شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2147

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2147: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ…»

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى رضي الله عنه قَالَ:

“
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَمُدُّ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَيَرْفَعُ.
”
التصنيفات:
القراءة في الصلاةالوتر

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

قال الحاكم في طريق شعبة عن سَلَمة بن كُهَيْل وزُبَيْد: «هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».1 وتعقبه الذهبي مؤيدًا فقال: «صح أن ابن أبزى صلى مع المصطفى ﷺ، والحديث صحيح».2 وقال ابن الملقن: «إسناده جيد».3 وصحح الألباني اللفظ الذي فيه: «يمد صوته في الثالثة ويرفع».4 وقال شعيب الأرناؤوط في طريق عبد الرحمن بن أبزى: «إسناده صحيح».5 وصححه الإثيوبي،6 والوادعي.7

المصادر والمراجع

1المستدرك على الصحيحين (1/ 406 رقم 1009 ط الرسالة)
2تلخيص المستدرك مع المستدرك (1/ 406 ط الرسالة)
3البدر المنير (4/ 339 ت مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال)
4صحيح سنن النسائي (رقم 1752)
5تخريج شرح السنة (رقم 972)
6ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (18/ 132)
7الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1/ 34)

تخريج الحديث

رواه النسائي،1 من طريق جَرِير بن حازم، عن زُبَيْد بن الحارث اليَامي، عن ذَرّ بن عبد الله الهَمْداني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى، مرفوعًا، باللفظ المذكور: «فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَمُدُّ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَيَرْفَعُ». وهذا هو أتم ألفاظ الحديث في بيان الجمع بين مد الصوت ورفعه في الثالثة.

ورواه أحمد،2 من طريق شعبة، عن سَلَمة بن كُهَيْل وزُبَيْد اليَامي، عن ذَرّ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، مرفوعًا، وفيه أنه قال: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثلاثًا «وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ». ورواه أحمد أيضًا،3 من طريق عفان، عن شعبة، عن سَلَمة وزُبَيْد، وقد صرحا بسماعهما من ذَرّ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وفيه: «ثَلَاثًا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْآخِرَةِ». فهذا يثبت رفع الصوت في الثالثة من طريق شعبة عن اثنين من أصحاب ذَرّ.

ورواه البيهقي،4 من طريق سفيان الثوري، عن زُبَيْد، عن ذَرّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، مرفوعًا، وفيه: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ».5 ورواه البيهقي كذلك من طريق شعبة عن سَلَمة وزُبَيْد، عن ذَرّ، بنحوه.6 فلفظ رفع الصوت في الثالثة لم يتفرد به جرير بن حازم، بل رواه شعبة وسفيان عن هذا الحديث بمعناه.

وروي عن زُبَيْد على وجه آخر بإسقاط ذَرّ؛ فرواه النسائي من طريق محمد بن جُحادة، عن زُبَيْد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وفيه الذكر ثلاث مرات،7 ورواه عبد الملك بن أبي سليمان عن زُبَيْد كذلك من غير ذكر ذَرّ.8 ونبّه النسائي إلى الاختلاف فقال عقب رواية محمد بن جحادة: «شعبة أدخل بين زبيد وبين سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ذَرًّا».9

لكن ذكر ذَرّ محفوظ من غير طريق شعبة أيضًا؛ فرواه جَرِير بن حازم عن زُبَيْد عن ذَرّ كما تقدم،10 ورواه سفيان الثوري عن زُبَيْد عن ذَرّ،11 ورواه محمد بن طلحة عن زُبَيْد عن ذَرّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وفيه: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثًا، يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ».12 فليس ذكر ذَرّ وهمًا انفرد به شعبة، بل تابعه عليه جماعة، والاختلاف في ذكره أو إسقاطه لا يقدح في أصل الحديث.

وللحديث طريق مستقل عن طريق زُبَيْد؛ رواه أحمد،13 من طريق هَمَّام بن يحيى، عن قَتادة بن دِعامة، عن عَزْرَة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، مرفوعًا، وفيه قراءة السور الثلاث وقوله بعد السلام: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثلاثًا. ورواه أحمد من طريق شعبة، عن قتادة، عن عَزْرَة، عن سعيد، عن أبيه، بنحوه.14

وجاء عن شعبة، عن قتادة، من وجه آخر: عن زُرارة بن أوفى، عن عبد الرحمن بن أبزى، مرفوعًا، وفيه أصل القراءة، وروى النسائي من هذا الوجه: «فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثًا، وَيَمُدُّهَا فِي الثَّالِثَةِ».15 فمد الصوت في الثالثة لم يأت من طريق زُبَيْد وحده، بل جاء أيضًا من طريق قتادة.

واختلف في الحديث أيضًا في ذكر أُبي بن كعب رضي الله عنه؛ فروي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ. وأصل هذا الوجه رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم، وأورده ابن حبان في «صحيحه».16 وجاء من هذا الوجه أيضًا أنه يقول «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات ويطيل في الأخيرة، وروي بلفظ: «مرتين يسرهما والثالثة يجهر بها ويمد بها صوته».17

وهذا الاختلاف في ذكر أُبي بن كعب لا يقدح في صحة أصل الحديث؛ لأن عبد الرحمن بن أبزى قد اختلف في صحبته، غير أن البخاري قال فيه: «له صحبة»، وقال أبو حاتم: «أدرك النبي ﷺ، وصلى خلفه»، وجزم بصحبته خليفة بن خياط ويعقوب بن سفيان والترمذي وغيرهم.18 وهو الراجح. وعلى هذا فروايته عن النبي ﷺ متصلة، ولا يمتنع أن يكون قد سمع بعض الخبر من النبي ﷺ، ورواه أيضًا عن أُبي، أو يقع اختلاف الرواة في ذكر الصحابي الواسطة؛ وعلى فرض رجحان رواية أُبي في بعض الطرق، فإسقاط الصحابي لا يقدح في صحة الخبر، مع ثبوت الوجه الموصول عن أُبي من طرق أخرى.

وأما خصوص قراءة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ في الوتر فلها شاهد مستقل من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقد سبق تخريجه في «ديوان الحديث» برقم:1318. وحُكم عليه بالصحة. لكن هذا الشاهد إنما يشهد لقراءة السور الثلاث، ولا يثبت بمفرده ذكر «سبحان الملك القدوس» ولا مد الصوت ورفعه؛ وإنما تثبت هذه الزيادة من طرق حديث عبد الرحمن بن أبزى وأُبي بن كعب المتقدمة.

فالحديث ثابت من وجوه متعددة: طريق زُبَيْد عن ذَرّ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، وقد رواه عن زُبَيْد جرير بن حازم وشعبة وسفيان وغيرهم، وطريق قتادة عن عَزْرَة عن سعيد عن أبيه، وجاء عن قتادة أيضًا عن زُرارة عن عبد الرحمن بن أبزى. وأما اختلاف أصحاب زُبَيْد في ذكر ذَرّ فلا يضر بعد ثبوت ذكره عن جماعة من الثقات، مع وجود الطريق المستقل عن قتادة، كما أن الاختلاف في ذكر أُبي بن كعب لا يقدح بعد ثبوت صحبة عبد الرحمن بن أبزى وثبوت الحديث عن أُبي كذلك. وخصوص قوله: «يمد صوته في الثالثة ويرفع» محفوظ؛ فالمد جاء من طريق جرير عن زُبَيْد، وجاء من طريق قتادة، ورفع الصوت في الثالثة رواه شعبة وسفيان وغيرهما. فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح بهذا اللفظ، وليس مد الصوت ورفعه زيادة شاذة.

المصادر والمراجع

1السنن الكبرى للنسائي (2/ 174 رقم 1452 ت حسن عبد المنعم شلبي)
2مسند أحمد (24/ 72 رقم 15354 ط الرسالة)
3مسند أحمد (24/ 76 رقم 15358 ط الرسالة)
4الدعوات الكبير (2/ 5 رقم 435 ت بدر بن عبد الله البدر)
5الدعوات الكبير (2/ 5 رقم 435 ت بدر بن عبد الله البدر)
6السنن الكبير للبيهقي (5/ 461 رقم 4931 ت عبد الله التركي)
7السنن الكبرى للنسائي (2/ 168 رقم 1438 ت حسن عبد المنعم شلبي)
8السنن الكبرى للنسائي (2/ 167 رقم 1437 ت حسن عبد المنعم شلبي)
9السنن الكبرى للنسائي (2/ 168 رقم 1438 ت حسن عبد المنعم شلبي)
10السنن الكبرى للنسائي (2/ 174 رقم 1452 ت حسن عبد المنعم شلبي)
11الدعوات الكبير (2/ 5 رقم 435 ت بدر بن عبد الله البدر)
12شرح معاني الآثار (1/ 292)
13مسند أحمد (24/ 74 رقم 15355 ط الرسالة)
14مسند أحمد (24/ 77 رقم 15359 ط الرسالة)
15السنن الكبرى للنسائي (2/ 173 رقم 1451 ت حسن عبد المنعم شلبي)
16صحيح ابن حبان (6/ 202 رقم 2450 ت شعيب الأرناؤوط)
17سنن الدارقطني (2/ 354 رقم 1659 ت شعيب الأرناؤوط وآخرين)
18تهذيب الكمال (16/ 502-503 ت بشار)

شرح الحديث

(كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) أي كان من هديه ﷺ أن يقرأ في ركعات الوتر الثلاث سورة الأعلى في الأولى، وسورة الكافرون في الثانية، وسورة الإخلاص في الثالثة، كما صرحت بذلك الروايات الأخرى، وهذا بيان لما يستحب من القراءة في الوتر لا أنه لا تجزئ غير هذه السور، (فَإِذَا سَلَّمَ) أي بعد فراغه من صلاة الوتر وتسليمه منها، (قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ) أي أنزه الله تعالى، الملك المتصرف في ملكه، القدوس المنزه عن كل نقص وعيب، (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أي يكرر هذا الذكر ثلاثًا بعد السلام من الوتر، (يَمُدُّ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ) أي يطيل التلفظ بالتسبيحة الثالثة أكثر من الأوليين، وقد جاء في بعض الروايات: «يطيل في آخرهن»، (وَيَرْفَعُ) أي ويرفع صوته في الثالثة، وقد فسرت الروايات الأخرى هذا اللفظ صراحة بقولها: «يرفع صوته بالثالثة» و«يرفع بها صوته في الثالثة»، فلا المراد رفع اليدين ولا غير ذلك، وإنما رفع الصوت بالذكر.

فوائد الحديث

الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية الذكر الجماعي بصوت واحد استدلال في غير موضعه؛ فإن الحديث إنما يدل على أن النبي ﷺ كان يرفع صوته بالتسبيحة الثالثة بعد الوتر، ولا يدل على أن الصحابة كانوا يرددون خلفه بصوت واحد، أو أنه كان يجمعهم على ذكر يردده ويرددونه بعده.
ويحتمل أن يكون رفع النبي ﷺ صوته من باب التعليم، ليسمع الصحابة هذا الذكر ويتعلموه، كما كان يجهر ببعض الأذكار ليعلمهم إياها، فلا يصح اتخاذ ذلك دليلًا على استحباب الاجتماع على الذكر بصوت واحد.
وفرق بين رفع الصوت بالذكر، وبين الذكر الجماعي بصوت واحد؛ فالأول قد ثبتت مشروعيته في مواضع، والثاني هيئة زائدة تحتاج إلى دليل.
وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ» 1. فهذا دليل على مشروعية الجهر بالذكر بعد الصلاة، وليس فيه أنهم كانوا يذكرون بصوت واحد يتبع بعضهم بعضًا.
وحديث عبد الرحمن بن أبزى أخص من ذلك؛ فقد قال: «يَمُدُّ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ وَيَرْفَعُ» 2، فنقل صفة ذكر مخصوص بعد الوتر، ولم ينقل اجتماع الصحابة عليه بصوت واحد.
وعليه، فلا يصح إنكار الجهر بالذكر مطلقًا، كما لا يصح اتخاذ الجهر دليلًا على مشروعية الذكر الجماعي المنظم بصوت واحد.
فليس كل ما شُرع فعله شُرعت كل هيئة يُفعل عليها، والعبادات مبناها على الاتباع لا الابتداع. ومن أراد الاستدلال بالسنة فليثبت الهيئة التي يدعو إليها، لا مجرد أصل الذكر؛ فإن النزاع في الكيفية لا في مشروعية التسبيح.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (841)، صحيح مسلم (583)
2سنن النسائي (1753)