شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2129

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2129: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ،…»

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
”
التصنيفات:
الإيمانالمساجد

الحكم على الحديث

مرفوعمنكر

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن خزيمة في «صحيحه»2 وابن حبان في «صحيحه».3 وصححه الحاكم، وقال في طريق ابن وهب: «هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها غير أن شيخي الصحيح لم يخرجاه»، وقال في موضع آخر: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».4

لكن قال أحمد في هذا الحديث بعينه: «هو حديث منكر»، وقال: «ودَرَّاج له مناكير».5 وتعقب الذهبي تصحيح الحاكم فقال: «دَرَّاج كثير المناكير».6 وقال مغلطاي: «هذا حديث ضعيف الإسناد».7 وضعفه الألباني.8 وقال محققو المسند: «إسناده ضعيف».9 وضعفه العدوي مع بعض الباحثين،10 وكذلك ضياء الرحمن.11

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (4/ 364 رقم 2617 ت بشار)
2صحيح ابن خزيمة (2/ 379 رقم 1502 ت محمد مصطفى الأعظمي)
3صحيح ابن حبان (5/ 6 رقم 1721 ت شعيب الأرناؤوط)
4المستدرك على الصحيحين (1/ 332 رقم 770)
5فتح الباري لابن رجب (1/ 132 ت طارق بن عوض الله)
6المستدرك على الصحيحين (1/ 332 رقم 770)
7الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام (5/ 77)
8ضعيف الجامع الصغير (رقم 509)
9مسند أحمد (18/ 194 رقم 11651 ط الرسالة)
10سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (2/ 142)
11الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (3/ 476)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والدارمي،2 والترمذي،3 وابن خزيمة،4 وابن حبان،5 والبيهقي،6 من طرق عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج أبي السَّمح، عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العُتْواري، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، مرفوعًا. ولفظ أحمد: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ»، ولفظ الترمذي من طريق ابن وهب: «يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ».7 وقد صرح دَرَّاج في بعض الطرق بالتحديث، فلا علة في اتصال هذا الإسناد، وإنما العلة في ضبط دَرَّاج خاصة في روايته عن أبي الهيثم.

ورواه الترمذي،8 وابن ماجه،9 من طريق رِشْدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، مرفوعًا بلفظ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ».

ورِشْدين ضعيف، لكن هذا لا يضر أصل الطريق من جهة عمرو بن الحارث؛ لأن عبد الله بن وهب الثقة الحافظ رواه عن عمرو بالإسناد نفسه، فليست علة الحديث رِشْدين، وإنما يبقى مدار الإسناد على دَرَّاج عن أبي الهيثم.

ورواه أحمد أيضًا من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لَهِيعة، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، مرفوعًا.10 ورواه عبد بن حميد من هذا الوجه.11 وهذه ليست متابعة لدَرَّاج؛ فإن ابن وهب وابن لهيعة ومن رواه بواسطة عمرو بن الحارث كلهم يرجعون إلى دَرَّاج عن أبي الهيثم، فاختلاف الرواة فوق دَرَّاج لا يزيل العلة التي في موضع المدار.

فالحديث محفوظ من جهة الرواية عن دَرَّاج، ولم يقع الاضطراب في أصل سنده إليه، وإنما محل البحث: هل يحتمل دَرَّاج هذا الحديث عن أبي الهيثم؟ وقد اختلف النقاد فيه. وثقه يحيى بن معين، بل قال في خصوص هذا الإسناد: «ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس».12 لكن أحمد خص روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد بالضعف، فقال: «أحاديث دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف»، ونقل ابن رجب عنه الحكم على هذا الحديث نفسه بقوله: «هو حديث منكر».13 وأبو داود وافق هذا النقد الخاص فقال: «أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد».14 وهذا النقد الخاص أولى من التوثيق المجمل عند الترجيح في هذا الخبر؛ لأنه وارد في عين الطريق الذي يدور عليه الحديث.

وقال النسائي في دَرَّاج: «ليس بالقوي»، وقال أيضًا: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم: «في حديثه ضعف»، وقال الدارقطني: «ضعيف».15 وقال ابن عدي بعد أن ساق جملة من أحاديثه: «وعامة الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دَرَّاج عليه»، ثم استثنى ما وجد له متابعات ورجا أن يكون سائر حديثه لا بأس به.16 فدَرَّاج ليس متروكًا مطلقًا، وإنما تتفاوت أحاديثه، وقد شدد أحمد وأبو داود بخصوص روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وهي سلسلة هذا الحديث بعينها.

وأما إيراد ابن خزيمة وابن حبان للحديث في صحيحيهما، وتحسين الترمذي وتصحيح الحاكم، فهي أقوى حجة للقبول، ويقويها توثيق ابن معين لدَرَّاج. لكن في مقابلها حكم أحمد الخاص على نفس الخبر بالنكارة، ونقد أحمد وأبي داود الخاص لنفس السلسلة، وهو أخص من مجرد توثيق دَرَّاج في الجملة. وقد تعقب الذهبي الحاكم مباشرة بقوله: «دَرَّاج كثير المناكير».

وروي عن أنس رضي الله عنه بلفظ قريب في المعنى: «إِنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ اللهِ هُمْ أَهْلُ اللهِ»، رواه البزار17 من طريق عبد الواحد بن غياث، عن صالح بن بشير المُرِّي، عن ثابت، عن أنس، ثم قال: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح».

ورواه أبو يعلى، 18 والبيهقي، 19 وقال البيهقي عقب روايته: «صالح المري غير قوي». وصالح المُرِّي ضعيف، وقد قال البخاري فيه: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «ضعيف الحديث، له أحاديث مناكير»، وقال في موضع آخر: «متروك الحديث»20؛ فلا ينهض هذا الخبر لدفع نكارة طريق دَرَّاج، لا سيما أن صالحًا قد تفرد به عن ثابت، ثم إنه لا يشهد أصلًا لخصوص قوله: «فاشهدوا له بالإيمان»، وإنما غايته الدلالة على فضل عُمَّار بيوت الله في الجملة، وكذلك ما ورد في فضائل لزوم المساجد لا يصلح شاهدًا لهذا اللفظ الخاص.

ويؤيد التوقف في لفظ «فاشهدوا له بالإيمان» ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ عن رجل: «فوالله إني لأراه مؤمنًا»، فقال النبي ﷺ: «أو مسلمًا»، وكررها عليه.21 فالإيمان التام الباطن لا يجزم به لمجرد ظاهر العمل، وإن كانت عمارة المساجد من أمارات الخير والإيمان. وقد نبه ابن رجب إلى هذا المعنى في الموضع نفسه الذي نقل فيه إنكار أحمد للحديث. وليس هذا وحده علة الحديث، وإنما هو قرينة متنية تنضم إلى العلة الإسنادية التي نص عليها النقاد.

فجميع الطرق المعتبرة لهذا اللفظ تدور على دَرَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، ولم أقف بعد المراجعة على شاهد مستقل صحيح أو حسن لقوله: «فاشهدوا له بالإيمان». ودَرَّاج مختلف فيه، إلا أن أحمد وأبا داود خصا روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد بالضعف، بل حكم أحمد على هذا الحديث بعينه بأنه «منكر». ومثل هذا النقد الخاص من إمام العلل مقدم على التوثيق العام، ولا يدفعه تعدد المخارج فوق دَرَّاج؛ لأنها جميعًا ترجع إلى المدار نفسه.

فالراجح أن الحديث مرفوع منكر، وإن كان أصل فضل عمارة المساجد ولزومها ثابتًا بالنصوص الصحيحة، والآية نفسها تدل على أن عمارتها من أعمال أهل الإيمان، لكن ذلك لا يثبت هذا اللفظ المرفوع بعي

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (18/ 194 رقم 11651 ط الرسالة)
2مسند الدارمي (2/ 780 رقم 1259 ت حسين سليم أسد)
3سنن الترمذي (4/ 364 رقم 2617 ت بشار)
4صحيح ابن خزيمة (2/ 379 رقم 1502 ت محمد مصطفى الأعظمي)
5صحيح ابن حبان (5/ 6 رقم 1721 ت شعيب الأرناؤوط)
6السنن الكبرى للبيهقي (3/ 66 ط دائرة المعارف)
7سنن الترمذي (4/ 364 رقم 2617 ت بشار)
8سنن الترمذي (5/ 171 رقم 3093 ت بشار)
9سنن ابن ماجه (1/ 263 رقم 802 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10مسند أحمد (18/ 251 رقم 11725 ط الرسالة)
11المنتخب من مسند عبد بن حميد (1/ 289 رقم 923 ت مصطفى العدوي)
12الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 10 ط دار الفكر)
13فتح الباري لابن رجب (1/ 132 ت طارق بن عوض الله)
14سؤالات الآجري لأبي داود (2/ 166 رقم 1492 ت عبد العليم عبد العظيم البستوي)
15تهذيب الكمال (8/ 478 ت بشار)
16الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 10-16 ط دار الفكر)
17مسند البزار (13/ 329 رقم 6941)
18مسند أبي يعلى (6/ 132 رقم 3406 ت حسين سليم أسد)
19السنن الكبير (5/ 532 رقم 5054 ت عبد الله التركي)
20تهذيب الكمال (13/ 19-20 ت بشار عواد معروف)
21صحيح البخاري (1/ 14 رقم 27 ط السلطانية)

شرح الحديث

(إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ) أي يكثر المجيء إليه ويلزمه للصلاة والعبادة، وجاء في الرواية الأخرى: «يَتَعَاهَدُ الْمَسْجِدَ»، وهي أوسع؛ فتشمل ملازمته للعبادة والعناية بعمارته وصيانته. (فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ) أي على ظاهر لفظ الخبر: اجعلوا ملازمته للمسجد علامة على إيمانه، لكن هذا اللفظ لا يثبت مرفوعًا على الراجح، فلا يحمل على الشهادة الجازمة بما في القلوب، وإنما الثابت أن عمارة المساجد من أعمال المؤمنين وأمارات الخير. (قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾) أي أن عمارة المساجد الحقيقية تكون من أهل الإيمان والطاعة، وتشمل عمارتها الحسية بالبناء والإصلاح، وعمارتها المعنوية بالصلاة والذكر والعلم وسائر الطاعات المشروعة.