شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2125

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2125: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ،…»

عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ.
”
التصنيفات:
العقيدةالقضاء والقدر

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث سلمان، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس».1 وأورده المنذري بصيغة الجزم،2 وقال ابن مفلح: «إسناده جيد».3 وحسنه الألباني بشواهده، مع تصريحه بأن إسناد سلمان نفسه ضعيف.4 وقال شعيب الأرناؤوط: «حسن لغيره».5

لكن قال ابن القطان: «فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف».6

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (4/ 160 رقم 2139 ت بشار)
2الترغيب والترهيب (2/ 392)
3الآداب الشرعية (1/ 410)
4هداية الرواة (رقم 2174)
5شرح مشكل الآثار (رقم 3068 ت شعيب الأرناؤوط)
6بيان الوهم والإيهام (3/ 614 ت الحسين آيت سعيد)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والبزار،2 والطحاوي،3 والطبراني،4 من طرق عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن يحيى بن الضُّرَيْس، عن أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه، مرفوعًا. فليست هذه مخارج متعددة للحديث، وإنما مدارها جميعًا على يحيى بن الضريس، عن أبي مودود. وقد نص الترمذي على غرابته فقال: «لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس».5

وأبو مودود المذكور في هذا الإسناد هو فِضّة البصري، لا عبد العزيز بن أبي سليمان؛ فقد صرح الترمذي عقب الحديث فقال: «وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه فضة بصري».6 وترجمه المزي فقال: «فضة أبو مودود البصري»، وذكر أنه روى عن سليمان التيمي وروى عنه يحيى بن الضريس، وأن الترمذي لم يخرج له إلا هذا الحديث.7 وقال أبو حاتم: «قدم الري، كان خراسانيًا، ونزل بها، وهو ضعيف».8 فالعلة في طريق سلمان ظاهرة من جهة أبي مودود، وهو ضعيف قليل الحديث، وقد تفرد بهذا الخبر عن سليمان التيمي.

ووهم الطحاوي في تعيين أبي مودود فقال في هذا الإسناد: «وهو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة».9 وهذا مخالف لتعيين الترمذي الصريح، وهو أعرف براوي حديثه، ولما عليه كتب الرجال من أن راوي هذا الخبر هو أبو مودود فِضّة البصري. فلا يصح تقوية طريق سلمان اعتمادًا على توثيق عبد العزيز بن أبي سليمان؛ لأنه راو آخر.

ويشهد له حديث ثوبان رضي الله عنه، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد،10 وابن ماجه،11 وابن حبان،12 والحاكم من طرق عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي، عن ثوبان، مرفوعًا: «لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ»، وزاد بعضهم: «وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ».13

وقد وقع اختلاف في إسناد حديث ثوبان؛ فروي عن عبد الله بن عيسى، عن حفص وعبيد الله ابني أخي سالم بن أبي الجعد، عن سالم، عن ثوبان. وسئل أبو حاتم عن ذلك فقال: «هذا خطأ، رواه سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي ﷺ، وهو الصحيح»، ونفى أن يكون لسالم فيه معنى.14 فقوله «وهو الصحيح» إنما هو ترجيح لوجه عبد الله بن أبي الجعد على الوجه المخالف، لا حكم بصحة الحديث نفسه اصطلاحًا؛ إذ الكلام في العلل هنا عن تعيين الوجه المحفوظ من الاختلاف.
وعبد الله بن أبي الجعد الأشجعي ليس بالقوي الذي ينهض به الشاهد استقلالًا؛ فلم يثبت فيه توثيق قوي، وإنما ذكره ابن حبان15 وابن خلفون في الثقات، كما نقل مغلطاي16. وقال ابن القطان: «مجهول الحال»، نقله ابن حجر17. وقال الذهبي: «وعبد الله هذا وإن كان قد وُثِّق ففيه جهالة».18 وقال ابن حجر: «مقبول».19 فالراجح أنه مجهول الحال، وحديثه ضعيف لا يحتج به منفردًا، وإنما يصلح للاعتبار إذا سلم من علة أخرى ووجد ما يعضده. وهو كوفي، وثوبان رضي الله عنه شامي، ولم أقف على ما يثبت سماعه منه، ولذلك ضعف محققو «المسند» هذا الإسناد بعينه، وقالوا إن عبد الله بن أبي الجعد لم يرو عنه إلا اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، مع غلبة الظن بعدم سماعه من ثوبان.20

ولهذا فإن شاهد ثوبان ليس إسنادًا قائمًا بنفسه يمكن الاطمئنان إليه في رفع طريق سلمان؛ فطريق سلمان فيه أبو مودود فِضّة، وهو ضعيف بنص أبي حاتم، وطريق ثوبان فيه عبد الله بن أبي الجعد، وهو مجهول الحال في التحقيق مع احتمال الانقطاع. ومن حسّن الحديث لغيره رأى أن ضعف الطريقين محتمل وأن أحدهما يعضد الآخر، وهو مسلك الترمذي ومن تبعه في الجملة، وحسنه الألباني وشعيب الأرناؤوط بمجموعهما. أما على طريقة الاحتياط في التقوية، فلا يظهر أن أحد الطريقين بلغ من القوة ما يدفع علة الآخر، ولا سيما أن العاضد نفسه لا يخلو من جهالة واتصال غير محرر.

وأما قول الحاكم في حديث ثوبان: «هذا حديث صحيح الإسناد» فلا يكفي لدفع هذه العلة؛ لأن عبد الله بن أبي الجعد لم يثبت فيه توثيق تقوم به الحجة، وقد أورده ابن حبان في «الثقات» وهو متساهل في المجاهيل، ولذلك حكم محققو «المسند» على إسناده بالضعف وإن حسنوا بعض المتن بالشواهد.
ولقوله: «وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ» أصل صحيح في السنة من غير هذا اللفظ؛ فقد ثبت عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ».21 فثبوت معنى زيادة العمر بسبب صلة الرحم لا يصحح إسناد حديث سلمان، وإنما يثبت أصل المعنى.

وأما قوله: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ» فقد ورد معناه في أحاديث أخرى نحو: «الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل»، إلا أن طرقها أيضًا لا تخلو من ضعف، فلا يظهر شاهد صحيح مستقل لهذا اللفظ يرفع حديث سلمان إلى الصحة أو الحسن.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (4/ 160 رقم 2139 ت بشار)
2البحر الزخار (6/ 501 رقم 2540)
3شرح مشكل الآثار (8/ 78 رقم 3068 ت شعيب الأرناؤوط)
4المعجم الكبير (6/ 251 رقم 6128 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
5سنن الترمذي (4/ 160 رقم 2139 ت بشار)
6سنن الترمذي (4/ 160 رقم 2139 ت بشار)
7تهذيب الكمال (23/ 267-268 ت بشار)
8الجرح والتعديل (7/ 93 رقم 531 ط دائرة المعارف العثمانية)
9شرح مشكل الآثار (8/ 78 رقم 3068 ت شعيب الأرناؤوط)
10مسند أحمد (37/ 68 رقم 22386 ط الرسالة)
11سنن ابن ماجه (2/ 1334 رقم 4022 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
12صحيح ابن حبان (3/ 153 رقم 872 ت شعيب الأرناؤوط)
13مسند أحمد (37/ 68 رقم 22386 ط الرسالة)
14العلل لابن أبي حاتم (2/ 593 ت الحميد)
15الثقات (5/ 20 ط دائرة المعارف العثمانية)
16إكمال تهذيب الكمال (7/ 278 ت عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم)
17تهذيب التهذيب (5/ 149 ط دائرة المعارف النظامية)
18ميزان الاعتدال (2/ 400 رقم 4245 ت علي محمد البجاوي)
19تقريب التهذيب (ص 298 رقم 3250 ت محمد عوامة)
20مسند أحمد (37/ 68 رقم 22386 ط الرسالة)
21صحيح البخاري (رقم 2067 ط السلطانية)

شرح الحديث

(لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ) الدعاء من أعظم الأسباب التي يدفع الله بها البلاء ويصرف بها ما شاء من المقدور، ولا يعني أن علم الله أو كتابه يتغير، بل الدعاء نفسه من القضاء؛ فقد يقدّر الله بلاءً ويقدّر أن يندفع بدعاء العبد (وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ) البر، وهو الإحسان والطاعة وصلة الرحم وسائر وجوه الخير، يكون سببًا في زيادة العمر وبركته، وقد تكون الزيادة حقيقة فيما يكتبه الملك مما يقبل المحو والإثبات، مع أن الأجل النهائي في علم الله لا يتغير، وقد تحمل أيضًا على البركة في العمر وكثرة الخير فيه. وفي الحديث أن القدر لا يمنع من العمل بالأسباب، بل الدعاء والبر من جملة القدر؛ فالعبد لا يواجه البلاء بالاستسلام، وإنما يواجهه بالدعاء والطاعة والإحسان.