شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2131

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2131: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ…»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ۝ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
”
التصنيفات:
الحشر

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 ومسلم،2 وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».3

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 168 رقم 3447 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (4/ 2194 رقم 2860 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن الترمذي (رقم 2423 ت بشار)

تخريج الحديث

رواه البخاري،1 من طريق محمد بن يوسف الفِرْيابي، عن سفيان الثوري، عن المُغيرة بن النعمان النَّخعي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا باللفظ المذكور، وفيه: «ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ».

ورواه الترمذي،2 من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن المُغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بنحو لفظ البخاري، وفيه كذلك: «وَيُؤْخَذُ مِنْ أَصْحَابِي بِرِجَالٍ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ»، ثم رواه من طريق محمد بن جعفر غُندر، عن شعبة، عن المُغيرة بن النعمان، بهذا الإسناد، وقال: «هذا حديث حسن صحيح».

ورواه مسلم،3 وأحمد،4 من طرق عن شعبة، عن المُغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا بالسياق المطول، ولفظه عند مسلم: «أَلَا وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي»، ثم ذكر أنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقهم. وعند أحمد قال وكيع: «ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ»، وقال محمد بن جعفر: «وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ».5

فالسياق المطول يدور على المُغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وحمله عن المُغيرة إمامان حافظان: سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج؛ فرواية سفيان فيها «ذات اليمين وذات الشمال»، ورواية شعبة المشهورة فيها الاقتصار على «ذات الشمال»، وكلا الوجهين ثابت، ولا يقدح اختلاف اللفظ في أصل الحديث.

وروى مسلم أصل الحشر من طريق مستقل عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سمع النبي ﷺ يخطب فقال: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ مُشَاةً حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا».6 فثبت أصل قوله: «حفاة عراة غرلا» عن سعيد بن جبير من غير طريق المُغيرة بن النعمان أيضًا.

وأما قول عقب رواية البخاري: «قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: هُمُ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَاتَلَهُمْ أَبُ بَكْرٍ رضي الله عنه»، فليس من كلام النبي ﷺ، ولا من كلام ابن عباس، وإنما «محمد بن يوسف» هنا هو محمد بن يوسف الفِرَبْري راوي «الصحيح» عن البخاري، وليس محمد بن يوسف الفِرْيابي شيخ البخاري المذكور في أول الإسناد، و«أبو عبد الله» هو الإمام البخاري، و«قبيصة» هو قبيصة بن عُقبة السُّوائي أحد شيوخه. وبيّن ابن حجر أن قبيصة حمل قوله: «من أصحابي» على من كانوا كذلك قبل ردتهم، وذكر أن الإسماعيلي وصل رواية الحديث من طريق قبيصة عن سفيان الثوري.7

وهذا التفسير يوافق ظاهر قوله في هذه الرواية: «لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ»، فلا يصح حمل الحديث على عموم أصحاب النبي ﷺ، وإنما هو في طائفة مخصوصة بدلت بعده، وفسرها قبيصة بمن ارتد من الأعراب في زمن أبي بكر رضي الله عنه. وقد جاءت أحاديث الحوض الأخرى بألفاظ: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»، فهي أعم من هذا اللفظ، ولا يلزم أن يكون كل من ورد في أخبار الحوض من جنس واحد.

فالحديث صحيح ثابت بلا علة؛ أخرجه البخاري ومسلم من طريق المُغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وحمله عنه سفيان الثوري وشعبة، وثبت أصل الحشر أيضًا من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير. والاختلاف في بعض الألفاظ كـ«أصحابي» و«أمتي»، وذكر «ذات اليمين وذات الشمال» في رواية سفيان، والاقتصار على «ذات الشمال» في رواية شعبة، اختلاف تنوع في روايات صحيحة لا يقدح في أصل الخبر. وأما تفسير قبيصة للمرتدين فهو تفسير موقوف عليه، وليس من متن الحديث المرفوع.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 168 رقم 3447 ط السلطانية)
2سنن الترمذي (رقم 2423 ت بشار)
3صحيح مسلم (4/ 2194 رقم 2860 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
4مسند أحمد (4/ 9 رقم 2096 ط الرسالة)
5مسند أحمد (4/ 9 رقم 2096 ط الرسالة)
6صحيح مسلم (4/ 2194 رقم 2860 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
7فتح الباري (6/ 566 ط السلفية)

شرح الحديث

(تُحْشَرُونَ) أي تجمعون وتبعثون يوم القيامة وتساقون إلى موقف الحساب (حُفَاةً) أي بلا نعال في أقدامكم (عُرَاةً) أي بلا ثياب (غُرْلًا) جمع أغرل، وهو غير المختون، أي يعاد الإنسان كما خلقه الله أول مرة كامل الأعضاء (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾) أي كما أن الله أنشأ الخلق ابتداءً من العدم فإنه يعيدهم بعد الموت على الهيئة التي شاءها للبعث، وهذا وعد لا يتخلف (فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ) أي أول من يلبس الثياب من الخلائق يوم القيامة إبراهيم الخليل عليه السلام، وهي فضيلة خصه الله بها، ولا يلزم منها تفضيله على نبينا ﷺ من كل وجه (ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) أي يؤخذ بطائفة ممن عرفهم النبي ﷺ في حياته، وجاء في الروايات الأخرى الاقتصار على أخذ طائفة ذات الشمال (فَأَقُولُ: أَصْحَابِي) أي أقول ذلك لما أعرفه من سابق صحبتهم واتصالهم بي في الدنيا (فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) أي رجعوا عن الدين بعد وفاة النبي ﷺ، وقد فسر قبيصة هؤلاء بالمرتدين الذين قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه، فلا تعلق للحديث بجمهور الصحابة الذين ثبتوا على الإسلام وماتوا عليه (فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) أي يتبرأ النبي ﷺ من فعلهم بعد قيام الحجة كما تبرأ عيسى عليه السلام ممن بدل بعده (﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾) أي كنت أعلم ظاهر أحوالهم حال وجودي بينهم، فلما قبضتني انفردت أنت سبحانه بالإحاطة بأعمالهم وما أحدثوه (﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾) أي الأمر كله لله، يحكم في عباده بعدله وحكمته، فلا معقب لحكمه.

فوائد الحديث

يُحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً، فلا ثوب يستر جسدًا، ولا دعوى تستر باطلًا! ويُذاد رجالٌ عن النبي ﷺ بعدما انتسبوا إلى صحبته؛ لأنهم ارتدوا بعده! فما أشد الحسرة أن تعرف رسول الله ﷺ في الدنيا، ثم يُحال بينك وبينه في الآخرة! فالانتساب إلى الحق لا يُغني عن الثبات عليه، والقرب من الصالحين لا ينفع من انقلب على دينه. وأعظم الخذلان أن تبدأ الطريق مع النبي ﷺ، ثم تنتهي إلى غير ما جاء به؛ فالعبرة ليست بشرف البداية، وإنما بصدق الاتباع وحسن الخاتمة.