شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2130

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2130: «قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ…»

عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:

“
قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي مَجْلِسٍ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ، أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًا، وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَنْكُبُهُ الْحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.
”
التصنيفات:
آفات اللسانالأخلاق والآدابتفسير القرآن

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

أحكام المحدثين

قال أحمد شاكر في أحد طريقيه: «وهذا إسناد صحيح».1 وقال مقبل الوادعي: «رجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد، وله شاهد بسند حسن».2 وحكم سليم الهلالي على الحديث بالحسن، وقال في إسناده: «وسنده صحيح، وهشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم».3

المصادر والمراجع

1جامع البيان (14/ 332 رقم 16911 ط دار التربية والتراث)
2الصحيح المسند من أسباب النزول (ص122 ط دار الآثار)
3الاستيعاب في بيان الأسباب (2/ 833 ط دار ابن الجوزي)

تخريج الحديث

رواه الطبري،1 وابن أبي حاتم،2 من طرق عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

فأما الطريق التام للمتن فرواه الطبري،3 وابن أبي حاتم،4 كلاهما من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، بالسياق المذكور. فطريق الطبري وابن أبي حاتم هنا ليسا طريقين مستقلين، بل يلتقيان عند يونس بن عبد الأعلى.

ورواه الطبري أيضًا،5 من طريق علي بن داود، عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، فذكر أول القصة مرسلًا عن زيد: أن رجلًا من المنافقين قال لعوف بن مالك: «ما لقرائنا هؤلاء أرغبنا بطونًا، وأكذبنا ألسنةً، وأجبننا عند اللقاء»، ثم قال زيد: قال عبد الله بن عمر: «فنظرت إليه متعلقًا بحقَب ناقة رسول الله ﷺ...» فذكر اعتذاره وقول النبي ﷺ له: ﴿أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾.

ومدار الطريق الموصول على هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وهشام مختلف فيه؛ قال أحمد: «لم يكن بالحافظ»، وقال أيضًا: «ليس بمحكم الحديث»، وقال يحيى بن معين في رواية: «ضعيف»، وفي أخرى: «صالح، ليس بمتروك الحديث»، وقال أبو زرعة: «شيخ محله الصدق»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال النسائي: «ضعيف»، لكن قال أبو داود فيه قولًا خاصًا مهمًا: «هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم».6 وهذا التخصيص معتبر هنا؛ لأن الحديث من رواية هشام عن زيد نفسه، وهشام كان كثير الرواية عنه ملازمًا له، فلا يصح أن يعامل تفرده عنه معاملة سائر أوهامه عن غيره.

وله شاهد من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه، رواه الطبراني،7 من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن عمرو بن محمد العَنْقَزي، عن خَلَّاد الصفار، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه. وفيه أن نفرًا قالوا: «والله إنهم أرغبنا بطونًا، وأخشانا عند اللقاء، وأضعفنا قلوبًا»، وأن النبي ﷺ أرسل إليهم عمار بن ياسر، ونزل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾. وإسناده صالح للاعتبار، بل حسنه الوادعي، وخَلَّاد الصفار قال فيه ابن معين: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «حديثه متقارب».8 فهذا شاهد مستقل لأصل القصة وبعض ألفاظها.

ورواه الطبري من طريق أبي معشر نجيح السندي، عن محمد بن كعب القرظي وغيره مرسلًا، وفيه: «ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا، وأكذبنا ألسنةً، وأجبننا عند اللقاء»، ثم مجيء الرجل معتذرًا وقوله: «إنما كنا نخوض ونلعب».9 وهذا الطريق لا يعتمد عليه منفردًا؛ لأجل أبي معشر، وهو ضعيف، مع إرساله، لكنه يوافق الطريق الموصول في أصل القصة واللفظ.

ورواه الطبري من طريق معمر، عن قتادة مرسلًا، لكن بلفظ آخر؛ أن المنافقين قالوا: «يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها»، فدعاهم النبي ﷺ فقالوا: «ما كنا إلا نخوض ونلعب».10 وهذا يثبت وقوع الاستهزاء من المنافقين في غزوة تبوك، لكنه ليس شاهدًا للفظ «أرغب بطونًا...»؛ لاختلاف المقالة، ويحتمل تعدد الوقائع، فلا ينبغي دمج الروايتين وجعلهما واقعة واحدة من غير دليل.

وجاء طريق من رواية مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه تسمية الرجل عبد الله بن أُبي، رواه العقيلي من طريق إسماعيل بن داود بن مِخراق، ثم قال العقيلي: «ليس له أصل من حديث مالك».11 وإسماعيل بن داود قال فيه البخاري: «منكر الحديث»؛ فلا يصلح هذا الطريق متابعة، ولا تصح تسمية المستهزئ فيه بعبد الله بن أُبي، فضلًا عن أن عبد الله بن أُبي لم يشهد تبوك.

وأما تسمية القائل بوَدِيعة بن ثابت فقد جاءت في رواية ابن إسحاق بلاغًا، وليست في الطريق الموصول عن ابن عمر.12 وكذلك تسمية الرجل الذي أنكر عليه بعوف بن مالك ثابتة في طريق زيد بن أسلم عند الطبري، لكنها ليست مصرحًا بها في رواية ابن وهب التامة؛ فلا ينبغي إدخال هذه الأسماء في متن حديث ابن عمر إلا مع بيان أنها من طرق أخرى.

فالحديث يدور في طريقه الأصل على هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، وهشام وإن كان قد تكلم النقاد في حفظه مطلقًا، فقد خص أبو داود روايته عن زيد بن أسلم بقوله: «أثبت الناس في زيد بن أسلم»، وقد رواه عنه ابن وهب والليث بن سعد، ولم يظهر في هذا الخبر ما يدل على وهمه أو مخالفته، بل وافقه أصل القصة من حديث كعب بن مالك، ومن المرسل عن محمد بن كعب. ولهذا فضعف هشام العام لا يكفي لإسقاط هذه الرواية الخاصة، ولا حاجة إلى رفعها إلى مرتبة الصحيح بمجرد كثرة الشواهد؛ فالراجح أن حديث ابن عمر بهذا السياق مرفوع حسن، وأصل سبب النزول ثابت.

المصادر والمراجع

1جامع البيان (14/ 332-333 رقم 16911-16912 ط دار التربية والتراث)
2تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1829-1830 رقم 10047 ت أسعد محمد الطيب)
3جامع البيان (14/ 333 رقم 16912 ط دار التربية والتراث)
4تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1829-1830 رقم 10047 ت أسعد محمد الطيب)
5جامع البيان (14/ 332 رقم 16911 ط دار التربية والتراث)
6تهذيب الكمال (30/ 205-208 ت بشار)
7المعجم الكبير (19/ 85 رقم 173 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
8الجرح والتعديل (3/ 367 ط دائرة المعارف العثمانية)
9جامع البيان (14/ 335 رقم 16916 ط دار التربية والتراث)
10جامع البيان (14/ 335 رقم 16915 ط دار التربية والتراث)
11الضعفاء الكبير (1/ 93 ت عبد المعطي أمين قلعجي)
12جامع البيان (14/ 331 رقم 16910 ط دار التربية والتراث)

شرح الحديث

(قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي مَجْلِسٍ) أي قال هذه المقالة أثناء خروج المسلمين إلى غزوة تبوك، والرواية الصحيحة عن ابن عمر لم تسم الرجل، فلا يجزم باسمه من الطرق الضعيفة أو المرسلة. (مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ) أراد بالقراء أهل القرآن والعلم من أصحاب النبي ﷺ، وجاء في بعض الروايات المجمعة أنهم أرادوا النبي ﷺ وأصحابه القراء. (أَرْغَبَ بُطُونًا) أي أشد رغبة في الطعام وأحرص عليه، وهو طعن وتهكم. (وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًا) أي اتهمهم بالكذب، وهي فرية على أهل الإيمان. (وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ) أي وصفهم بالجبن عند مواجهة العدو. (فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ) أنكر عليه مقالته، وعرف أن مثل هذا الطعن ليس مزاحًا بريئًا، وجاء في أحد طرق الطبري أن المنكر عليه عوف بن مالك رضي الله عنه. (لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ) أي ليبلغ النبي ﷺ بما قيل؛ لما في المقالة من الطعن في الدين وأهله. (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ) أي سبقه الوحي بالحكم في مقالتهم، فنزل قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾. (مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) الحَقَب حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير، أي كان الرجل متعلقًا بناقة النبي ﷺ يلتمس قبول عذره. (تَنْكُبُهُ الْحِجَارَةُ) أي تصيب رجليه وتؤذيه وهو يسير متعلقًا بالناقة. (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) أي اعتذر بأن الكلام صدر على جهة المزاح وتمضية الحديث لا على جهة الجد. (أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) إنكار عليهم؛ لأن المزاح لا يكون عذرًا في الاستهزاء بالله أو آياته أو رسوله ﷺ. (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) أي لم يقبل الله عذر الخوض واللعب في هذا الباب؛ لأن نفس الاستهزاء بما ذكره الله كفر، وليس كل طعن في شخص قارئ أو عالم كفرًا بمجرده، وإنما الحكم بحسب متعلق الاستهزاء وسببه ومقصوده.

فوائد الحديث

بدأت بكلمةٍ يضحكون بها في مجلس، وانتهت بصاحبها متعلقًا بناقة النبي ﷺ، والحجارة تنكبه، يعتذر بقوله: «إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ»! فما كل ضحكٍ بريء، ولا كل مزاحٍ معفوٌّ عنه؛ فقد يضحك الرجل بكلمةٍ تُخرجه من دينه! والاستهزاء بشريعة الله لا يصير مباحًا لأن صاحبه سماه مزاحًا؛ فحرمة الدين لا تسقط بضحك الجالسين، ولا يُمحى جرم اللسان بدعوى اللعب! ومن هانت عليه حرمات الله حتى جعلها مادةً للسخرية، فقد كشف بلسانه ما استقر في قلبه من قلة التعظيم؛ فاللسان يضحك لحظة، وقد يجر على صاحبه حسرةً لا تنتهي.