شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثالمكتبةعن الديوانالمشرف
ديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

تصفح الأحاديثمكتبة الديوانعن المنصةتحميل التطبيق

تواصل معنا

اتصل بناسياسة الخصوصيةشروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 579

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث

تخريج حديث 579: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ…»

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

“
تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ.
”
التصنيفات:
السياسة الشرعية

الحكم على الحديث

مرفوعضعيف

أحكام المحدثين

قال الهيثمي: «رجاله ثقات».1 وحسن الألباني إسناده.2 وحسن محققو «المسند» إسناده.3

لكن الدارقطني نبه إلى غرابة الحديث فقال: «تفرد به أبو داود الطيالسي عن داود بن إبراهيم الواسطي عن حبيب بن سالم عن النعمان».4 وذهب ضياء الرحمن الأعظمي إلى أن الإسناد حسن في الجملة، لكنه حكم على الجملة الأخيرة: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» بالشذوذ؛ لأنها لم تثبت في الأحاديث الصحيحة الأخرى الواردة في انتقال الخلافة إلى الملك.5 وضعفه العدوي.6

المصادر والمراجع

1مجمع الزوائد (191/5)
2السلسلة الصحيحة (رقم 5)
3مسند أحمد (355/30 رقم 18406 ط الرسالة)
4أطراف الغرائب والأفراد (368/1)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (164/7)
6سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (5/ 340)

تخريج الحديث

رواه أبو داود الطيالسي،1 وأحمد،2 والبيهقي،3 من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، عن داود بن إبراهيم الواسطي، عن حبيب بن سالم، قال: سمعت النعمان بن بشير، فذكر مجلسًا كان فيه بشير بن سعد وأبو ثعلبة الخشني وحذيفة رضي الله عنهم، فقال حذيفة: قال رسول الله ﷺ، فذكر الحديث.

ورواه البزار من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن إبراهيم بن داود، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير بنحوه، ثم قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: النعمان عن حذيفة إلا إبراهيم بن داود».4 وظاهر «إبراهيم بن داود» مخالف لما في طريق أبي داود الطيالسي من «داود بن إبراهيم»، ولا ينبغي المبادرة إلى عد ذلك طريقًا ثانيًا مستقلًا؛ فالدارقطني بعد جمعه للغرائب جعل الحديث فردًا من رواية أبي داود الطيالسي، عن داود بن إبراهيم، عن حبيب، مما يدل على أن مخرج الخبر واحد، وأن اختلاف الاسم لا يثبت به تعدد الطريق.5

فمدار هذا الخبر في الحقيقة على حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، ومن دونه داود بن إبراهيم الواسطي الذي تفرد عنه أبو داود الطيالسي بهذا الخبر على ما نص عليه الدارقطني.

وداود بن إبراهيم الواسطي غير داود بن إبراهيم قاضي قزوين المتروك؛ وقد وصفه أبو داود الطيالسي نفسه في الرواية بأنه «ثقة»، وذكره أبو حاتم فيمن روى عن حبيب بن سالم وروى عنه أبو داود.6 فلا يصح إعلال الحديث بخلطه بقاضي قزوين.

وأما حبيب بن سالم، فهو مولى النعمان بن بشير وكاتبه، وقد اختلف النقاد فيه؛ فقال أبو حاتم: «ثقة»، ووثقه أبو داود، لكن البخاري قال فيه: «فيه نظر»، وقال ابن عدي: «ليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه».7 وليس هذا جرحًا يسقط جميع حديثه، لكنه يمنع من معاملته معاملة الحفاظ الذين يحتمل تفردهم بالأخبار الغيبية المفصلة بلا متابع.

بل إن العقيلي أورد حبيب بن سالم في «الضعفاء»، وذكر قول البخاري فيه: «فيه نظر»، ثم ساق من حديثه مثالًا وقع فيه اختلاف في الإسناد والرواية.8 وهذا يوافق قول ابن عدي في أن موضع النظر في حديثه هو الاضطراب في الأسانيد.

والخبر هنا من الأخبار الغيبية المفصلة؛ فقد رتب أطوار الحكم بعد النبوة: خلافة على منهاج النبوة، ثم ملكًا عاضًّا، ثم ملكًا جبريًّا، ثم أخبر بعودة خلافة على منهاج النبوة. ومثل هذه الزيادة الأخيرة ليست لفظًا عابرًا يحتمل فيه تفرد الراوي المتوسط، بل هي إخبار مستقل عن مستقبل الأمة، فلا بد في إثباتها من سند قوي أو شاهد حقيقي.

وأما أصل انتقال خلافة النبوة إلى الملك فله شاهد؛ ففي حديث سفينة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا».9 فهذا يشهد لأصل انتهاء خلافة النبوة ووقوع الملك بعدها، لكنه لا يشهد لعودة خلافة أخرى في آخر الزمان.

وجاء أيضًا من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ذكر أطوار النبوة والخلافة ثم الملك والجبرية بألفاظ مختلفة.10 وفي بعض طرقه انقطاع، ومع ذلك فهو يشهد لأصل تعاقب هذه الأحوال، ولا يثبت الجملة الخاصة محل البحث: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».

فلا يصح جعل هذه الأحاديث شواهد للزيادة الأخيرة؛ لأنها إنما توافق صدر المعنى، بينما الزيادة التي تحتاج إلى إثبات مستقل هي الإخبار برجوع الخلافة بعد الملك الجبري.

وأما قول ضياء الرحمن الأعظمي إن الجملة الأخيرة «شاذة» لمجرد أن الأحاديث الصحيحة الأخرى لم تذكرها، ففي إطلاق وصف الشذوذ بذلك نظر؛ لأن مجرد سكوت الأحاديث المستقلة عن زيادة لا يثبت المخالفة الاصطلاحية. لكن النتيجة النقدية التي انتهى إليها قوية من جهة أخرى: فالزيادة انفرد بها هذا الإسناد، ومداره حبيب بن سالم، وهو مختلف فيه وقد تكلم النقاد في اضطراب أسانيده، ثم تفرد أبو داود الطيالسي بهذا الخبر عن داود الواسطي كما نص الدارقطني، ولا يوجد للزيادة الأخيرة شاهد مستقل يثبتها.

فالحديث في ظاهره طريق واحد، لا عدة طرق؛ وتعدد أحمد والطيالسي والبيهقي ليس تعددًا للأسانيد، بل الجميع يرجع إلى أبي داود الطيالسي، عن داود بن إبراهيم، عن حبيب بن سالم. وطريق البزار لا يثبت استقلاله عن هذا المخرج، مع تنبيه الدارقطني إلى التفرد. وحبيب بن سالم ليس ساقط الحديث؛ بل حديثه صالح للاعتبار، لكن تفرده بهذا الخبر الغيبي المفصل، وبخاصة الجملة الأخيرة المتعلقة بمستقبل الأمة، لا يطمأن إليه مع كلام البخاري فيه وتنبيه ابن عدي إلى اضطراب أسانيده.

وأقوى حجة للتصحيح أن حبيبًا وثقه أبو حاتم وأبو داود، وداود الواسطي وثقه الطيالسي، والسماع مصرح به، ولهذا حسن الإسناد جماعة. وأقوى حجة للتضعيف أن الخبر فرد نبه الدارقطني إلى تفرده، ومداره راوٍ مختلف فيه معروف بالاضطراب في الأسانيد، والمتن يتضمن خبرًا غيبيًا مفصلًا، ثم لا يوجد شاهد مستقل للجملة الأخيرة.

المصادر والمراجع

1مسند أبي داود الطيالسي (350/1 رقم 439)
2مسند أحمد (355/30 رقم 18406 ط الرسالة)
3دلائل النبوة (491/6)
4مسند البزار (223/7 رقم 2796)
5أطراف الغرائب والأفراد (368/1)
6الجرح والتعديل (رقم 1865)
7تهذيب الكمال (374-375/5 رقم 1085 ت بشار عواد معروف)
8الضعفاء الكبير (263/1)
9سنن الترمذي (رقم 2226 ت بشار عواد معروف)
10مسند الدارمي (1334/2 رقم 2146)

شرح الحديث

(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون) أي زمن وجود النبي ﷺ والوحي، (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) أي خلافة تسير على طريق النبوة في الحكم والعدل والاتباع، وهذا الأصل يشهد له حديث سفينة في كون خلافة النبوة ثلاثين سنة، (ثم تكون ملكًا عاضًّا) أي ملكًا شديد التمسك بالسلطان تنتقل فيه الولاية على صورة الملك، (ثم تكون ملكًا جبرية) أي حكمًا يغلب فيه القهر والتسلط، (ثم تكون خلافة على منهاج نبوة) هذه الجملة الأخيرة لا تثبت على الراجح بهذا الإسناد، فلا يجزم بنسبتها إلى النبي ﷺ، وإن كانت النصوص الصحيحة قد ثبت فيها خروج المهدي ووقوع العدل في آخر الزمان بأدلة أخرى مستقلة.