شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 2156

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

تخريج حديث 2156: «كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ…»

عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ الْأَنْمَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ:

“
كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى.
”
التصنيفات:
الأذكار والأدعية

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

أصلحه أبو داود،1 وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».2 وحسن إسناده النووي،3 وابن حجر،4 وصححه الألباني،5 وضياء الرحمن.6

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (7/ 394 رقم 5054 ت شعيب الأرناؤوط)
2المستدرك على الصحيحين (2/ 846 رقم 2035 ط الرسالة)
3الأذكار (ص181 ت محيي الدين مستو)
4نتائج الأفكار (3/ 60 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
5صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 851 رقم 4649)
6الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (9/ 642)

تخريج الحديث

رواه أبو داود،1 والطحاوي،2 والطبراني،3 من طرق عن يحيى بن حمزة الحضرمي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن أبي الأزهر الأنماري، مرفوعًا.
فرواه أبو داود عن يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة، بلفظ الحديث المذكور، ورواه الطحاوي4 عن أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مسهر، عن يحيى بن حمزة، وزاد فيه: «وَثَقِّلْ مِيزَانِي»، ورواه الطبراني عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، عن يحيى بن حمزة، بهذه الزيادة أيضًا.5

فزيادة «وَثَقِّلْ مِيزَانِي» محفوظة عن يحيى بن حمزة، وليست من أفراد الطريق الآخر؛ فقد رواها عنه أبو مسهر وعبد الله بن يوسف، وإنما سقطت من رواية يحيى بن حسان عند أبي داود. فلا وجه لردها لمجرد عدم ورودها في لفظ أبي داود.

وخالف يحيى بن حمزة في كنية الصحابي أبو همام محمد بن الزِّبْرِقان الأهوازي، فرواه عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زهير الأنماري. وقد أشار أبو داود نفسه إلى هذا الاختلاف فقال: «رواه أبو همام الأهوازي، عن ثور، قال: أبو زهير الأنماري».6

ورواه الطبراني،7 من طريق محمد بن الزِّبْرِقان أبي همام، عن ثور، عن خالد، عن أبي زهير الأنماري، وفيه: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْزِ الشَّيْطَانَ، وَفُكَّ رِهَانِي، وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدَى الْأَعْلَى». ورواه الحاكم من طريق أبي همام كذلك، عن ثور، عن خالد، عن زهير الأنماري، وفيه: «وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى».8 والظاهر أن سقوط «أبي» من «أبي زهير» في رواية الحاكم اختلاف نسخ أو تصحيف، لا أنه صحابي آخر؛ لأن الطريق نفسه طريق أبي همام عن ثور.9

وتابع أبا همام على تسمية الصحابي «أبا زهير» صدقة بن عبد الله، فرواه عن ثور، عن خالد، عن أبي زهير الأنماري.10 وصدقة بن عبد الله ضعيف، فلا يحتاج الحديث إليه في التقوية، وإنما تفيد روايته في إثبات أن تسمية «أبي زهير» لم ينفرد بها أبو همام. وقد نص المزي على ذلك فقال بعد ذكر رواية أبي همام: «وكذلك رواه صدقة بن عبد الله، عن ثور بن يزيد، عن خالد، عن أبي زهير الأنماري».11

وأبو الأزهر هو نفسه أبو زهير الأنماري على الراجح، لا رجلان. قال المزي: «أبو الأزهر، ويقال أبو زهير الأنماري... له صحبة، كان يسكن الشام».12 ونقل عن أبي زرعة أنه لما ذكر له أبو زهير الأنماري قال: «لا يسمى، وهو من أصحاب النبي ﷺ».13 وقد قال ابن حجر في أبي الأزهر: «ويقال أبو زهير». ووصف إسناد أبي داود بأنه «سند جيد شامي». وأما ما وقع في بعض المصادر من «أبي رهم الأنماري» فحكم ابن حجر بأنه «خطأ نشأ عن تحريف وتصحيف». وأن الصواب أبو زهير الأنماري.

وقد توقف البغوي في صحبة أبي الأزهر الأنماري فقال: «أبو الأزهر الأنماري لم ينسب، لا أدري له صحبة أم لا».14 لكن نص أبو زرعة الرازي على صحبته، فقال في أبي زهير الأنماري: «لا يسمى، وهو من أصحاب النبي ﷺ، روى عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث، كان يسكن الشام».15

وأثبت صحبته المزي، فقال: «أبو الأزهر، ويقال: أبو زهير الأنماري، ويقال: النميري، له صحبة».16 وقال ابن حجر: «صحابي، سكن الشام، لا يعرف اسمه».17

ويؤيد ذلك رواية ربيعة بن يزيد الدمشقي، قال: «حدثني أبو الأزهر الأنماري، وواثلة بن الأسقع، صاحبا رسول الله ﷺ».18
فقول أبي زرعة بإثبات صحبته أرجح من توقف البغوي، ولا سيما مع التصريح بها في الرواية، فلا يظهر أن هذا الاختلاف يعل الإسناد.

ومدار الحديث على ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر -وهو أبو زهير- الأنماري. وقد رواه عن ثور يحيى بن حمزة وهو ثقة، وأبو همام محمد بن الزِّبْرِقان وهو صدوق، وصدقة بن عبد الله وهو ضعيف. فالحديث لم ينفرد به أبو همام، بل الطريق الأقوى هو طريق يحيى بن حمزة، وقد حمله عنه جماعة.

وخالد بن معدان ثقة إمام، وقد وصف بالإرسال والتدليس، إلا أن ابن حجر جعله في المرتبة الثانية من المدلسين، وهم من احتمل الأئمة عنعنتهم لقلة تدليسهم وإمامتهم، ولم أقف على إمام من المتقدمين أعل هذا الخبر بانقطاع خالد عن أبي الأزهر.

وأما قول أبي نعيم في طريق أبي همام: «غريب من حديث ثور، تفرد به أبو همام».19 فلا يصح حمله على أصل الحديث؛ لأن طريق يحيى بن حمزة عن ثور ثابت عند أبي داود والطحاوي والطبراني، فلعل مراده خصوص سياق أبي همام أو الوجه الذي ساقه، ولا يصلح هذا الإطلاق لإعلال أصل الخبر.

فالحديث يدور على ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن صحابي أنماري اختلف في كنيته بين «أبي الأزهر» و«أبي زهير»، والراجح أنه رجل واحد كما قرره أهل التراجم، وأما «أبو رهم» فتصحيف. وقد رواه عن ثور ثقتان على الأقل: يحيى بن حمزة وأبو همام محمد بن الزبرقان، وطريق يحيى صحيح الرجال، ولم تظهر فيه علة مؤثرة، وقد قبله الحفاظ وصححه جماعة؛ فالراجح أن الحديث مرفوع صحيح. وزيادة «وَثَقِّلْ مِيزَانِي» محفوظة أيضًا، فقد رواها أبو مُسهر وعبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة، ورواها أبو همام عن ثور، فهي زيادة ثابتة، وإن لم تقع في لفظ أبي داود.

المصادر والمراجع

1سنن أبي داود (7/ 394 رقم 5054 ت شعيب الأرناؤوط)
2شرح مشكل الآثار (1/ 104 رقم 112 ت شعيب الأرناؤوط)
3المعجم الكبير (22/ 298 رقم 759 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
4شرح مشكل الآثار (1/ 104 رقم 112 ت شعيب الأرناؤوط)
5المعجم الكبير (22/ 298 رقم 759 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
6سنن أبي داود (7/ 394 رقم 5054 ت شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي)
7المعجم الكبير (22/ 298 رقم 758 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
8المستدرك على الصحيحين (2/ 846 رقم 2035 ط الرسالة)
9المعجم الكبير (22/ 298 رقم 758 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
10المعجم الكبير (22/ 298 رقم 758 ت حمدي عبد المجيد السلفي)
11تهذيب الكمال (33/ 24 ت بشار)
12تهذيب الكمال (33/ 23 ت بشار)
13تهذيب الكمال (33/ 24 ت بشار)
14الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 10 رقم 9519 ت عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض)
15الجرح والتعديل (9/ 374 رقم 1727 ط دائرة المعارف العثمانية)
16تهذيب الكمال (33/ 23 رقم 7201 ت بشار عواد معروف)
17تقريب التهذيب (رقم 7931 ت محمد عوامة)
18الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 10 رقم 9519 ت عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض)
19حلية الأولياء (6/ 98 ط السعادة)

شرح الحديث

(كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ) إذا أراد النوم واضطجع في فراشه ليلًا، وهذا يدل على أن الدعاء من أذكار النوم (بِاسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي) أي مستعينًا بالله، مستصحبًا ذكر اسمه وحفظه عند اضطجاعي (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي) سؤال الله ستر الذنب والتجاوز عنه، وفيه دوام افتقار العبد إلى المغفرة (وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي) أي اطرده وأبعده عني ذليلًا؛ والخسء الطرد والإبعاد مع الذلة (وَفُكَّ رِهَانِي) أي خلصني مما حبستني به ذنوبي وتبعات عملي؛ فإن الرهن أصله الحبس، والنفس مرهونة بعملها (وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى) النَّدِيُّ هو المجلس الذي يجتمع فيه القوم، والمراد هنا الملأ الأعلى من الملائكة، كما فسره الخطابي. وأما الزيادة الثابتة: (وَثَقِّلْ مِيزَانِي) أي اجعل حسناتي راجحة ثقيلة في ميزان الأعمال يوم القيامة.

فوائد الحديث

كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه سأل ربه مغفرة الذنب، وقهر الشيطان، وفكاك الرهان، واللحاق بالملأ الأعلى؛ فجمع في دعائه ما يصلح به أمر الدنيا والآخرة. وفي هذا تعليم للمؤمن أن يختم يومه بمحاسبة نفسه، لا بمجرد إراحة جسده؛ فإن النوم راحة للأبدان، ولا راحة للقلوب إلا بمغفرة الرحمن. وكم من إنسان يخشى أن ينام وماله غير محفوظ، ولا يخشى أن ينام وذنوبه غير مغفورة! ويُحكم إغلاق أبواب بيته خوفًا من اللصوص، ويترك أبواب قلبه مفتوحة للشيطان بالشهوات والغفلة.
ومن أعظم الحرمان أن يبيت العبد آمنًا على دنياه، غافلًا عن آخرته؛ فإن العاقل لا يسأل ربه سلامة فراشه فحسب، بل يسأله سلامة مصيره، فما كل من أغمض عينيه ليلًا كُتب له أن يفتحهما صباحًا.