عن عائشة :
عن عائشة :
حسنه الألباني1.
لكن ذكر أبو داود أنه مرسل«4104». 2. وكذلك أبو حاتم«1463». 3. وذكره ابن عدي ضمن مناكير سعيد بن بشير. 4.وضعف إسناده من طريق ابن لهيعة البيهقي«13626». 5. وممن ضعفه ابن القطان الفاسي6. وقال ابن الملقن:«معلول من أوجه». 7. وضعفه ضياء الرحمن 8. وحكم عليه بالنكارة الطريفي9. وحكم عليه العدوي مع بعض طلابه بأنه «ضعيف جدًّا ومعل بخمسة علل». 10. وتوسع في تخريجه طارق عوض في كتابه 11.
رواه أبو داود :«4104 – حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، ومؤمل بن الفضل الحراني، قالا: نا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد عن عائشة..». 1. خالد بن دريك لم يدرك عائشة، والوليد مدلس، وسعيد بن بشير ضعيف واضطرب فيه، قال ابن عدي:«ولا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة». 2. وخاصة في روايته عن قتادة فهي منكرة، قال ابن القطان:«سعيد بن بشير يضعف برواية المنكرات عن قتادة». 3.
وخولف فيه سعيد؛ خالفه هشام الدستوائي، وهو من أوثق أصحاب قتادة؛ فرواه عن قتادة مرسلا: أن رسول الله ﷺم قال: «إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل». 4.
قال أبو حاتم: «هذا وهم؛ إنما هو: قتادة، عن خالد بن دريك: أن عائشة مرسل». 5.
وله طريق آخر: أخرجه الطبراني والبيهقي، من حديث «ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: دخل رسول الله – ﷺم فذكر نحوه. 6. ابن لهيعة ضعيف الحديث. وشيخه عياض ضعيف أيضا؛ ضعفه ابن معين، وقال البخاري: «منكر الحديث».
كما أن المتن في اضطراب، فعنه قال :«أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: دخل رسول الله ﷺم على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام فلما نظر إليها رسول الله ﷺم قام فخرج، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: تنحي؛ فقد رأى رسول الله ﷺم أمرا كرهه». 7.
ورواه الطبري عن ابن جريج عن عائشة قالت :«دخلت علي ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخل النبي ﷺم، فأعرض، فقالت عائشة: إنها ابنة أخى وجارية. فقال: “إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا. وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى». 8. وهذا سند معضل ومتنه منكر.
فكل الطرق معلولة ولا يشد بعضها بضعها. وهو مخالف لما كانت عليه أسماء، فهي معروفة بسترها لوجهها وكفيها عند الرجال، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا «نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق». 9 . وعن أسماء قالت:«كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك». 10. وقد عدد ابن الملقن أربعة علل له، فراجعها11.
ولا يعلم عن أحد تحسينه من المتقدمين، أما قول البيهقي رحمه الله:«مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة رضى الله تعالى عنهم فى بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة، فصار القول بذلك قويا». 12. فهو تقوية للقول لا للحديث، وخاصة قد ذكر الحديث في أبواب منها:«باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة». 13. وله باب «باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين في الآية من محارمها». 14. وذكر فيه أثر ابن عباس:«والزينة الظاهرة الوجه وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها. . والزينة التي تبديها لهؤلاء الناس قرطاها وقلادتها وسواراها، فأما خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها فإنها لا تبديه إلا لزوجها». 15.