664-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :«بينا رسول الله ﷺ جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟. قال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تبارك وتعالى للطالب: فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟. قال: يا رب فليحمل من أوزاري. قال: وفاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، ثم قال: إن ذاك اليوم عظيم يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان فرفع رأسه، فقال: يا رب أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا أو لأي صديق هذا أو لأي شهيد هذا؟. قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب ومن يملك ذلك؟. قال: أنت تملكه، قال: بماذا؟. قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب فإني قد عفوت عنه، قال الله عز وجل: فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله تعالى يصلح بين المسلمين».