عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال :
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال :
أورده ابن حبان في صحيحه «3753». 1 وقال الهيثمي :«رواه أحمد والطبراني، وفيه جابان وثقه ابن حبان، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح». 2 وحسنه الألباني «673». 3 وأحمد شاكر «6892». 4
لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. 5 ونقل عن الدارقطني قوله :«اختلف على مجاهد في هذا الحديث على عشرة أوجه؛ فتارة يروى عن مجاهد عن أبي هريرة، وتارة عن مجاهد عن ابن عمر، وتارة عن مجاهد عن أبي ذئاب، وتارة يروى موقوفا، إلى غير ذلك.. وكله من تخليط الرواة». 6 وذكره ابن القيم في المنار المنيف. 7 وضعفه العدوي «324». 8 وقال مع بعض الباحثين :«ضعيف من كل طرقه». 9 وقال محققو المسند :«صحيح لغيره دون قوله: ولا ولد زنية». 10 وقال السناري :«(لا يدخل الجنة ولد زنى) فهي جملة منكرة متنا وإسنادا، ولها شواهد مناكير وشوارد، وأقوى ما فيها حديث عبد الله بن عمرو، وقد اضطُرب في متنه وسنده». 11
رواه ابن أبي شيبة «27056». 1 وأحمد «6892». 2 وعبد بن حميد «324». 3 والدارمي «2138». 4 والنسائي «5162». 5 وابن حبان «3753». 6 عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو رفعه. جابان مجهول. وقد وهم شعبة في هذا السند فذكر نبيط بن شريط، قال النسائي :«لا نعلم أحدا تابع شعبة على نبيط بن شريط». 7. ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان ولا من نبيط. 8
ورواه النسائي من طريق بقية، قال: حدثني شعبة، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ. 9 يزيد بن أبي زياد ضعيف. وخولف فيه، رواه الحكم، عن سالم بن أبي الجعد، أن عبد الله موقوفا. 10
وله شاهد عن أبي سعيد، رواه أبو يعلى 1168 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«لا يدخل الجنة ولد زنى، ولا مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان». 11 وهو ضعيف.
وآخر عن أبي هريرة، رواه ابن الجوزي عن أبي إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا والده، ولا ولد ولده». 12 إسرائيل، قال يحيى: أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه، وقد ضعفه الترمذي والدارقطني. 13
وللحديث شواهد كثيرة ذكرها أبو نعيم14 كلها مناكير. وراجع الحديث رقم: 814.
قوله (ولا ولد زنية) أنكرته أمنا عائشة، فقد ورد عنها قولها :«ما عليه من وزر أبويه؟. قال الله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}». 1
وعلى قول من صححه، فلا يرداه به ولد الزنا حقيقة، وإنما يراد به الزاني نفسه، فيقال: هو ابن له كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم بنو الدنيا؛ لعلمهم لها وتحققهم بها وتركهم ما سواها، وكما قد قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام: ابن الأقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة: {إنما الصدقات للفقراء} 2 حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكما قال بدر بن حزاز للنابغة:
أبلغ زيادا وخير القول أصدقه … فلو تكيس أو كان ابن أحذار.
أي لو كان حذرا وذا كيس، وكما يقال: فلان ابن مدينة للمدينة التي هو متحقق بها.
ومنه قول الأخطل:
ربت وربا في حجرها ابن مدينة … يظل على مسحاته يتركل.
فمثل ذلك ابن زنية، قيل لمن قد تحقق بالزنى حتى صار بتحققه به منسوبا إليه، وصار الزنى غالبا عليه: أنه لا يدخل الجنة بهذه المكان التي فيه ولم يرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى وهذا أشبه بمعنى هذا الحديث للمعاني التي ذكرناها في مثله في الباب الذي قبل هذا الباب. 3