نقل إلى النبي ﷺ ما قاله حُدير قبل وصول الزاد وبعده (لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ) لو نظرت إلى جهة السماء عند صدور ذلك الذكر (لَرَأَيْتَ لِكَلَامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا) لرأيت لذكره نورًا ظاهرًا شديد الإشراق (مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) ممتدًا عظيمًا في هذا الفضاء.