شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2135

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2135: «كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ…»

عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها:

“
كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ.
”
التصنيفات:
صلاة الضحى

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به مسلم،1

لكن قال ابن عبد البر: «منكر … وهذا عندي غيرُ صحيحٍ، وهو مردودٌ بحديثِ ابنِ شهابٍ المذكورِ في هذا الباب.». 2

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (1/ 497 رقم 719 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2التمهيد - ابن عبد البر (5/ 450 ت بشار)

تخريج الحديث

رواه مسلم،1 وابن ماجه،2 من طريق شعبة، عن يَزِيد الرِّشْك، عن مُعاذة العَدَويّة، عن عائشة رضي الله عنها. ورواه مسلم أيضًا من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن يَزِيد الرِّشْك، عن معاذة، عن عائشة، ولفظه: «كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ»، وقال شعبة في روايته: «وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ».3
ورواه مسلم،4 والنسائي،5 وأحمد،6 والبيهقي،7 من طرق عن قَتادة، عن مُعاذة، عن عائشة، مرفوعًا. فرواه عن قتادة سعيد بن أبي عَروبة، وهِشام الدَّستوائي، وهَمَّام بن يحيى، وغيرهم، بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ».

ورواه عبد الرزاق،8 وأحمد،9 والبيهقي،10 من طريق مَعْمَر، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة، باللفظ نفسه.

فالحديث لم يتفرد به مَعْمَر عن قتادة، بل رواه عن قتادة جماعة من أصحابه، منهم سعيد بن أبي عَروبة، وهِشام الدَّستوائي، وهَمَّام بن يحيى، ومَعْمَر، كما جاء أيضًا من طريق آخر مستقل عن معاذة، وهو يَزِيد الرِّشْك، ورواه عنه شعبة وعبد الوارث. فالحديث ثابت عن معاذة من وجهين معروفين، ولا تقوم علة في إسناده.

لكن النسائي لما أخرج رواية قتادة عن معاذة قال عقبها: «خَالَفَهَا عُرْوَةُ»، ثم روى من طريق مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا...».11 وهذه الرواية صحيحة أيضًا؛ فقد احتج بها البخاري،12 ومسلم.13

وجاء عن عائشة وجه ثالث يوضح بعض المراد؛ فعن عبد الله بن شَقيق قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: «لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ».14 ورواه النسائي أيضًا.15

وهذا الاختلاف هو الذي حمل ابن عبد البر على إنكار حديث معاذة وترجيح رواية الزهري عن عروة، فقال عن حديث معاذة: «حديث منكر»، وقال: «هذا عندي غير صحيح، وهو مردود بحديث ابن شهاب المذكور في هذا الباب».16 إلا أن التعليل بالمخالفة لا يقتضي رد حديث معاذة؛ لأن الإسناد إليها محفوظ قوي من طريقين مستقلين، وليس من أفراد مَعْمَر ولا من أفراد قتادة، وقد احتج به مسلم.

كما أن الروايات لا يلزم بينها تعارض لا يمكن الجمع معه؛ فقول عائشة: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى» إخبار عما رأته بنفسها، ولا يلزم منه نفي وقوع الصلاة مطلقًا، وقد تكون أخبرت معاذة بما ثبت عندها من فعله ﷺ وإن لم تشهده في جميع أحواله. ويدل على عدم المداومة قولها الآخر: «لا، إلا أن يجيء من مغيبه». وقد حمل البيهقي نفيها على نفي المداومة، وهو جمع ممكن؛ لأن عائشة نفسها عللت ترك النبي ﷺ لبعض الأعمال التي يحبها بخشية أن يعمل بها الناس فتفرض عليهم.

ولا يصح جعل رواية عروة علة إسنادية في حديث معاذة؛ فالاختلاف هنا ليس اختلاف أصحاب راوٍ واحد في سند الحديث حتى يرجح أحد الوجهين ويطرح الآخر، وإنما هما تابعيان ثقتان، عروة ومعاذة، رويا عن عائشة خبرين مختلفين في الظاهر، وكلا الإسنادين ثابت. فالمسألة من باب الجمع بين الأخبار الثابتة، لا من باب إسقاط طريق معاذة لمخالفة عروة.

وأما طريق أم ذَرَّة عن عائشة بلفظ: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي إلا أربع ركعات»، فرواه أحمد،17 وفي إسناده ضعف، فلا يحتاج إليه في إثبات حديث معاذة، ولا يصلح أن يكون أصل الترجيح.

فالحديث ثابت عن معاذة العدوية عن عائشة من طريق يَزِيد الرِّشْك ومن طريق قتادة، وعن كل منهما رواه جماعة من الثقات، وقد احتج به مسلم. وإن كان ابن عبد البر قد أنكره لمعارضته رواية عروة، فإن هذه المعارضة يمكن الجمع بينها، ولا يظهر فيها ما يقدح في ثبوت طريق معاذة؛ فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح، وأن النبي ﷺ صلى الضحى أربع ركعات وزاد عليها في بعض الأحيان، ولم يكن ذلك دالًا على المواظبة عليها كل يوم.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (1/ 497 رقم 719 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
2سنن ابن ماجه (1/ 439 رقم 1381 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3صحيح مسلم (1/ 497 رقم 719 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
4صحيح مسلم (1/ 497 رقم 719 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
5السنن الكبرى للنسائي (1/ 266 رقم 481 ت حسن عبد المنعم شلبي)
6مسند أحمد (41/ 182 رقم 24638 ط الرسالة)
7السنن الكبير للبيهقي (5/ 477 رقم 4962 ت عبد الله التركي)
8مصنف عبد الرزاق (3/ 74 رقم 4853 ت حبيب الرحمن الأعظمي)
9مسند أحمد (42/ 213 رقم 25348 ط الرسالة)
10السنن الكبير للبيهقي (5/ 477 رقم 4962 ت عبد الله التركي)
11السنن الكبرى للنسائي (1/ 266 رقم 481-482 ت حسن عبد المنعم شلبي)
12صحيح البخاري (2/ 58 رقم 1177 ط السلطانية)
13صحيح مسلم (1/ 497 رقم 718 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
14صحيح مسلم (1/ 496 رقم 717 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
15السنن الكبرى للنسائي (1/ 266 رقم 483 ت حسن عبد المنعم شلبي)
16التمهيد - ابن عبد البر (5/ 450 ت بشار)
17مسند أحمد (41/ 265 رقم 24745 ط الرسالة)

شرح الحديث

(أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) السائلة هي مُعاذة العَدَويّة، وهي تابعية ثقة من أهل البصرة، سألت أم المؤمنين عن صفة صلاة النبي ﷺ. (كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟) أي عن عدد الركعات التي ثبت أنه كان يصليها في وقت الضحى، وليس في السؤال ما يقتضي أنه كان يداوم عليها كل يوم. (أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) أي ثبت عنه ﷺ أنه صلى الضحى أربعًا، ولا يدل هذا اللفظ وحده على كيفية الفصل بين هذه الركعات وتسليماتها. (وَيَزِيدُ مَا شَاءَ) أي يزيد على الأربع بحسب ما يسره الله له، وفي الرواية الأخرى: «ما شاء الله»، فالحديث يدل على أن فعله ﷺ لم يكن منحصرًا في أربع ركعات.

فوائد الحديث

كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء؛ وفي الوقت الذي يتسابق فيه الناس على أرزاقهم، كان يجعل من نهاره نصيبًا لمناجاة رازقه! وأعجب من ذلك أن العبد يجد لدنياه ساعاتٍ لا يملها، ثم يستثقل على نفسه ركعاتٍ لا تستغرق إلا دقائق! فليس الفقر أن تضيق عليك أسباب الرزق، وإنما أن يتسع وقتك لكل شيء، ثم يضيق عن عبادة ربك. والنوافل تكشف من محبة العبد لربه ما لا تكشفه الفرائض وحدها؛ فالفرض يؤديه امتثالًا، والنافلة يتقرب بها ابتغاء المزيد من رضاه.