عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :
الشفاعة هي الوساطة، وهي على ثلاثة أقسام:
أن يشفع في محظور، من إسقاط حق، أو معونة على ظلم، فهو في الشفاعة ظالم وبقبول الهدية عليها آثم، لا تحل له الهدية.
أن يشفع في حق يجب عليه القيام به، فالشفاعة مستحقة عليه والهدية عليه محظورة.
أن يشفع في مباح لا يلزمه، فهو بالشفاعة محسن لما فيها من التعاون، فهذا يجوز. 1. وهذا لقوله ﷺ :«ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه». 2
ولا يحل للموظف الذي له راتب أن يأخذ مالا على عمله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال :«من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول». 3. كما لا يحل أخذ الهدية على القرض لمن لم يجر ذلك بينهما ذلك قبلا. عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه : «أتيت المدينة، فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه، فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقا وتمرا وتدخل في بيت، ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق، فأهدى إليك حمل تبن، أو حمل شعير، أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا». 4.
أصلحه أبو داود «3541». 1. وذكره عبد الحق الإشبيلي في2. وحسنه الألباني «3465». 3. وضياء الرحمن 4.
لكن قال ابن الجوزي :«عبيد الله ضعيف عظيم والقاسم أشد ضعفا منه». 5. وذكر الماوردي أنه مرسل. 6. وقال ابن مفلح :«في صحته نظر». 7. وقال ابن حجر :«في إسناده مقال». 8. وقال محققو السنن : منكر. «3541». 9. وقال الشلاحي :«إسناده ضعيف». 10.
رواه أحمد «22251». 1. وأبو داود «3541». 2. والروياني «1227». 3. والطبراني«2107». 4. عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن أبي أمامة.. فذكره. تفرد به القاسم بن عبد الرحمن، ومثله لا يحتمل التفرد، قال الإمام أحمد :«حديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات يقولون من قبل القاسم». 5.
وهذا الحكم يغيب على كثير من الناس، وهو أنه إذا أقرضت شخصا وصار يهديك فلا تقبل منه الهدية بما أنه لم يكن يفعل ذلك قبل القرض، فكأنك انتفعت منه، «عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن الرجل يهدي له غريمه فقال: إن كان يهدي له قبل ذلك فلا بأس، وإن لم يكن يهدي له قبل ذلك فلا يصلح». 5. و«عن ابن عباس قال: إذا أسلفت رجلا سلفا، فلا تقبل منه هدية كراع، ولا عارية ركوب دابة». 6.