شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2146

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2146: «كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ…»

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ:

“
كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَقُلْتُ: هَذَا عَدِيٌّ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، فَلَوْ أَتَيْتُهُ، فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدَّثُ عَنْكَ حَدِيثًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكَ. قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ عز وجل النَّبِيَّ ﷺ فَرَرْتُ مِنْهُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ حَتَّى كُنْتُ لَهُ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَلَئِنْ كَانَ كَاذِبًا مَا هُوَ بِضَائِرِي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ! قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ. قَالَ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟. قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ الرَّكُوسِيَّةَ، قَالَ كَلِمَةً الْتَمَسَهَا يُقِيمُهَا فَتَرَكَهَا. قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ. قَالَ: فَلَمَّا قَالَهَا تَوَاضَعَتْ مِنِّي هُنَيَّةٌ. قَالَ: وَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَرَى أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُكَ خَصَاصَةً تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي، وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ وَاحِدٌ. هَلْ تَعْلَمُ مَكَانَ الْحِيرَةِ؟. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهَا وَلَمْ آتِهَا. قَالَ: لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَلَتُوشِكَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَنْ تُفْتَحَ. قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟. قَالَ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَبْتَغِيَ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً، فَلَا يَجِدُ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ: قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي غَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَايْمُ اللهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِيهِ.
”
التصنيفات:
السيرة والشمائل

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

ملاحظات على الحكم

ضعيف بهذا السياق، وبعضه صحيح من طرق أخرى.

أحكام المحدثين

احتج البخاري بأصل النبوءات الثلاث من حديث عدي بن حاتم بطريق مستقل،1 وأورده ابن حبان بهذا السياق في «صحيحه»،2 وقال الدارقطني في الطريق المختصر: «كلهم ثقات».3 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».4 وحسنه الشثري، وعلل ذلك بأن أبا عبيدة بن حذيفة صدوق، وأن أصل الحديث عند البخاري.5 وقال شعيب الأرناؤوط في طريق ابن حبان: «إسناده قوي».6

لكن قال محققو «مسند أحمد» في هذا السياق: «بعضه صحيح»،7 وهو احتراز وجيه؛ لأن أصل النبوءات الثلاث صحيح مستقلًا، أما جميع تفاصيل قصة الإسلام فقد وقع في إسنادها اختلاف في الواسطة بين أبي عبيدة وعدي.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 197 رقم 3595 ط السلطانية)
2صحيح ابن حبان (15/ 71 رقم 6679 ت شعيب الأرناؤوط)
3سنن الدارقطني (3/ 224 رقم 2437 ت شعيب الأرناؤوط وآخرين)
4المستدرك على الصحيحين (رقم 8629 ط الرسالة)
5مصنف ابن أبي شيبة (رقم 39366 ت سعد بن ناصر الشثري)
6صحيح ابن حبان (15/ 71 رقم 6679 ت شعيب الأرناؤوط)
7مسند أحمد (32/ 119 رقم 19378 ط الرسالة)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن ابن حذيفة، قال: «كنت أحدث حديثًا عن عدي بن حاتم...» فساق الحديث، وفي هذه الرواية جعل أبا عبيدة بن حذيفة هو الذي أتى عديًا وسمع منه مباشرة.

ورواه ابن حبان،2 من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: «كنت أسأل عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي...» فساق القصة، ولم يذكر بين أبي عبيدة وعدي رجلًا آخر. وهذه الطريق هي التي قال شعيب الأرناؤوط فيها: «إسناده قوي».

ورواه الحاكم من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، قال: «كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم...» وساق أصل القصة والنبوءات، وصححه.3 لكن قوله: «على شرط الشيخين» فيه نظر؛ لأن أبا عبيدة بن حذيفة لم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج له النسائي وابن ماجه، فغاية هذا الطريق أن ينظر في حال أبي عبيدة نفسه، لا أن يجعل على شرطهما.

وخالف هذه الرواياتِ جماعةٌ فأثبتوا بين أبي عبيدة وعدي رجلًا مبهمًا؛ فرواه أحمد،4 من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، عن رجل، قال: قلت لعدي بن حاتم: «حديث بلغني عنك أحب أن أسمعه منك»، ثم ساق القصة.5

ورواه أحمد أيضًا،6 من طريق حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، أن رجلًا قال: «قلت: أسأل عن حديث عدي بن حاتم...» وذكر فيه صراحة قوله ﷺ: «أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ ... أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ ... ذَاكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ».7

ورواه ابن أبي شيبة،8 من طريق حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، أن رجلًا قال: «قلت: أسأل عن حديث عدي بن حاتم...» وساق الحديث مطولًا.

ورواه الدارقطني،9 من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: قال أبو عبيدة بن حذيفة: «قال رجل: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم...» فذكر مختصره، ثم قال الدارقطني: «كلهم ثقات».10 وهذا أيضًا يثبت الرجل المبهم في هذا الوجه.

وكذلك رواه البيهقي من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال رجل: «كنت أسأل الناس عن حديث عدي...»11 فاتفقت رواية جرير بن حازم ورواية من أثبت هذا اللفظ عن أيوب على وجود الرجل المبهم.

وقد جمع ابن سعد أوجه الاختلاف على ابن سيرين، فروى عن عوف ويزيد بن إبراهيم عنه عن عدي مباشرة، وروى عن حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن رجل، ثم بيّن أن هشامًا رُوي عنه أيضًا أن أبا عبيدة نفسه هو القائل: «كنت أسأل الناس عن حديث عدي». فهذا يدل على أن الاختلاف قديم في تعيين صاحب القصة: أهو أبو عبيدة نفسه، أم رجل يرويه أبو عبيدة عنه.12

وأبو عبيدة هو ابن حذيفة بن اليمان العبسي الكوفي. وثقه العجلي فقال: «كوفي تابعي ثقة»،13 وذكره ابن حبان في «الثقات»،14 وقال ابن حجر: «مقبول».15 وقد روى عنه محمد بن سيرين وحصين بن عبد الرحمن وغيرهما، فليس مجهول العين.

غير أن الإشكال هنا ليس في أبي عبيدة وحده، بل في اختلاف أصحابه على ابن سيرين: هل القصة من سماع أبي عبيدة نفسه من عدي، أم بينهما رجل لم يسم. ورواية إثبات الرجل جاءت من أوجه قوية؛ من طريق جرير بن حازم، ووقعت في رواية أيوب، وفي بعض روايات هشام. وفي المقابل جاءت رواية الإسقاط عن ابن عون، وعن هشام في وجه، وعن أيوب في بعض الطرق. ولذلك لا ينبغي أن يقال إن اتصال هذا السياق الطويل لا إشكال فيه.

أما أصل النبوءات الثلاث: أمن الطريق حتى تسير الظعينة من الحيرة إلى مكة، وفتح كنوز كسرى، وفيضان المال حتى لا يوجد من يقبل الصدقة، فهي ثابتة ثبوتًا صحيحًا مستقلًا من حديث عدي نفسه؛ رواها البخاري من طريق مَحِلّ بن خليفة، عن عدي بن حاتم، وفيه قوله ﷺ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ»، ثم ذكر فتح كنوز كسرى وفيضان المال.16
وهذا الشاهد الصحيح لا يحل إشكال كل لفظ في قصة إسلام عدي، لكنه يثبت القسم الأعظم من آخر الحديث ثبوتًا صحيحًا، ويمنع رد السياق كله بسبب الاختلاف في الواسطة.

وأما قول النبي ﷺ لعدي: «أَسْلِمْ تَسْلَمْ»، وقوله: «أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ»، وذكر الركوسية والمرباع، فهي محفوظة في طرق قصة إسلامه من طريق ابن سيرين، وقد تعددت الروايات بها، وإن كان أصل الطريق مختلفًا في الواسطة كما تقدم.

فالحديث بهذا السياق الطويل يدور على محمد بن سيرين، واختلف عليه: فرواه ابن عون وهشام في بعض الروايات عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عدي مباشرة، وأثبت أيوب وجرير بن حازم، وهشام في وجه آخر، رجلًا مبهمًا بين أبي عبيدة وعدي. وأبو عبيدة في نفسه مقبول الحديث، بل وثقه العجلي، لكن ثبوت الواسطة المبهمة في عدة طرق يمنع الجزم بصحة جميع ألفاظ السياق من هذا الطريق وحده. غير أن أصل قصة إسلام عدي مشهور، والنبوءات الثلاث في آخره صحيحة مستقلة في «صحيح البخاري».

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (32/ 119 رقم 19378 ط الرسالة)
2صحيح ابن حبان (15/ 71 رقم 6679 ت شعيب الأرناؤوط)
3المستدرك على الصحيحين (رقم 8629 ط الرسالة)
4مسند أحمد (30/ 196 رقم 18260 ط الرسالة)
5مسند أحمد (30/ 196 رقم 18260 ط الرسالة)
6مسند أحمد (32/ 131 رقم 19389 ط الرسالة)
7مسند أحمد (32/ 131 رقم 19389 ط الرسالة)
8مصنف ابن أبي شيبة (رقم 39366 ت سعد بن ناصر الشثري)
9سنن الدارقطني (3/ 224 رقم 2437 ت شعيب الأرناؤوط وآخرين)
10سنن الدارقطني (3/ 224 رقم 2437 ت شعيب الأرناؤوط وآخرين)
11دلائل النبوة (5/ 342)
12الطبقات الكبرى (10/ 517 ط دار صادر)
13معرفة الثقات (2/ 413 رقم 2199 ت عبد العليم عبد العظيم البستوي)
14الثقات (5/ 590 ط دائرة المعارف العثمانية)
15تقريب التهذيب (رقم 8229 ط دار العاصمة)
16صحيح البخاري (4/ 197 رقم 3595 ط السلطانية)

شرح الحديث

(كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) أي كان الخبر يبلغ الراوي عن عدي بواسطة غيره فأحب أن يسمعه منه مباشرة، وفي بعض الطرق أن القائل رجل مبهم لا أبو عبيدة نفسه. (فَرَرْتُ مِنْهُ) أي خرج عدي هاربًا من النبي ﷺ ومن دعوته؛ لأنه كان حينئذ على دينه القديم ولم يكن قد أسلم. (اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ) أي رفعوا أبصارهم إليه وتطلعوا لرؤيته؛ لشهرته ورئاسته في قومه. (يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ) أي ادخل في الإسلام تسلم من الكفر وعاقبته وتفوز بالنجاة. (إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ) أي إن لي دينًا أدين به ولست بلا دين. (أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ) أي أعلم بما في الدين الذي تنتسب إليه وما يلزم أتباعه، ولذلك احتج عليه بما كان يفعله مما لا يقره دينه. (أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟) أي ألست سيدًا ورئيسًا عليهم. (الرَّكُوسِيَّة) اسم لطائفة كان عدي ينتسب إليها، وقيل هي صنف من النصرانية، وقد اختلف في تحديدها. (الْمِرْبَاع) هو ربع الغنيمة أو المال الذي كان رئيس القوم يأخذه لنفسه في الجاهلية. (فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ) أي إن ما تفعله مخالف حتى للدين الذي تحتج ببقائك عليه، فكانت هذه حجة على عدي من داخل ما يعتقده. (تَوَاضَعَتْ مِنِّي هُنَيَّةٌ) أي انكسرت نفسه وخف استعلاؤها حين رأى علم النبي ﷺ بأمر خفي من دينه وحاله. (خَصَاصَةً تَرَاهَا بِمَنْ حَوْلِي) أي فقرًا وحاجة تراها في أصحاب النبي ﷺ، فكان عدي يظن أن فقر أتباعه وضعفهم دليل على عدم ظهور أمره. (وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ وَاحِدٌ) أي مجتمعون متحزبون على عداوتنا. (الْحِيرَة) بلد معروف بالعراق قريب من الكوفة. (الظَّعِينَة) المرأة المسافرة، وأصلها المرأة في الهودج. (بِغَيْرِ جِوَارٍ) أي من غير أن تحتاج إلى من يجيرها ويحميها في الطريق، إخبارًا عن شدة الأمن بعد ظهور الإسلام، وجاء في بعض الروايات «جَواز» بدل «جوار». (كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ) أي أموال ملك الفرس وخزائنه، وقد وقع فتحها في زمن الصحابة وشهد عدي بعض ذلك. (وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَبْتَغِيَ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً فَلَا يَجِدُ) أي سيكثر المال ويعم الغنى حتى يعسر على صاحب الصدقة العثور على محتاج يقبلها. (فَلَقَدْ رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ) أي رأى عدي تحقق اثنتين من العلامات التي أخبره بها النبي ﷺ: الأمن وفتح كنوز كسرى. (وَايْمُ اللهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ) أي أقسم عدي ثقة بخبر النبي ﷺ أن الثالثة ستقع كما وقعت الأوليان.