يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ :
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فَقِيرًا، وَأَمِتْنِي فَقِيرًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْفُقَرَاءِ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ :
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فَقِيرًا، وَأَمِتْنِي فَقِيرًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْفُقَرَاءِ.
عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ؛ قَالَ:
كَانَ عَلَيْنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَمِيرًا بِالْبَصْرَةِ، فَوَجَّهَنِي فِي بَعْثِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟. فَقُلْتُ: أَنَا ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ. قَالَ: فَأَدْخَلَنِي مَنْزِلَهُ، وَقَدَّمَ إِلَيَّ طَعَامًا، فَأَكَلْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَبَكَى. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ. فَازْدَادَ بُكَاءً لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يَبْكِي: وَاللَّهِ! لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ وَآلِ عُمَرَ، هَلْ لَكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِيَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ؟. فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: أَمَّا اللَّيْلَةُ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ هَارِبًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ لَيْلًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ مَرَّةً يَمْشِي أَمَامَهُ وَمَرَّةً خَلْفَهُ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟! مَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ فِعَالِكَ!. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَكُونُ مِنْ أَمَامِكَ، وَأَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ، لَا آمَنُ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً كُلَّهُ حَتَّى أَدْغَلَ الطَّرِيقَ أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ فَمَ الْغَارِ، فَأَنْزَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لَا تَدْخُلُهُ حَتَّى أَدْخُلَهُ أَنَا قَبْلَكَ، فَإِنْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي دُونَكَ. قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ؛ فَإِنَّ فِي الْغَارِ خَرْقًا أَسُدُّهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَمَزَّقَهُ، وَجَعَلَ يَسُدُّ بِهِ خَرْقًا خَرْقًا، فَبَقِيَ جُحْرَانِ، فَأَخَذَ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَمَلَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْغَارَ ثُمَّ أَلْقَمَ قَدَمَيْهِ الْجُحْرَيْنِ، فَجَعَلَ الْأَفَاعِي وَالْحَيَّاتِ يَضْرِبْنَهُ وَيَلْسَعْنَهُ إِلَى الصَّبَاحِ، وَجَعَلَ هُوَ يَتَقَلَّى مِنْ شِدَّةِ الْأَلَمِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التَّوْبَةِ: 40]؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى رَسُولِهِ السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ لِأَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ. وَأَمَّا يَوْمُهُ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُصَلِّي وَلَا نُزَكِّي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُزَكِّي وَلَا نُصَلِّي، فَأَتَيْتُهُ لَا آلُوهُ نُصْحًا، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! ارْفُقْ بِالنَّاسِ. وَقَالَ غَيْرِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ، وَوَاللَّهِ! لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ، فَكَانَ وَاللَّهِ رَشِيدَ الْأَمْرِ؛ فَهَذَا يَوْمُهُ.
يُرْوَى فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حُذَيْفَةُ؟. قَالَ: أَصْبَحْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ الْفِتْنَةَ، وَأَكْرَهُ الْحَقَّ، وَأَقُولُ بِمَا لَمْ يُخْلَقْ، وَأَشْهَدُ بِمَا لَمْ أَرَ، وَأُصَلِّي بِلَا وُضُوءٍ، وَلِي فِي الْأَرْضِ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ. فَغَضِبَ عُمَرُ لِذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَهَمَّ إِنْ يَبْطِشَ بِهِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ صُحْبَتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمْسَكَ، فَهُوَ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا أَغْضَبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَغْضِبُكَ ذَلِكَ، أَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ، فَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}. أَمَّا قَوْلُهُ: يَكْرَهُ الْحَقَّ، فَالْحَقُّ هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا مَحِيصَ عَنْهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَقُولُ بِمَا لَمْ يُخْلَقْ: الْقُرْآنُ، فَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: يَشْهَدُ بِمَا لَمْ يَرَ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُ بِاللَّهِ وَلَمْ يَرَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: يُصَلِّي بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَانَّهُ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ وُضُوءٍ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّ لَهُ زَوْجَةً وَبَنِينَ، وَلَيْسَ لِلَّهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ دَرُّكَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَقَدْ كَشَفْتَ عَنِّي هَمًّا عَظِيمًا.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
كَانَتْ إِذَا تَصَدَّقَتْ بِدِرْهَمٍ طَيَّبَتْهُ، فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ دِرْهَمِي مُطَيَّبًا لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ يَدِ السَّائِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ وَفَّقَكِ اللَّهُ يَا عَائِشَةُ.
يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ :
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَرْزُقَنَّ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ، حَتَّى يَتَحَيَّرَ أَصْحَابُ الْحِيَلِ.
يُرْوَى عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
إِذَا ابْتُلِيتُمْ فَاسْتَتِرُوا.
يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
لَا تَجْعَلُوا آخِرَ طَعَامِكُمْ مَاءً.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّﷺ قَالَ :
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَبَّهَ الْإِنْسَانَ بِالْحَيَوَانِ.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
اقْتُلُوا مَنْ لَا غَيْرَةَ لَهُ.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابَ وَلَوْ كَانَ مَازِحًا.
يُرْوَى عَنْهُ ﷺ قَالَ :
اللَّهُمَّ ثَقِّلْ فِي سَكَرَاتِي وَخَفِّفْ فِي سَكَرَاتِ أُمَّتِي.
عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا.