شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2133

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2133: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي…»

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ:

“
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي.
”
التصنيفات:
الفضائلالقرآن وفضائله

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».1 وصححه الألباني بمجموع الشواهد، مع تصريحه بأن إسناد جابر نفسه ضعيف فقال: «إسناده ضعيف وله شاهد فهو به صحيح».2

لكن قال الطبراني عقب حديث جابر: «لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد إلا زيد بن الحسن الأنماطي».3 وقال صدر الدين المناوي في طريق جابر: «في سنده زيد بن الحسن الأنماطي، قال الذهبي: ضعيف».4 وأعل أحمد بن حنبل طريق أبي سعيد الذي يستشهد به لهذا الباب؛ فلما حدث بحديث عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد: «إني قد تركت فيكم الثقلين» قال: «أحاديث الكوفيين هذه مناكير».5 وضعفه العدوي مع بعض الباحثين.6

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (6/ 124 رقم 3786 ت بشار)
2هداية الرواة (رقم 6100)
3المعجم الأوسط (5/ 89 رقم 4757 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
4كشف المناهج والتناقيح (5/ 309 ت محمد إسحاق محمد إبراهيم)
5المنتخب من علل الخلال (1/ 206 رقم 117)
6سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (9/ 192)

تخريج الحديث

رواه الترمذي،1 والطبرانيفي الكبير،2 وفي الأوسط،3 من طريق نصر بن عبد الرحمن الوشَّاء، عن زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، مرفوعًا.

وقال الطبراني بعد إخراجه: «لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمد إلا زيد بن الحسن الأنماطي».4 فمدار هذا اللفظ عن جابر على زيد بن الحسن، وتعدد الترمذي والطبراني والحكيم الترمذي لا يعد تعددًا لمخارج الحديث؛ إذ ترجع طرقهم إلى زيد عن جعفر.

وزيد هو ابن الحسن القرشي الكوفي، أبو الحسين، صاحب الأنماط. روى عن جعفر بن محمد، ومعروف بن خَرَّبُوذ وغيرهما، وروى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، ونصر بن عبد الرحمن الوشاء. وقد ذكره ابن حبان في «الثقات»،5 لكن قال أبو حاتم: «كوفي، قدم بغداد، منكر الحديث».6 ونقل المزي القولين في ترجمته.7 وضعفه الذهبي وابن حجر. فمثل هذا لا يحتمل تفرده عن إمام كجعفر بن محمد بلفظ عظيم في أصل الهداية وعدم الضلال، ولا سيما مع تصريح الطبراني بالتفرد.

وأما قول الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه»، فهو حكم معتبر، وقد أشار بعده إلى أن زيدًا قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم.8 لكن مجرد تعدد من روى عن زيد لا يرفع عنه جرح أبي حاتم الخاص بأنه «منكر الحديث»، ولا يزيل تفرده بهذا الحديث عن جعفر بن محمد، ولهذا فإسناد جابر في نفسه لا ينهض إلى الحسن على طريقة التشدد في الأفراد.

وأصل الوصية بكتاب الله وأهل البيت ثابت من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه؛ فقد احتج به مسلم من طريق أبي حيان التيمي، عن يزيد بن حيان، عن زيد، وفيه أن النبي ﷺ قال: «وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ»، ثم قال: «وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ثلاثًا.9 فهذا أصح ما في الباب، ويثبت الحث على التمسك بكتاب الله والوصية بحق أهل البيت، لكنه لا يحتوي على لفظ حديث جابر: «ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي».

وروي عن زيد بن أرقم بلفظ أقرب إلى حديث جابر؛ رواه الترمذي من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، وعن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم، مرفوعًا: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي... كِتَابُ اللهِ... وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي».10 وقال الترمذي: «حديث حسن غريب».11 إلا أن طريق حبيب عن زيد لا يخلو من انقطاع؛ فقد نقل عن علي بن المديني أن حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة، وحبيب معروف بالتدليس. وروي الحديث عن حبيب بواسطة أبي الطفيل عن زيد من طريق أبي عوانة عن الأعمش،12 لكن لفظه: «إني قد تركت فيكم الثقلين... كتاب الله وعترتي أهل بيتي... فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»، وليس فيه جملة «ما إن تمسكتم به لن تضلوا» على هذا الوجه المحفوظ.

وروي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ رواه أحمد،13 وأبو يعلى،14 من طرق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، مرفوعًا في الثقلين وكتاب الله والعترة. وعطية ضعيف، وقد ضعف حديثه أحمد ويحيى وغيرهما، بل حدث أحمد بحديث عبد الملك بن أبي سليمان عنه في هذا الباب ثم قال: «أحاديث الكوفيين هذه مناكير».15 فليس هذا من الشواهد التي تدفع تفرد زيد بن الحسن بقوة.

وروي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه بلفظ: «إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله... وعترتي أهل بيتي»، رواه أحمد وغيره من طريق شريك بن عبد الله، عن الرُّكَيْن بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت.16 وإسناده ضعيف؛ شريك سيئ الحفظ، والقاسم بن حسان مجهول الحال، وقد نقل في شأنه أن حديثه منكر ولا يعرف، فلا يصلح هذا الطريق وحده لرفع حديث جابر إلى الصحة.

وأما حديث حذيفة بن أُسيد رضي الله عنه في الثقلين فرواه الطبراني من طريق زيد بن الحسن الأنماطي نفسه، عن معروف بن خَرَّبُوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة.17 فليس شاهدًا مستقلًا من جهة مدار العلة؛ لأنه يرجع إلى زيد بن الحسن أيضًا، وفوق ذلك معروف بن خَرَّبُوذ مختلف فيه وقد ضعفه ابن معين.

فالطرق الصحيحة تثبت أصلين لا إشكال فيهما: وجوب الأخذ بكتاب الله، وحق أهل بيت النبي ﷺ في المحبة والرعاية والوصية بهم. أما جمع الأمرين في صيغة: «ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي» فإن طريق جابر تفرد به زيد بن الحسن الأنماطي، وهو منكر الحديث عند أبي حاتم، وأقرب الشواهد إلى لفظه إما ضعيف أو معلول أو لا يحمل جملة عدم الضلال نفسها. ولهذا لا يظهر على منهج أئمة العلل أن تلك الطرق ترفع لفظ جابر بعينه إلى الصحة، وإن حسنه الترمذي وصححه بعض المتأخرين بمجموع الشواهد.

فالراجح أن حديث جابر بهذا السياق مرفوع ضعيف، وأما أصل الوصية بكتاب الله وأهل البيت فصحيح ثابت بحديث زيد بن أرقم في «صحيح مسلم». وينبغي التفريق بين الأمرين؛ فصحة أصل فضيلة العترة والوصية بهم لا تستلزم صحة كل لفظ روي في جعل التمسك بهم مقرونًا بعدم الضلال.

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (6/ 124 رقم 3786 ت بشار)
2المعجم الكبير (3/ 66 رقم 2680 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
3المعجم الأوسط (5/ 89 رقم 4757 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
4المعجم الأوسط (5/ 89 رقم 4757 ت طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني)
5الثقات لابن حبان (8/ 250 ط دائرة المعارف العثمانية)
6الجرح والتعديل (3/ 560 رقم 2533 ط دائرة المعارف العثمانية)
7تهذيب الكمال (10/ 51 ت بشار)
8سنن الترمذي (6/ 124 رقم 3786 ت بشار)
9صحيح مسلم (4/ 1873 رقم 2408 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
10سنن الترمذي (6/ 125 رقم 3788 ت بشار)
11سنن الترمذي (6/ 125 رقم 3788 ت بشار)
12السنن الكبرى للنسائي (7/ 310 رقم 8148 ط الرسالة)
13مسند أحمد (17/ 169 رقم 11104 ط الرسالة)
14مسند أبي يعلى (2/ 297 رقم 1021)
15المنتخب من علل الخلال (1/ 206 رقم 117)
16مسند أحمد (35/ 456 رقم 21578 ط الرسالة)
17المعجم الكبير (3/ 180 رقم 3052 ت حمدي عبد المجيد السلفي)

شرح الحديث

(رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ) أي تزعم هذه الرواية أن جابرًا شهد النبي ﷺ في حجة الوداع وهو واقف بعرفة، وهذا الموضع من القصة تابع لثبوت الإسناد الذي تقدم ضعفه. (وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ) القصواء اسم ناقته ﷺ، والمعنى أنه كان يخاطب الناس وهو عليها. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) نداء عام للحاضرين تنبيهًا إلى أهمية ما بعده. (إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ) أي أبقيت بينكم بعد وفاتي ما تنتفعون به في أمر الدين. (مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا) أي ما تزعم هذه الرواية أن الأخذ به سبب للعصمة من الضلال، وهذه الجملة هي من الألفاظ التي تحتاج إلى ثبوت خاص ولا يكفي في إثباتها صحة أصل الوصية بأهل البيت. (كِتَابَ اللهِ) أي القرآن الكريم، والأمر بالأخذ به والاستمساك به ثابت صحيح من حديث زيد بن أرقم وغيره. (وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) العترة قرابة الرجل وأهل بيته، والوصية بأهل بيت النبي ﷺ ومحبتهم ورعاية حقهم ثابتة في «صحيح مسلم»، وأما جعل هذا اللفظ بعينه مقرونًا بوعد عدم الضلال فمداره هنا على الطرق المتقدمة وفيها مقال.