قال الحاكم :«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس».1 وقال البوصيري :«هذا إسناد صحيح رجاله».2 وقال العيني:«إسناده جيد».3 وقال ابن حجر:«حديث حسن».4 وحسنه ضياء الرحمن.5
لكن قال المناوي :«فيه انقطاع».6 وضعفه محققو سنن ابن ماجه «3061».7 والألباني «1125».8
المصادر والمراجع
1المستدرك على الصحيحين (2/ 572 ط المنهاج القويم)
2مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (3/ 208)
3عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/ 277)
4فيض القدير (1/ 61)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (5/ 311)
6فيض القدير (1/ 61)
7سنن ابن ماجه (2/ 1017 ت عبد الباقي)
8إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (4/ 325)
تخريج الحديث
رواه عبد الرزاق «9435».1 والطبراني «11246».2 والدارقطني «2736».3 عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة.. وقد بين البخاري الاختلاف فيه :«قال لي إسحاق أخبرنا الفضل حدثنا عثمان عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، مثله، وقال لي يوسف أخبرنا الفضل قال أخبرنا عثمان عن ابن أبي مليكة، وقال عبد الرزاق أخبرنا عبد الرحمن بن بوذويه قال حدثنا عثمان عن ابن أبي مليكة، وقال محمد بن صباح : حدثنا اسمعيل بن زكريا، عن عثمان قال: حدثنا عبد الله بن أبي مليكة: عن ابن عباس عن النبي ﷺ، مثله».4
ورواه ابن ماجه :«عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس».5 محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر مجهول الحال.
ورواه الطبراني :10763 – حدثنا زكريا الساجي، ثنا عبد الله بن هارون أبو علقمة الفروي، ثنا قدامة بن محمد الأشجعي، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «علامة ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم».6 أبو علقمة الفروي الصغير، اسمه عبد الله بن هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي الكبير. قال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث، وقال أبو أحمد بن عدي: له مناكير.7
ورواه الحاكم :«عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس مرفوعا».8 وقال :«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. إن كان عثمان بن الأسود سمع من ابن عباس».9 ولم يسمع منه.
ورواه البيهقي عن:«عثمان بن الأسود، حدثنى جليس لابن عباس مرفوعا».10 قال الذهبي :«لا والله ما لحقه توفي عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته سعيد بن جبير».11 وفيه إبهام الجليس.
المصادر والمراجع
1مصنف عبد الرزاق (5/ 311 ط التأصيل الثانية)
2المعجم الكبير للطبراني (11/ 124)
3سنن الدارقطني (3/ 353)
4التاريخ الكبير للبخاري (1/ 158 ت المعلمي اليماني)
5سنن ابن ماجه (ص656 ت هادي)
6المعجم الكبير للطبراني (10/ 314)
7تهذيب الكمال في أسماء الرجال (34/ 100)
8المستدرك على الصحيحين (2/ 572 ط المنهاج القويم)
9المستدرك على الصحيحين (2/ 572 ط المنهاج القويم)
10السنن الكبير للبيهقي (10/ 171 ت التركي)
11مختصر تلخيص الذهبي (1/ 351)
شرح الحديث
(كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ) كان الراوي جالسًا عند ابن عباس رضي الله عنهما (فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ) جاء رجل فجلس بقربه (مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟) سأله ابن عباس عن موضع قدومه (شَرِبْتُ مِنْ زَمْزَمَ) ذكر أنه جاء من شرب ماء زمزم (شَرِبْتَهَا كَمَا يَنْبَغِي؟) هل شربتها على الوجه الأكمل والأدب اللائق بها (وَكَيْفَ يَنْبَغِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟) سأله عن صفة ذلك (تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ) تتوجه إلى القبلة عند شربها تعظيمًا للدعاء والعبادة (وَتُسَمِّي اللَّهَ ثُمَّ تَشْرَبُ) تبدأ باسم الله قبل الشرب (وَتَتنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) تشرب على ثلاث دفعات، وتتنفس خارج الإناء بينها، وهذا أرفق بالبدن وأكمل في الأدب (فَإِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ تَعَالَى) تختم الشرب بحمد الله على نعمته (وَتَضَلَّعُ مِنْهَا؟) تكثر من الشرب حتى تمتلئ أضلاعك، والمراد الشرب منها بكفاية ورغبة لا شرب المتذوق المعرض (فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ) علامة فارقة بين حال المؤمنين وحال المنافقين (أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ) لا يشربون منها امتلاءً ورغبة، لقلة تعظيمهم لشعائر الله وضعف يقينهم ببركتها.