شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 432

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 432: «خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا…»

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

“
خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ فَالْتَفَتَ، فَرَآنِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَالَهْ. قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا. قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا. قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللَّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى. قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبفضائل الصحابة

الحكم على الحديث

مرفوعصحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري،1 ومسلم،2 وقال الترمذي في أصل قوله: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»: «هذا حديث حسن صحيح».3 وقال البخاري عند الكلام على الاختلاف في الصحابي: «والصحيح حديث أبي ذر».4

لكن أعل البخاري بعض الطرق التي رويت عن أبي الدرداء، فقال: «حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء، مرسل لا يصح... والصحيح حديث أبي ذر»، وقال في رواية عطاء بن يسار عن أبي الدرداء: «مرسل أيضًا لا يصح، والصحيح حديث أبي ذر»، ثم قال: «اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا».5 وذكر الدارقطني الاختلاف في رواية الحديث عن أبي ذر وأبي الدرداء فقال: «يشبه أن يكون القولان صحيحين».6 وحمل ابن حجر ذلك على إمكان ثبوت أصل الحديث عن كليهما، مع كون بعض الألفاظ والطرق تختلف.7

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (2/ 688 رقم 94 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3سنن الترمذي (4/ 384 رقم 2644 ت بشار)
4صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
5صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
6علل الدارقطني (6/ 240-241 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
7فتح الباري (11/ 263، 267 ط السلفية)

تخريج الحديث

رواه البخاري،1 ومسلم،2 عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر رضي الله عنه، مرفوعًا بالسياق المذكور، وفيه قصة المكثرين، وذهاب النبي ﷺ في الحرة، ومجيء جبريل عليه السلام، وقوله: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، وزيادة: «وإن شرب الخمر». وهذا إسناد متفق عليه، رجاله أئمة ثقات.

ورواه البخاري،3 ومسلم،4 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش سليمان بن مهران، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، بسياق قريب، وفيه: «ذاك جبريل أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، فقال أبو ذر: «وإن زنى وإن سرق؟» فقال ﷺ: «وإن زنى وإن سرق».

وهذه الطريق مهمة في تحرير اسم الصحابي؛ فقد قال الأعمش: قلت لزيد بن وهب: بلغني أنه أبو الدرداء، فقال زيد: «أشهد لحدثنيه أبو ذر بالربذة».5 فهذا تصريح شديد في أن شيخ زيد في هذا الحديث هو أبو ذر، لا أبو الدرداء.

ورواه أحمد،6 والترمذي،7 من طريق شعبة، عن جماعة من أصحاب زيد بن وهب. فعند الترمذي: عن حبيب بن أبي ثابت، وعبد العزيز بن رفيع، والأعمش، «كلهم سمعوا زيد بن وهب»، عن أبي ذر، مرفوعًا: «أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، قال أبو ذر: «وإن زنى وإن سرق؟» قال: «نعم». وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».8

وعلق البخاري عقب الحديث فقال: «قال النضر: أخبرنا شعبة، وحدثنا حبيب بن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، حدثنا زيد بن وهب بهذا».9 وهذه الرواية تقوي جدًا ضبط رواية زيد عن أبي ذر، لاجتماع هؤلاء الحفاظ الثلاثة عليها.

لكن ينبغي التنبيه إلى أن قول البخاري في رواية شعبة: «بهذا» لا يعني بالضرورة أن شعبة روى جميع السياق الطويل بلفظه؛ فقد اعترض الإسماعيلي بأن رواية شعبة إنما فيها قصة بشارة جبريل: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، وليس فيها تمام قصة المكثرين. وأجاب ابن حجر بأن مراد البخاري بـ«بهذا» أصل الحديث؛ لأن الخبر الطويل اشتمل على جمل متعددة ثبتت من طرق مختلفة.10 فلا يصح جعل طريق شعبة متابعة حرفية لكل ألفاظ سياق قتيبة عن جرير.

ولقوله ﷺ: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق» طريق مستقل عن زيد بن وهب؛ رواه البخاري،11 ومسلم،12 من طريق واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، مرفوعًا. ورواه أحمد من هذا الوجه أيضًا.13 فليس هذا المعنى قائمًا على رواية زيد بن وهب وحدها.

ورواه مسلم أيضًا من طريق الحسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة»، فقال أبو ذر: «وإن زنى وإن سرق؟» فكررها، وقال في الرابعة: «على رغم أنف أبي ذر».14 فهذا طريق ثالث مستقل عن أبي ذر لأصل فضل التوحيد مع وقوع الكبائر.

وأما قوله ﷺ: «إن المكثرين هم المقلون» فقد ثبت عن أبي ذر أيضًا من غير سياق عبد العزيز بن رفيع؛ وروى البخاري الحديث من طريق الأعمش عن زيد، وروي أصل ذم كثرة المال مع ترك الإنفاق من حديث المعرور بن سويد عن أبي ذر، فلا يتوقف هذا المعنى على طريق واحد. وقد نبه ابن حجر إلى أن أجزاء الحديث الثلاثة: الزهد في كثرة المال، وحديث المكثرين، وبشارة التوحيد، لكل منها طرق أخرى عن أبي ذر.15

وأما ما روي عن أبي الدرداء ففيه تفصيل. فقد روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي الدرداء نحوه، لكن البخاري حكم على هذا الطريق بالإرسال وعدم الصحة. وكذلك أعل رواية عطاء بن يسار عن أبي الدرداء، ورجح حديث أبي ذر.16 ومع ذلك فقد روي أصل المعنى عن أبي الدرداء من طرق أخرى، حتى قال الدارقطني في الاختلاف: «يشبه أن يكون القولان صحيحين».17 فلا يلزم من تعليل البخاري لطريقي أبي صالح وعطاء إسقاط كل ما روي عن أبي الدرداء في هذا الباب، وإنما المحفوظ في السياق الذي معنا، وفي رواية زيد بن وهب خاصة عند الحفاظ، حديث أبي ذر.

وتنبيه: قول «قال أبو عبد الله» عقب الحديث في «صحيح البخاري» المراد به الإمام البخاري نفسه، لا الإمام أحمد.18

فالحديث من حديث أبي ذر صحيح بلا ريب؛ فقد اتفق عليه البخاري ومسلم من طريق عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب، وثبت عن زيد أيضًا من طريق الأعمش، ورواه شعبة عن حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع كلهم عن زيد عن أبي ذر، وثبت أصل بشارة التوحيد من طرق مستقلة عن أبي ذر من رواية المعرور بن سويد وأبي الأسود الدؤلي. وأما الاختلاف بأبي الدرداء فلا يعل حديث أبي ذر؛ لأن زيد بن وهب صرح بأن أبا ذر حدثه بالحديث في الربذة، ووافق الأعمشَ على روايته عنه حبيب بن أبي ثابت وعبد العزيز بن رفيع، وقد حكم البخاري صراحة بأن الصحيح حديث أبي ذر. وأما بعض طرق أبي الدرداء فقد أعلها البخاري بالإرسال، مع احتمال ثبوت أصل الحديث عنه من طرق أخرى كما ذهب إليه الدارقطني.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
2صحيح مسلم (2/ 688 رقم 94 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
3صحيح البخاري (8/ 60 رقم 6268 ط السلطانية)
4صحيح مسلم (2/ 687 رقم 94 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
5صحيح البخاري (8/ 60 رقم 6268 ط السلطانية)
6مسند أحمد (35/ 343 رقم 21434 ط الرسالة)
7سنن الترمذي (4/ 384 رقم 2644 ت بشار)
8سنن الترمذي (4/ 384 رقم 2644 ت بشار)
9صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
10فتح الباري (11/ 265-266 ط السلفية)
11صحيح البخاري (2/ 71 رقم 1237 ط السلطانية)
12صحيح مسلم (1/ 94 رقم 94 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
13مسند أحمد، ولم أتحقق الآن من رقم موضع طريق واصل في طبعة الرسالة فلا أثبته
14صحيح مسلم (1/ 95 رقم 94 ت محمد فؤاد عبد الباقي)
15فتح الباري (11/ 266 ط السلفية)
16صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)
17علل الدارقطني (6/ 240-241 ت محفوظ الرحمن زين الله السلفي)
18صحيح البخاري (8/ 94 رقم 6443 ط السلطانية)

شرح الحديث

(خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي) أي خرج أبو ذر رضي الله عنه ليلًا، فرأى النبي ﷺ يمشي وحده. (فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ) أي تنحى عن موضع ضوء القمر حتى لا يشعر به النبي ﷺ؛ لأنه ظن أنه أراد الانفراد. (إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) المراد أصحاب الأموال الكثيرة الذين لم يؤدوا حق الله فيها، فكثر مالهم في الدنيا وقل ثوابهم في الآخرة. وليس ذمًا لمطلق الغنى، ولذلك استثنى النبي ﷺ فقال: (إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ) أي بذله في وجوه الخير من جهاته المختلفة، ولم يحبسه عن حقوق الله. (ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي الصوت الذي سمعه أبو ذر كان بسبب مجيء جبريل للنبي ﷺ بالبشارة. (مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ) أي أن من مات على التوحيد فمآله إلى الجنة، ولا يخلد في النار خلود الكفار، وإن كان صاحب كبيرة فهو تحت مشيئة الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة. (وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى) بيان أن الكبائر التي دون الشرك لا تخرج المسلم من أصل التوحيد بمجرد ارتكابها، ولا تقتضي الخلود في النار. وليس في الحديث تهوين للزنا والسرقة والخمر؛ فقد جاءت النصوص الصريحة بوعيد أصحابها وتحريمها.

فوائد الحديث

  1. في الحديث بيان عظيم فضل التوحيد، وأن من مات عليه فمآله إلى الجنة.
  2. وفيه أن الشرك أعظم الذنوب، وأنه الفارق بين الخلود في النار وعدم الخلود فيها.
  3. وفيه الرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالكبيرة.
  4. وفيه الرد على المرجئة الذين يفهم من قولهم أن المعاصي لا تضر صاحبها؛ فإن الحديث لم ينف العقوبة، وإنما أثبت المآل إلى الجنة لمن مات على التوحيد.
  5. وفيه أن أهل الكبائر من الموحدين تحت مشيئة الله، ولا يخلدون في النار.
  6. وفيه أن كثرة المال ليست فضيلة في نفسها، وإنما العبرة بما يؤدي صاحبه من حقوقه.
  7. وفيه أن الغنى إذا اقترن بالإنفاق في الخير كان بابًا عظيمًا من أبواب الأجر.
  8. وفيه فضل الصدقة وبذل المال من الجهات المختلفة بحسب أبواب الخير.
  9. وفيه أن الصحابي قد يكرر السؤال لاستبعاد المعنى أو طلب زيادة البيان.
  10. وفيه فضل أبي ذر رضي الله عنه وحرصه على فهم حدود الوعد والوعيد.
  11. وفيه إثبات نزول جبريل عليه السلام إلى النبي ﷺ ومخاطبته له.