شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2155

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 2155: «مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا…»

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ عز وجل هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟. قَالَ: أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

أورده ابن حبان في «صحيحه»1 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه؛ فإنه مختلف في سماعه عن أبيه».2 وصححه ابن القيم.3 وقال ابن حجر: «حديث ابن مسعود أثبت سندًا وأشهر رجالًا، وهو حديث حسن، وقد صححه بعض الأئمة».4 وصححه الألباني.5

لكن قال الدارقطني بعد ذكر الاختلاف على القاسم بن عبد الرحمن: «وإسناده ليس بالقوي».6 وقال المنذري: إن الحديث لم يسلم من الكلام في الإرسال، ونبه على أبي سلمة الجهني.7 وقال الذهبي في أبي سلمة الجهني: «لا يدرى من هو».8 وقال ابن حجر: «والحق أنه مجهول الحال».9 ورجح محققو المسند على الإسناد بالضعف، وصرحوا بأن حمل أبي سلمة الجهني على موسى الجهني كان خطأ، وأنهما راويان مختلفان.10 وضعفه السناري.11

المصادر والمراجع

1صحيح ابن حبان (3/ 253 رقم 972 ت شعيب الأرناؤوط)
2المستدرك على الصحيحين (1/ 690 رقم 1877)
3الصواعق المرسلة (3/ 913)
4نتائج الأفكار (4/ 98 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
5السلسلة الصحيحة (1/ 386-387 رقم 199 ط مكتبة المعارف)
6علل الدارقطني (5/ 200 رقم 819 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
7الترغيب والترهيب (3/ 57)
8ميزان الاعتدال (4/ 533 ت علي محمد البجاوي)
9لسان الميزان (9/ 84 ت عبد الفتاح أبو غدة)
10مسند أحمد (6/ 247 رقم 3712 ط الرسالة)
11مسند أبي يعلى - ت السناري (7/ 411 رقم 5297)

تخريج الحديث

رواه أحمد،1 وأبو يعلى،2 وابن حبان،3 من طريق يزيد بن هارون، عن فُضَيْل بن مَرْزوق، عن أبي سلمة الجُهَني، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، مرفوعًا. وهو أشهر طرق الحديث ومداره في هذا الوجه على أبي سلمة الجهني، عن القاسم.

وجاء في رواية أحمد: «وَنُورَ صَدْرِي»،4 وجاء عند ابن حبان: «وَنُورَ بَصَرِي».5 وكذلك وقع اختلاف يسير في قوله: «هم أو حزن» و«هم وحزن» وفي آخره بين «فرحًا» و«فرجًا»، وهذه اختلافات في اللفظ لا تغير أصل مدار الحديث.

وأبو سلمة الجهني هو موضع العلة في هذا الطريق؛ فلا يصح الجزم بأنه موسى الجهني الثقة. فقد فرّق أهل التراجم بينهما، وذكر الذهبي6 أبا سلمة فقال: «حدث عنه فضيل بن مرزوق، لا يدرى من هو» ثم قال ابن حجر بعد ذكر الاحتمالات في تعيينه: «والحق أنه مجهول الحال».7 ولم يعرف له راو في هذا الباب سوى فضيل بن مرزوق، وذكر ابن حبان له في «الثقات» لا يرفع جهالته على طريقة النقاد؛ ولهذا رجع شعيب الأرناؤوط عما كان قرره في تحقيق صحيح ابن حبان من أن أبا سلمة هو موسى الجهني، وحكم على إسناد أحمد بالضعف.8

ورواه البزار،9 من طريق إسحاق بن عيسى، عن محمد بن صالح الثقفي، عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أبي شيبة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا، وفيه: «نَافِذٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ» بدل «عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ» و«ذَهَابَ غَمِّي» بدل «ذَهَابَ هَمِّي».

وهذه الطريق لا تصلح لتقوية الطريق الأولى؛ فإن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعيف، قال أحمد: «ليس بشيء، منكر الحديث». وقال ابن معين: «ضعيف ليس بشيء». وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به». وقال أبو زرعة: «ليس بقوي».10 كما أن محمد بن صالح الثقفي مجهول كما قال أبو حاتم.11

واختلف على عبد الرحمن بن إسحاق في وصل الإسناد؛ فروي عنه عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، كما تقدم، وخالف علي بن مُسْهِر فرواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن ابن مسعود مرسلًا، بإسقاط عبد الرحمن والد القاسم. وروي كذلك من طريق محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن ابن مسعود بلا ذكر أبيه. وقد جمع الدارقطني هذا الاختلاف فقال: «يرويه القاسم بن عبد الرحمن، واختلف عنه؛ فرواه فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود. وتابعه محمد بن صالح الواسطي؛ رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود. وخالفهما علي بن مسهر؛ فرواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن ابن مسعود مرسلًا، وإسناده ليس بالقوي».12 فهذه الطريق نفسها مضطربة من جهة الوصل والإرسال، مع ضعف عبد الرحمن بن إسحاق، فلا تصلح أن تكون متابعة ترفع جهالة أبي سلمة.

وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، فقد وقع خلاف في سماعه من أبيه، ولذلك علق الحاكم تصحيحه بقوله: «إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه»؛ إلا أن هذه ليست أقوى علة في الحديث، فقد أثبت له بعض الأئمة أصل السماع من أبيه، والمشكلة الأظهر قبل الوصول إليه هي جهالة أبي سلمة الجهني، ثم ضعف الطريق الآخر واختلافه.

وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، رواه ابن السني،13 من طريق مخلد بن يزيد، عن جعفر بن بُرْقان، عن فَيَّاض، عن عبد الله بن زُبيد، عن أبي موسى، مرفوعًا بنحو الحديث، وفيه: «أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي، وَرَبِيعَ قَلْبِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي وَغَمِّي». وقال الهيثمي في إسناده: «فيه من لم أعرفه».14 وعبد الله بن زبيد مستور الحال، فلا ينهض هذا الشاهد وحده لجبر الطريق الأصلي، وإن رأى الألباني أنه يصلح للاستشهاد.15

وقد نبّه ابن حجر إلى أن حديث ابن مسعود أقوى من حديث أبي موسى فقال: «حديث ابن مسعود أثبت سندًا وأشهر رجالًا، وهو حديث حسن، وقد صححه بعض الأئمة».16 وهذا تحسين معتبر، إلا أن تحرير أبي سلمة الجهني على أنه مجهول الحال، وعدم صلاح طريق عبد الرحمن بن إسحاق للمتابعة، وضعف شاهد أبي موسى، يجعل التوقف عند حكم الدارقطني أقرب إلى طريقة المتقدمين.

فالحديث يدور على القاسم بن عبد الرحمن، وأشهر وجوهه عنه طريق أبي سلمة الجهني عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود، وأبو سلمة مجهول الحال. وجاءت متابعة من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف منكر الحديث، مع وقوع الاختلاف عليه بين الوصل والإرسال، حتى قال الدارقطني: «وإسناده ليس بالقوي». وأما شاهد أبي موسى ففي إسناده من لا تعرف حاله معرفة تصلح بها المتابعة القوية.
لذلك فالراجح أن الحديث مرفوع ضعيف، وإن حسنه أو صححه جماعة من المتأخرين. ولا يصح أن يقال إن جهالة أبي سلمة زالت بمجرد حمله على موسى الجهني؛ فقد فرّق النقاد بينهما.

المصادر والمراجع

1مسند أحمد (6/ 247 رقم 3712 ط الرسالة)
2مسند أبي يعلى - ت السناري (7/ 412)
3صحيح ابن حبان (3/ 253 رقم 972 ت شعيب الأرناؤوط)
4مسند أحمد (6/ 247 رقم 3712 ط الرسالة)
5صحيح ابن حبان (3/ 253 رقم 972 ت شعيب الأرناؤوط)
6ميزان الاعتدال (4/ 533 ت علي محمد البجاوي)
7لسان الميزان (9/ 84 ت عبد الفتاح أبو غدة)
8مسند أحمد (6/ 247 رقم 3712 ط الرسالة)
9البحر الزخار (5/ 363 رقم 1994 ط مكتبة العلوم والحكم)
10الجرح والتعديل (5/ 213 رقم 1001 ط دائرة المعارف العثمانية)
11الجرح والتعديل (7/ 288 رقم 1561 ط دائرة المعارف العثمانية)
12علل الدارقطني (5/ 200 رقم 819 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
13عمل اليوم والليلة (ص300 رقم 339)
14مجمع الزوائد (10/ 139 ت حسام الدين القدسي)
15السلسلة الصحيحة (1/ 386 ط مكتبة المعارف)
16نتائج الأفكار (4/ 98 ت حمدي عبد المجيد السلفي)

شرح الحديث

(مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ) الهم ما يشغل القلب مما يخشى وقوعه أو يتوقعه الإنسان، والحزن ألم القلب على ما وقع أو فات، والحديث يذكر دعاء يقوله العبد عند نزول ذلك به (اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ) إقرار بالعبودية لله تعالى، وأن العبد وآباءه وأمهاته كلهم مملوكون لله خاضعون له (نَاصِيَتِي بِيَدِكَ) أي أنا تحت سلطانك وتصرفك، لا أخرج عن قدرتك ومشيئتك (مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ) نافذ فيَّ حكمك الكوني، فما شئته كان ولا راد له (عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ) جميع ما تقضيه على عبدك قائم على العدل والحكمة، فلا يظلم الله أحدًا (أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ) توسل إلى الله تعالى بأسمائه، وهو من أجل أنواع التوسل المشروع (سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ) من الأسماء التي أخبر الله بها عن نفسه (أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ) مما عرّف الله به عباده في كتبه المنزلة. (أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ) أي مما أطلع عليه بعض خلقه من الأنبياء والملائكة وغيرهم ممن شاء (أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ) انفرد الله بعلمه فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه؛ وعلى ثبوت الحديث يكون فيه أن أسماء الله ليست محصورة فيما علمه الخلق (أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي) أي سبب حياة القلب ونمائه وبهجته، كما تحيا الأرض وتزهو بالربيع (وَنُورَ صَدْرِي) أي ما ينير القلب والصدر بالهدى والعلم والإيمان (وَجِلَاءَ حُزْنِي) أي ما يكشف الحزن ويمحوه، فالجلاء الإزالة والكشف (وَذَهَابَ هَمِّي) أي سببًا لزوال ما يشغل القلب ويثقله (إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا) هذا هو الوعد الخاص المذكور في الخبر لمن دعا بهذه الكلمات، وثبوته تابع لثبوت الحديث، وقد تقدم أن الإسناد لا يثبت عند الترجيح. (يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟) أي لما اشتملت عليه من المعاني العظيمة سأل الصحابة عن حفظها وتعلمها. (أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ) أي في سياق الخبر حث على تعلم هذا الدعاء وحفظه، غير أن هذا الحث المرفوع بهذا اللفظ تابع كذلك لثبوت الإسناد.