شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2149

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2149: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا…»

عنْ حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:

“
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، وَقَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. ثَلَاثًا.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعحسن

ملاحظات على الحكم

حسن، وزيادة «ثلاثًا» حسنة على الراجح.

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وقال ابن حجر: «هذا حديث حسن».2 وقال في موضع آخر في حديث البراء: «وسنده صحيح، وأخرجه أيضًا بسند صحيح عن حفصة، وزاد: يقول ذلك ثلاثًا».3 وقال محققو المسند: «صحيح لغيره».4 وصححه آل عيد.5

لكن قال الألباني في زيادة «ثلاث مرات»: «في النفس من ثبوت هذه الزيادة شيء»،6 وحكم على أصل الحديث بالصحة دون قوله: «ثلاث مرار».7 وكذلك قال السناري.8

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (4/ 310 رقم 5045 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
2نتائج الأفكار (3/ 49 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
3فتح الباري (11/ 119 ط السلفية)
4مسند أحمد (44/ 63 رقم 26462 ط الرسالة)
5الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي (1/ 310)
6السلسلة الصحيحة (6/ 587 رقم 2754 ط مكتبة المعارف)
7صحيح أبي داود (رقم 5045)
8مسند أبي يعلى - ت السناري (9/ 461 رقم 7058)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 والنسائي،2 من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن سَوَاءٍ الخزاعي، عن حفصة رضي الله عنها، مرفوعًا، وفيه: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ثلاثًا.

ورواه أحمد أيضًا عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء، عن حفصة، وفيه الدعاء ثلاث مرات، مع جملة أخرى في استعمال اليمين والشمال.3 فثبت ذكر «ثلاثًا» عن حماد بن سلمة من غير وجه.4

ورواه أبو داود،5 وأحمد،6 والنسائي،7 من طريق أبان بن يزيد العطار، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن مَعْبَد بن خالد، عن سواء الخزاعي، عن حفصة رضي الله عنها، مرفوعًا، وفيه كذلك: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» ثلاث مرات. وهذا الوجه مهم؛ لأن أبان بن يزيد ثقة، وقد حفظ الواسطة بين عاصم وسواء، وهي معبد بن خالد.8

وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن عاصم، عن المُسَيَّب بن رافع، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، واقتصر على قوله: «كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن»، ولم يذكر الدعاء ولا «ثلاثًا».9

ورواه زائدة بن قدامة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن حفصة، فأسقط سواء، واقتصر كذلك على وضع الكف اليمنى تحت الخد.10 وهذا اختلاف آخر على عاصم، إلا أنه ليس في لفظ الدعاء نفسه، وإنما في الخبر الذي كان يرويه عاصم وفيه عدة أحوال للنبي ﷺ عند النوم والصيام واستعمال اليمين.11

وقد جمع الدارقطني اختلاف أصحاب عاصم؛ فذكر رواية حماد عنه عن سواء، ورواية الثوري ومن وافقه عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء، ورواية أبان عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء، ثم قال: «ويشبه أن يكون عاصم سمعه من ابن المسيب ومن معبد جميعًا».12 وهذا يدل على أن اختلاف إدخال معبد والمسيب لا يلزم منه عند الدارقطني رد أصل الرواية، بل احتمل أن يكون عاصم حمل الخبر عنهما جميعًا.13

ومدار طريق حفصة في النهاية على سَوَاءٍ الخزاعي، أخي مُغيث، روى عن حفصة وأم سلمة وعائشة، وروى عنه عاصم بن بهدلة، والمسيب بن رافع، ومعبد بن خالد، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وأخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، ولم يثبت فيه جرح عن متقدم.14 لكن ابن حجر قال فيه: «مقبول».15 فليس هو من المشاهير المتقنين الذين يحتمل تفردهم بما لا أصل له، لكنه أيضًا ليس مجهول العين؛ فقد روى عنه أكثر من واحد، وقبله ابن حبان وابن خزيمة في بعض حديثه.16

وأما عاصم بن أبي النَّجود، فهو صدوق حسن الحديث في الجملة، وقد تكلم في حفظه، لكن طريق أبان عنه أقوى من جهة ضبط الإسناد؛ إذ أدخل معبد بن خالد بينه وبين سواء، ومعبد ثقة، وهو أحد الوجهين اللذين مال الدارقطني إلى أن عاصم سمع الخبر من أصحابهما.

وأصل الدعاء ووضع اليد تحت الخد ثابت من غير طريق حفصة. فرواه الترمذي من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ - أَوْ تَبْعَثُ - عِبَادَكَ»، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».17 فهذا شاهد صحيح لأصل الدعاء عند النوم، وليس فيه ذكر التثليث.18

ورواه أحمد من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، أن النبي ﷺ «كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، أو تجمع عبادك».19 وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن حجر أيضًا.20 وهو شاهد قوي لأصل الحديث وهيئة وضع اليد والدعاء، لكنه كذلك لا يشهد لعدد الثلاث.21

فأصل الحديث، وهو وضع النبي ﷺ يده اليمنى تحت خده عند النوم وقوله: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك»، صحيح بلا إشكال؛ لشواهده الصحيحة من حديث حذيفة والبراء.

وأما زيادة «ثلاثًا»، فليست موجودة في الشواهد الصحيحة، ولذلك توقف الألباني فيها، واحتج أيضًا بحال سواء الخزاعي وبالاختلاف على عاصم وبأن بعض الروايات اختصرت الحديث فلم تذكر التثليث.22 وهذا نقد معتبر، فلا يصح أن يقال إن الشواهد الصحيحة تثبت «ثلاثًا»؛ فإنها لا تذكرها.

إلا أن زيادة التثليث لم تأت من وجه عارض واحد؛ فقد رواها حماد بن سلمة عن عاصم عن سواء، ورواها أبان بن يزيد عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء، ورواها عن حماد أكثر من راو، وهي في رواية أبي داود التي أصلحها بسكوته، وحسن ابن حجر حديث حفصة بهذا اللفظ، بل وصف إسناده في «فتح الباري» بالصحة. كما أن الدارقطني لم يجعل الاختلاف على عاصم علة مسقطة، بل رأى أنه يحتمل أن يكون سمعه من معبد والمسيب جميعًا. وحال سواء دون مرتبة الثقات المشاهير، لكنه لم يتفرد عنه راو واحد، ولم يجرحه ناقد، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج ابن خزيمة بعض حديثه في صحيحه.

فالراجح أن طريق حفصة في نفسه لا يبلغ درجة الصحيح القوي بسبب حال سواء والاختلاف على عاصم، لكنه صالح للتحسين، ويقويه ثبوت أصل الحديث من حديث البراء وحذيفة. وأما «ثلاثًا» فلا نقويها بالشواهد؛ لأنها خالية منها، وإنما مدار قبولها على طريق حفصة نفسه، وقد حفظها أبان وحماد عن عاصم، وحسن ابن حجر الحديث بها؛ فالأقرب ثبوتها على جهة الحسن، مع بقاء قول من توقف فيها معتبرًا. ومن ثم فالحكم الأدق: الحديث مرفوع حسن من طريق حفصة، وأصله صحيح بالشواهد، وزيادة «ثلاثًا» حسنة على الراجح، وليست صحيحة بالشواهد.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (44/ 63 رقم 26462 ط الرسالة)
2السنن الكبرى للنسائي (9/ 279 رقم 10529 ت حسن عبد المنعم شلبي)
3مسند أحمد (44/ 65 رقم 26464 ط الرسالة)
4مسند أحمد (44/ 65 رقم 26464 ط الرسالة)
5سنن أبي داود (4/ 310 رقم 5045 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
6مسند أحمد (44/ 65 رقم 26465 ط الرسالة)
7السنن الكبرى للنسائي (9/ 280 رقم 10530 ت حسن عبد المنعم شلبي)
8سنن أبي داود (4/ 310 رقم 5045 ت محمد محيي الدين عبد الحميد)
9السنن الكبرى للنسائي (9/ 280 رقم 10531 ت حسن عبد المنعم شلبي)
10السنن الكبرى للنسائي (9/ 280 رقم 10532 ت حسن عبد المنعم شلبي)
11السنن الكبرى للنسائي (9/ 280 رقم 10532 ت حسن عبد المنعم شلبي)
12علل الدارقطني (15/ 199-200 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
13علل الدارقطني (15/ 199-200 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
14تهذيب الكمال (12/ 230-231 ت بشار)
15تهذيب التهذيب (2/ 130)
16تهذيب الكمال (12/ 230-231 ت بشار)
17سنن الترمذي (5/ 471 رقم 3398 ت بشار)
18سنن الترمذي (5/ 471 رقم 3398 ت بشار)
19مسند أحمد (30/ 613 رقم 18672 ط الرسالة)
20فتح الباري (11/ 119 ط السلفية)
21مسند أحمد (30/ 613 رقم 18672 ط الرسالة)
22السلسلة الصحيحة (6/ 587 رقم 2754 ط مكتبة المعارف)

شرح الحديث

(كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) أي إذا قصد فراشه للنوم واستقر فيه (وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ) أي جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وقد جاءت تسمية الخد الأيمن صريحة في بعض طرق الحديث، وهذه هيئة ثابتة عنه ﷺ عند النوم (وَقَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ) أي احفظني واصرف عني عذابك، والوقاية هي الحفظ مما يخاف ضرره (يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ) أي يوم تخرج الخلق من قبورهم أحياء للحساب والجزاء، وهو يوم القيامة (ثَلَاثًا) أي كان يكرر هذا الدعاء ثلاث مرات، وهذه الزيادة محل خلاف من جهة ثبوتها، والأقرب قبولها من طريق حفصة كما تقدم.

فوائد الحديث

كان النبي ﷺ وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إذا أوى إلى فراشه سأل ربه ثلاثًا أن يقيه عذاب يوم البعث؛ فكيف بمن أثقلته الذنوب، وألهته الدنيا، يضع رأسه على وسادته آمنًا كأن الحساب لغيره؟! إن من أعظم الغفلة أن يخاف المرء ما يفوته من دنياه، ولا يخاف ما ينتظره في آخرته. والنوم يقطع العبد عن دنياه ساعات، والموت يقطعه عنها إلى يوم البعث؛ فطوبى لمن نام وقلبه متعلق بالآخرة، ولم تجعله راحة الجسد ينسى وقوفه بين يدي الله.