قال الهيثمي :«رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». 1. وقال محققو المسند«إسناده صحيح على شرط مسلم». 2. وقال الوادعي:«هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح». 3. وصححه ضياء الرحمن4.
المصادر والمراجع
1مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (3/ 57)
2مسند أحمد (15/ 429 ط الرسالة)
3الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (2/ 375)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (4/ 311)
تخريج الحديث
رواه ابن أبي شيبة «12042». 1. وأحمد «9686». 2. والبيهقي «123». 3. عن محمد بن عبيد، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة..
وعند البخاري عن ابن عباس قال :«مر النبي ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة. قالوا: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا.». 4. ومسلم «292». 5.
المصادر والمراجع
1مصنف ابن أبي شيبة (3/ 52 ت الحوت)
2مسند أحمد (15/ 429 ط الرسالة)
3إثبات عذاب القبر للبيهقي (ص88)
4صحيح البخاري (1/ 54 ط السلطانية)
5صحيح مسلم (1/ 166 ط التركية)
شرح الحديث
(نُدو) أى نداوة، والمراد ما دام فى الجريدتين بلل. والمعنى أن الله عز وجل يخفف عن الميت بعض عذاب القبر مدة بقاء الرطوبة في الجريدتين.
فوائد الحديث
وليس في الحديث جواز وضع الجريد على القبر، وذلك لأن الله أطلع النبي ﷺ على حال من في القبر، وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث. قال الطرطوشي: لأن ذلك خاص ببركة يده. وقال القاضي عياض: لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب. 1. وتعقبهما الخطابي بأنه لا يلزم من كوننا لا نعلم أيعذب أم لا أن لا نتسبب له في أمر يخفف عنه العذاب أن لو عذب، كما لا يمنع كوننا لا ندري أرحم أم لا أن لا ندعو له بالرحمة. وليس في السياق ما يقطع على أنه باشر الوضع بيده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمر به. 2.
ويجاب عنه أنه ليس معللا بالتعذيب بخلاف وضع الجريدة، ولأنه ﷺ دعا لكل ميت وأمر به، بخلاف غرزها، فإنه ما فعله إلا لأشخاص معينين معللا ذلك بما ذكر، ولأنه اقتدى به الصحابة ومن بعدهم على الدعاء بخلاف غرزها فما نقل إلا عن بريدة رضي الله عنهم أجمعين فهو قياس مع الفارق.
وأما قوله: وليس في السياق ما يقطع على أنه باشر الوضع بيده، فقد علمت جوابه في كلام العلامة بدر الدين العيني من أن السياق صريح في ذلك. 3. فيكون ذلك خاصا بالنبي ﷺ.