تخريج حديث 834: «لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ…»
عَنِ السَّائِبِ بْنِ مِهْجَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ إِيلِيَاءَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ قَالَ :
“
لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ أَمَارَةُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ، وَأَمَارَةُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَلَا تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ، وَإِنْ عَمِلَ خَيْرًا لَمْ يَرْجُ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا، وَإِنْ عَمِلَ شَرًّا لَمْ يَخَفْ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الشَّرِّ عُقُوبَةً، وَأَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بِأرْزَاقِكُمْ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ عَامِلًا، اسْتَعِينُوا اللَّهَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ؛ فَإِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ هَذِهِ خُطْبَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَثَرَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.”