شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2124

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2124: «مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَائِرًا، مُسْتَحِلًّا…»

عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَائِرًا، مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ اللهِ، نَاكِثًا لِعَهْدِ اللهِ، مُخَالِفًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللهِ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مُدْخَلَهُ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالسياسة الشرعية

الحكم على الحديث

مرفوعشديد الضعف

أحكام المحدثين

لم نجد من حكم عليه.

تخريج الحديث

رواه الطبري،1 قال: قال أبو مِخْنَف لوط بن يحيى، عن عُقبة بن أبي العَيْزار، أن الحسين بن علي رضي الله عنهما خطب أصحابه وأصحاب الحُرِّ بن يزيد بالبَيْضة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَائِرًا...» فذكر الحديث، ثم مضى الحسين في خطبته. وهذا هو أقدم الطريق المسند الذي وقفت عليه للفظ.

ورواه ابن أعثم في «الفتوح» ضمن كتاب نسبه إلى الحسين رضي الله عنه إلى جماعة من أهل الكوفة، بلفظ: «من رأى سلطانًا جائرًا مستحلًا لحرام أو تاركًا لعهد الله...» من غير إسناد تقوم به الحجة.2 وهذه الرواية لا تصلح طريقًا مستقلًا يقوي رواية الطبري؛ لكونها متأخرة بلا إسناد، مع موافقتها لأصل السياق التاريخي المشهور.

ومدار الطريق المسند على أبي مِخْنَف لوط بن يحيى، وهو ساقط في الرواية الحديثية؛ قال يحيى بن معين: «ليس بثقة»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث».3 وقال ابن عدي في شأن أخباره إنه «شيعي محترق صاحب أخبارهم»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال الذهبي: «أخباري تالف لا يوثق به».4 فمثل هذا لا يقبل تفرده بحديث مرفوع لا يعرف في دواوين السنة من طريق غيره.

وأما عُقبة بن أبي العَيْزار فليس هو موضع العلة الشديدة في الخبر، ولا يجوز الخلط بينه وبين ابنه يحيى بن عقبة المتهم. فعقبة الأب قال فيه يحيى بن سعيد القطان: «لم يكن به بأس»، وقال أحمد: «صالح الحديث»، وقال أبو زرعة: «لا بأس به».5 وذكره ابن حبان في «الثقات».6

وأما ابنه يحيى بن عقبة بن أبي العَيْزار فهو الذي قال فيه أبو حاتم: «متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يفتعل الحديث»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال أبو زرعة: «ضعيف الحديث».7 فلا يصح نقل هذا الجرح إلى أبيه عقبة كما وقع في بعض الكلام المعاصر على الخبر.

ومع كون عقبة مقبولًا في نفسه، فإن روايته هنا لا تنقذ الخبر؛ لأن الواسطة إليه أبو مخنف متروك الحديث، ثم إن عقبة قال: «إن الحسين خطب...» ولم يصرح في هذا السياق بسماعه من الحسين ولا بحضوره الخطبة، ولم أقف في تراجم عقبة على ما يثبت هذا السماع بعينه؛ وإنما ذكروا روايته عن الشعبي وإبراهيم النَّخعي وغيرهما.8 فلا يمكن بناء صحة الخبر على هذا الطريق.

ولم أقف على شاهد مرفوع مستقل بنفس هذا اللفظ أو بهذا الوعيد الخاص. نعم، أصل وجوب إنكار المنكر بحسب الاستطاعة ثابت بأحاديث صحيحة، كحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ...».9 وثبت في شأن الأمراء: «فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ».10 فهذه النصوص تثبت أصل إنكار المنكر وعدم الرضا به، لكنها لا تصحح هذا اللفظ ولا تثبت خصوص قوله: «كان حقًا على الله أن يدخله مدخله».

فالحديث لا يعرف بإسناد حديثي معتبر، وإنما يروى ضمن خطبة الحسين رضي الله عنه من طريق أبي مخنف، عن عقبة بن أبي العَيْزار. وعقبة في نفسه صالح للاعتبار، وليس هو ابنه يحيى المتهم، لكن أبا مخنف متروك الحديث عند أبي حاتم، غير ثقة عند ابن معين، ضعيف عند الدارقطني، وتفرد هذا الطريق باللفظ المرفوع ولم نجد له شاهدًا مستقلًا. فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف جدًا، ولا يصح نسبته إلى النبي ﷺ. وأما أصل إنكار الظلم والمنكر وعدم الرضا به فثابت من نصوص صحيحة أخرى، وصحة هذا الأصل لا تصحح هذا الخبر بعينه.

المصادر والمراجع

1تاريخ الطبري (5/ 403 ط دار التراث)
2الفتوح (5/ 81 ت علي شيري)
3الجرح والتعديل (7/ 182 ط دائرة المعارف العثمانية)
4ميزان الاعتدال (3/ 419 ت علي محمد البجاوي)
5الجرح والتعديل (6/ 315 ط دائرة المعارف العثمانية)
6الثقات (7/ 247 ط دائرة المعارف العثمانية)
7الجرح والتعديل (9/ 179 ط دائرة المعارف العثمانية)
8الجرح والتعديل (6/ 315 ط دائرة المعارف العثمانية)
9صحيح مسلم (1/ 69 رقم 49 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10صحيح مسلم (3/ 1480 رقم 1854 ت محمد فؤاد عبد الباقي)

شرح الحديث

(مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَائِرًا) أي شاهد حاكمًا متلبسًا بالظلم والجور، وهذا اللفظ لا يثبت عن النبي ﷺ بهذا الإسناد. (مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ اللهِ) أي منتهكًا لما حرمه الله ومتجاوزًا لحدوده. (نَاكِثًا لِعَهْدِ اللهِ) أي ناقضًا لما أوجب الله الوفاء به. (مُخَالِفًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أي مخالفًا لهديه وشرعه. (يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللهِ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) أي يعاملهم بالمعاصي والظلم والتعدي. (فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ) أي لم ينكر عليه مع قدرته على نوع من التغيير، وأصل إنكار المنكر بحسب الاستطاعة ثابت في السنة الصحيحة، لكن لا يثبت هذا السياق بعينه. (كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مُدْخَلَهُ) أي على ظاهر هذا الخبر: أن يستحق الوعيد بسبب رضاه وتركه الإنكار.