شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2148

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2148: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ،…»

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالعلم

الحكم على الحديث

مرفوعحسن لغيره

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وقال الترمذي: «حديث أبي هريرة حديث حسن».2 وأورده ابن حبان في «صحيحه»3 ثم أورد شاهده من حديث عبد الله بن عمرو وقال في ترجمته: «ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه».4 وقال العقيلي عن أصل حديث أبي هريرة: «بإسناد صالح».5 وقال أبو نعيم بعد إعلاله طريق أنس: «وقد ثبت عن النبي ﷺ هذا الحديث بأسانيد ذوات عدد».6 وقال البغوي: «هذا حديث حسن».7 وقال المنذري عن طريق أبي داود: «طريق حسن».8 وصحح الحاكم طريق عبد الله بن عمرو، وقال: «هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة».9 وقال الهيثمي في طريق عبد الله بن عمرو: «رجاله موثقون».10 وصححه الألباني،11 والحويني،12 والغماري في راسلة خاصة،13 والعصيمي في رسالة له بنفس اسم رسالة الغماري.14 بل ذكره محمد بن جعفر الكتاني في الأحاديث التي يُحتمل تواترها، فقال بعد ذكر طرقه: «ومن أجل هذا يشبه أن يعد في الأحاديث المتواترة، وإن لم أر الآن من عده منها».15

لكن نقل ابن الجوزي عن أحمد قوله: «لا يصح في هذا شيء»16 وقال أبو علي النيسابوري في طرق عطاء عن أبي هريرة: «لا» لما سأله الحاكم: «هل يصح شيء من هذه الأسانيد عن عطاء؟»، وعلل ذلك بقوله: «لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة».17 وقال الخليلي: «حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: من كتم علمًا ألجم يوم القيامة بلجام من نار، معلول لم يتفقوا عليه»، ثم قال: «والمحفوظ من حديث أبي هريرة موقوف».18 وأعل ابن القطان الطريق المرفوع باختلاف عبد الوارث بن سعيد فيه وإدخاله رجلًا في الإسناد.19 وضعف مصطفى العدوي الحديث، وقال: «حديث ضعيف من كل طرقه».20

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (5/ 499-500 رقم 3658 ت شعيب الأرناؤوط)
2سنن الترمذي (رقم 2649 ت بشار)
3صحيح ابن حبان (1/ 297 رقم 95 ت شعيب الأرناؤوط)
4صحيح ابن حبان (1/ 298 رقم 96 ت شعيب الأرناؤوط)
5الضعفاء الكبير (1/ 74)
6حلية الأولياء (2/ 355 ط السعادة)
7شرح السنة (1/ 301 رقم 140)
8مختصر سنن أبي داود (2/ 534)
9المستدرك على الصحيحين (1/ 182 رقم 346)
10مجمع الزوائد (1/ 168 ت حسام الدين القدسي)
11صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1077 رقم 284)
12المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 415)
13رفع المنار لطرق حديث: من سئل عن علم فكتمه، ألجم بلجام من نار (ط مكتبة طبرية)
14رفع المنار لطرق حديث: من سئل عن علم فكتمه، ألجم بلجام من نار (ط طريق أهل الحديث)
15نظم المتناثر (ص 38 ط دار الكتب السلفية، الثانية، ت شرف حجازي)
16العلل المتناهية (1/ 107)
17المستدرك على الصحيحين (1/ 182)
18الإرشاد في معرفة علماء الحديث (1/ 321 ت محمد سعيد عمر إدريس)
19بيان الوهم والإيهام (5/ 218)
20سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (10/ 219)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 وأبو داود،2 وابن حبان،3 من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم البُناني، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وهذا أشهر أوجه الحديث عن أبي هريرة.

ورواه الترمذي،4 وابن ماجه،5 من طريق عُمارة بن زاذان، عن علي بن الحكم، قال: حدثنا عطاء، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وعُمارة بن زاذان فيه لين، لكنه لم ينفرد بأصل الطريق؛ فقد تابعه حماد بن سلمة عن علي بن الحكم كما تقدم.

وتوبع علي بن الحكم على روايته عن عطاء؛ فرواه البغوي من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سِماك بن حرب، عن عطاء، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وقال: «هذا حديث حسن».6 ورواه الطبراني من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان التيمي، عن عطاء، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا ابنه، تفرد به ابن أبي السري».7 إلا أن محمد بن المتوكل ابن أبي السري كثير الوهم، فلا يستقل هذا الوجه بإثبات الرفع.

ورواه ابن ماجه من وجه آخر،8 من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وقد استنكر معاذ بن معاذ هذا الحديث من حديث ابن عون حين سئل عنه، ثم قيل له إن إسماعيل الكرابيسي حدث به فقال: «ثقة»، وهذه الطريق مع ذلك غريبة لا يعارض بها المحفوظ عن أصحاب ابن عون.9

لكن الحديث روي عن أبي هريرة موقوفًا من أوجه؛ فرواه البيهقي من طريق سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».10 ورواه ابن أبي شيبة من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفًا، كما روي موقوفًا من طريق ليث عن عطاء.11 وهذه الطرق هي التي يفسر بها قول الخليلي: «والمحفوظ من حديث أبي هريرة موقوف»؛ فهو لم يكتف بإعلال طريق مفرد، بل عرف اختلاف أصحاب عطاء ورجح الوقف بعد جمع طرقه.

وقد وقع اختلاف آخر في طريق علي بن الحكم؛ فرواه عبد الوارث بن سعيد عنه على وجه فيه واسطة مبهمة. فروي: عن علي بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة، وروي: عن علي بن الحكم، عن رجل، عن عطاء، عن أبي هريرة. وقد ذكر الحاكم هذه العلة ومناقشته فيها مع شيخه أبي علي النيسابوري، وكان أبو علي يرى أن عطاء لم يسمع الحديث من أبي هريرة.12 وأعل ابن القطان الطريق بهذه المخالفة.13 غير أن الحاكم دفع الانقطاع بطرق أخرى، ولم يسلم له الخليلي ذلك، فبقي ترجيح الخليلي للوقف أقوى من جهة نقد خصوص حديث أبي هريرة.

وجاء الحديث منسوبًا إلى جابر رضي الله عنه، لكن هذا ليس شاهدًا مستقلًا محفوظًا؛ فقد سئل الدارقطني عن حديث عطاء عن جابر فقال: «يرويه سماك بن حرب، واختلف عنه؛ فرواه مفضل بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عطاء، عن جابر، وخالفه إبراهيم بن طهمان، رواه عن سماك، عن عطاء، عن أبي هريرة، ورواه عِسْل بن سفيان، عن عطاء، عن جابر»، ثم حكم فقال: «والصحيح عن أبي هريرة».14 فطريق جابر يرجع عند الدارقطني إلى حديث أبي هريرة، ولا يجوز عده شاهدًا مستقلًا له.

أما أقوى ما يستقل عن حديث أبي هريرة فهو حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ رواه ابن حبان،15 والحاكم،16 والطبراني،17 من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش بن عباس القِتباني، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ».
وهذا إسناد لا يبلغ الصحة التي ادعاها الحاكم؛ لأن عبد الله بن عياش القِتباني مختلف فيه، قال أبو حاتم: «ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة» 18. وضعفه أبو داود والنسائي 19. وقال ابن حجر: «صدوق يغلط، أخرج له مسلم في الشواهد» 20.
فهو ممن يصلح حديثه للاعتبار، ولا سيما في مثل هذا الباب، لكنه ليس على شرط الشيخين كما ادعى الحاكم؛ فإن البخاري لم يخرج له، وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في الشواهد لا في الأصول، كما نص عليه ابن حجر 21.

وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ رواه أبو يعلى من طريق أبي عوانة، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعًا: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ...».22 لكن عبد الأعلى بن عامر ضعيف؛ قال أحمد: «ضعيف الحديث»، وقال أبو زرعة: «ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث وربما وقفه»، وقال أبو حاتم والنسائي: «ليس بالقوي».23 فهو صالح في الجملة لأن يذكر في الشواهد، ولا يستقل بتصحيح الحديث.

وروي أيضًا عن أنس رضي الله عنه، رواه ابن ماجه من طريق يوسف بن إبراهيم التيمي، عن أنس.24 وهذه طريق شديدة الضعف؛ قال العقيلي في يوسف وشيخه عمر بن سليم: «غير مشهورين بالنقل، ويحدثان بمناكير»، وقال ابن حبان في يوسف: يروي عن أنس ما ليس من حديثه.25 فلا يصلح هذا الطريق في التقوية.26

وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه من طريق محمد بن داب، وهو متهم بالكذب، فلا يصلح للاعتبار. وروي عن طلق بن علي رضي الله عنه من طريق حماد بن محمد الفزاري، عن أيوب بن عتبة، فقال العقيلي: «ليس له أصل من حديث قيس بن طلق، ولا جاء به إلا هذا الشيخ».27 وقال ابن عدي: «بهذا الإسناد غريب جدًا».28 فهذه الطرق الواهية لا مدخل لها في تحسين الحديث.

وقد جمع أحمد بن الصديق الغماري طرق الحديث في جزء مستقل سماه «رفع المنار لطرق حديث: من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار»، وفيه فائدة في استيعاب مخارج الخبر، ومنها طريق سماك عن عطاء.29 لكن كثرة الطرق لا تكفي وحدها في الحكم؛ إذ ينبغي رد طريق جابر إلى أبي هريرة كما فعل الدارقطني، وإسقاط الطرق شديدة الضعف، ومراعاة ترجيح الخليلي للوقف في حديث أبي هريرة. وقد أفرد صالح العصيمي الحديث أيضًا بجزء يحمل العنوان نفسه.

فالحديث من جهة أبي هريرة مختلف فيه اختلافًا قويًا؛ فقد رفعه جماعة عن عطاء، وقبله الترمذي والبغوي والمنذري وغيرهم، لكن الخليلي، وهو من أئمة العلل، نص بعد معرفته بكثرة طرقه على أنه معلول وأن المحفوظ عن أبي هريرة موقوف، ويؤيد ذلك وجود روايات الوقف عن عطاء. وطريق جابر لا يستقل؛ لأن الدارقطني رجح أنه وهم، والصحيح فيه أبو هريرة. وأما طريق عبد الله بن عمرو فمستقل، وفيه عبد الله بن عياش القِتباني، وهو ضعيف الحفظ لكنه ليس متروكًا، ويصلح للاعتبار، ويعضده طريق ابن عباس الذي ضعفه محتمل من جهة عبد الأعلى الثعلبي. أما طرق أنس وأبي سعيد وطلق ونحوها فلا تصلح أو لا يعتمد عليها.

ولهذا لا أرى تصحيح حديث أبي هريرة مرفوعًا بعد تصريح الخليلي بأن المحفوظ عنه الوقف، كما لا أرى إسقاط أصل الحديث المرفوع مطلقًا كما ذهب إليه مصطفى العدوي؛ لأن حديث عبد الله بن عمرو مستقل، وضعفه محتمل، ومعه حديث ابن عباس وغيره. فالراجح أن أصل الوعيد مرفوع حسن لغيره بمجموع الطرق المستقلة الصالحة للاعتبار، وأما إسناده المشهور عن أبي هريرة فمعلول، والمحفوظ عنه موقوف.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (13/ 17 رقم 7571 ط الرسالة)
2سنن أبي داود (5/ 499-500 رقم 3658 ت شعيب الأرناؤوط)
3صحيح ابن حبان (1/ 297 رقم 95 ت شعيب الأرناؤوط)
4سنن الترمذي (رقم 2649 ت بشار)
5سنن ابن ماجه (1/ 96 رقم 261)
6شرح السنة (1/ 301 رقم 140)
7المعجم الأوسط (3/ 335 رقم 3322)
8سنن ابن ماجه (1/ 98 رقم 266)
9أمالي ابن سمعون (ص120 رقم 58)
10المدخل إلى السنن الكبرى (ص346 رقم 572 ت محمد ضياء الرحمن الأعظمي)
11مصنف ابن أبي شيبة (13/ 467 رقم 26984 ط القبلة)
12المستدرك على الصحيحين (1/ 182 رقم 345)
13بيان الوهم والإيهام (5/ 218)
14علل الدارقطني (13/ 385 رقم 3277)
15صحيح ابن حبان (1/ 298 رقم 96 ت شعيب الأرناؤوط)
16المستدرك على الصحيحين (1/ 182 رقم 346)
17المعجم الكبير (13/ 20 رقم 33)
18الجرح والتعديل (5/ 126 رقم 580 ط دائرة المعارف العثمانية)
19تهذيب الكمال (15/ 411 رقم 3472 ت بشار عواد معروف)
20تقريب التهذيب (رقم 3546 ت محمد عوامة)
21تهذيب التهذيب (5/ 307 ط دائرة المعارف النظامية)
22مسند أبي يعلى (رقم 2585)
23تهذيب الكمال (16/ 355 ت بشار)
24سنن ابن ماجه (1/ 97 رقم 264)
25الضعفاء الكبير (3/ 168)
26سنن ابن ماجه (1/ 97 رقم 264)
27الضعفاء الكبير (1/ 313)
28الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 353)
29رفع المنار لطرق حديث من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار (ص14 ط مكتبة طبرية)

شرح الحديث

(مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ) أي سئل عن علم يحتاج السائل إلى بيانه، ولا سيما علم الدين الذي يتعين على العالم بيانه عند الحاجة، وليس المراد كل مسألة من دقائق العلم التي قد توجد مصلحة شرعية في عدم نشرها لكل أحد، قال الخطابي: الوعيد في العلم الذي يلزمه تعليمه ويتعين فرضه عليه.1 (فَكَتَمَهُ) أي امتنع من بيان ما وجب عليه بيانه مع علمه به وقدرته على إيصاله إلى من يحتاج إليه، لا من سكت لعدم علمه أو لخوف فتنة معتبرة أو لأن السائل ليس من أهل ما يسأل عنه. (أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ) اللجام ما يجعل في فم الدابة، والمعنى أنه لما أمسك لسانه عن بيان الحق الذي تعين عليه بيانه عوقب من جنس فعله بلجام من نار. (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي أن هذا الوعيد من عقوبات الآخرة، وفيه شدة جرم كتمان العلم النافع الذي يجب إظهاره.

المصادر والمراجع

1معالم السنن، في شرح حديث أبي داود رقم 3658

فوائد الحديث

من أعظم خيانة العلم أن يعرف صاحبه الحق ثم يكتمه خوفًا على جاهه، أو طمعًا في مال، أو مداراةً لصاحب سلطان؛ فإن الله لم يرفع العلماء ليكونوا حراسًا لمصالح الناس، وإنما ليكونوا شهودًا على الحق. ومن كتم العلم حين وجب بيانه، عُوقب من جنس عمله؛ فقد أغلق فمه عن الحق في الدنيا، فجاء الوعيد بلجام من نار في الآخرة. وليس العالم من كثر محفوظُه، وإنما من صدق في تبليغ ما علم؛ فقد يحمل الرجل علمًا ينفع به غيره، ويكون عليه وبالًا إذا خان أمانته. وأشد الناس خسرانًا من باع دينه ليحفظ دنياه، فلا حفظ ما باع دينه لأجله، ولا نجا مما باع دينه به.