اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَقِّ تَمْرَةٍ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَقِّ تَمْرَةٍ.
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا جَمَلٌ، وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُ يَعْرِفُهُ، وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى أُذُنِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنْصَتَ لَهُ الرَّسُولُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ الرَّسُولُ: ارْسِلُوا إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ أَأَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟. قَالَ لَهُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ إِنَّهُ يَشْكُوكَ إِلَى اللَّهِ أَنَّكَ تَقْسُوا عَلَيْهِ وَتَحْمِلُهُ أَقْسَى مِمَّا يُطِيقُ وَقَدْ أَصْبَحَ الْجَمَلُ كَبِيرَ السِّنِّ، فَقَالَ الرَّسُولُ لِصَاحِبِ الْجَمَلِ: بِعْهُ لِي، فَبَاعَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ الرَّسُولُ لِلْجَمَلِ: اذْهَبْ كَمَا تَشَاءُ، وَارْعَى كَمَا تَشَاءُ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا مَضَى. فَانْحَنَى الْجَمَلُ عَلَى أُذُنِ رَسُولِ اللَّهِ وَكَلَّمَهُ بِلُغَةٍ لَا يَفْهَمُهَا الَّا رَسُولُ اللَّهِ وَالرَّسُولُ يَقُولُ آمِينَ آمِينَ آمِينَ.وَفِي الرَّابِعَةِ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ، وَسَأَلَ الصَّحَابَةُ الرَّسُولَ يَارَسُولَ اللَّهِ: أَمَّنْتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَبَكَيْتَ فِي الرَّابِعَةِ، حَدِّثْنَا وَأَخْبِرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الْجَمَلَ دَعَى لِي اللَّهَ قَائِلًا : جَزَاكَ اللَّهُ يَا نَبِيَّ الْقُرْآنِ عَنِّي وَعَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا، فَقُلْتُ : آمِينَ. ثُمَّ دَعَى قَائِلًا : وَأَنْقذ اللَّهُ أُمَّتَكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقُلْتُ : امِينَ.ثُمَّ قَالَ لِي : وَستر اللَّهُ أُمَّتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا سَتَرْتَنِي .فَقُلْتُ : آمِينَ. ثُمَّ قَالَ : وَلَا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَبَكَيْتُ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ بَأْسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَكُونُ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ. قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي، فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ.، قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا. قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الْجَدْعَاءِ، وَاضِعٌ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ يَتَطَاوَلُ، يَقُولُ:أَلَا تَسْمَعُونَ؟. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ: مَا تَقُولُ؟. قَالَ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ. قُلْتُ لَهُ: فَمُذْ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟. قَالَ: وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
اتَّقُوا اللَّهَ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا تَعْمَلُونَ فِيهَا، فَإِنَّهَا مَسْؤُولَةٌ عَنْكُمْ، فَتُخْبِرُ عَنْكُمْ وَعَنْ أَعْمَالِكُمْ، وَاذْكُرُوا أَنَّ سَاكِنَهَا مَنْ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.
أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟. قَالَ: لَا. قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ. قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ -يَذْكُرُ الشَّرَّ- فَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: هَذِهِ الْمَغَارِبُ أَيْنَ تَغْرُبُ؟. وَهَذِهِ الْمَطَالِعُ أَيْنَ تَطْلُعُ؟. فَقَالَ ﷺ: هِيَ عَلَى رَسْلِهَا لَا تَبْرَحُ وَلَا تَزُولُ، تَغْرُبُ عَنْ قَوْمٍ وَتَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ، وَتَغْرُبُ عَنْ قَوْمٍ وَتَطْلُعُ، فَقَوْمٌ يَقُولُونَ غَرَبَتْ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ طَلَعَتْ.
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوَّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ.
مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا.
كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.