«مر رسول الله ﷺ بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله ﷺ بأحد، فلما نعوا لها، قالت: فما فعل رسول الله ﷺ؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه؟. قال: فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل».
لكن قال ضياء الرحمن بعد تحسين الإسناد:«وأخشى أن يكون ابن هشام أخطأ عندما اختصر الإسناد». 2. وقال البرنذجي:«إسناده مرسل ضعيف». 3.
المصادر والمراجع
1صحيح السيرة النبوية للعلي (ص235)
2الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (8/ 268)
3صحيح وضعيف تاريخ الطبري (7/ 124)
تخريج الحديث
الخبر ذكره ابن هشام : «قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن إسماعيل بن محمد، عن سعد بن أبي وقاص..
وظاهر الإسناد أنه حسن، لكن يبدو أن فيه خطأ، فقد ذكره الطبري. 1. والبيهقي 2. وابن سيد الناس 3 والذهبي 4 وابن كثير. 5 عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الواحد بن أبي عوف، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص.. هكذا مرسلا.
والعجيب أن الدكتور سعد بن محمد السعد في تحقيقه على تفسير المنذر حينما ذكر الإسناد عن إسماعيل بن محمد، عن سعد بن أبي وقاص».. ذكر في الهامش أن الأصل فه (ابن) بدل (عن) فيكون : عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص. والظاهر أنه أثبت ذلك من سيرة ابن هشام.
وروى الطبراني : حدثنا محمد بن شعيب، نا عبد الرحمن بن سلمة الرازي.«7499». 6. وأبو نعيم :«حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: ثنا محمد بن حميد». 7.
كلاهما (عبد الرحمن بن سلمة الرازي) (محمد بن حميد) عن عبد الرحمن بن مغراء، أخبرنا المفضل بن فضالة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة وقالوا: قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وابنها وزوجها وأبيها لا أدري بأيهم استقبلت أولا فلما مرت على آخرهم قالت: من هذا؟. قالوا: أخوك وأبوك وزوجك وابنك قالت: ما فعل النبي ﷺ؟. فيقولون: أمامك حتى ذهبت إلى رسول الله ﷺ فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالي إذا سلمت من عطب».
شيخ الطبراني محمد بن شعيب قال الهيثمي :«لم أعرفه». 8. وهو محمد بن شعيب بن داود التاجر أبو عبد الله توفي سنة ثلاثمائة، قال أبو نعيم :«يروي عن الرازيين، بغرائب». 9. و عبد الرحمن بن سلمة الرازي مجهول. ومحمد بن حميد قال أبو زرعة وابن وارة :«صح عندنا أنه يكذب». 10. والمفضل بن فضالة ضعيف.
أما عن اسمها، فكما رأيت لم يذكروا ذلك، إنما ذكر الواقدي أنها السميراء بنت قيس. 11. وذكر مرة أن القائلة هي أم عامر الأشهلية. 12. وكل هذا لا يصح.
المصادر والمراجع
1تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (2/ 532)