«قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة».
رواه أحمد«18168». 1. والبخاري«7416». 2. ومسلم«1499». 3. عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد – كاتب المغيرة -، عن المغيرة بن شعبة.. فذكره.
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (30/ 104 ط الرسالة)
2صحيح البخاري (9/ 123)
3صحيح مسلم (4/ 211)
فوائد الحديث
في الحديث إنكار على سعد، فالغيرة لا تبيح القتل، ويؤيد هذا رواية مسلم عن أبي هريرة :«أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟. قال: نعم». 1. قال ابن عبد البر:«يريد، والله أعلم، أن الغيرة لا تبيح للغيور ما حرم عليه، وأنه يلزمه مع غيرته الانقياد لحكم الله ورسوله، وألا يتعدى حدوده، فالله ورسوله أغير. ولا خلاف علمته بين العلماء فيمن قتل رجلا ثم ادعى أنه إنما قتله لأنه وجده مع امرأته بين فخذيها، أو نحو ذلك من وجوه زناه بها، ولم يعلم ما ذكر عنه إلا بدعواه، أنه لا يقبل منه ما ادعاه، وأنه يقتل به، إلا أن يأتي بأربعة شهداء يشهدون أنهم رأوا وطأه لها، وإيلاجه فيها، ويكون مع ذلك محصنا مسلما بالغا، أو من يحل دمه بذلك». 2. ويفرق هنا بين مسألتين : بين أمره مع الله وبين أمره مع القاضي، وقد فصل في ذلك ابن القيم رحمه الله فراجعه.3.