أَبْلَى وَتَبْقَيْنَ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
أَبْلَى وَتَبْقَيْنَ.
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَنَهْ سَنَهْ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذُكِرَ، يَعْنِي: مِنْ بَقَائِهَا.
أَبْلُوا أَجْسَادَكُمْ بِالْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَأَفْنُوا لُحُومَكُمْ، وَأَذِيبُوا شُحُومَكُمْ؛ لِتَسْتَبْدِلُوا لُحُومًا طَيِّبَةً مَحْشُوَّةً بِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ فِي الْجَنَّةِ.
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، هَذَا الْجِهَادُ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ نَصَبُوا أُجِرُوا، وَإِنْ قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَنَحْنُ مَعْشَرَ النِّسَاءِ نَقُومُ عَلَيْهِمْ، فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ، أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: أَنْ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَرْبَعَ خِصَالٍ، أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ تَمْلِكْ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تُضْمَنْ.
أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَ حَاجَتِهِ، فَمَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَبْلِغُوا أَهْلَ مَكَّةَ وَالْمُجَاوِرِينَ أَنْ يُخَلُّوا بَيْنَ الْحُجَّاجِ وَبَيْنَ الطَّوَافِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ عَشْرٍ تَبْقَى مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ إِلَى يَوْمِ الصَّدَرِ.
لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ غَضْبَانَ فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ؟. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي. فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ. فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَقَالَ: مَهْلًا يَا عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: ابْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ، فَمِنَ اللَّهِ، وَمِنَ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ، فَمِنَ الشَّيْطَانِ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، فَتَسِيلُ يَعْنِي الدِّمَاءَ فَتَقْرَحُ الْعُيُونُ، فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ.
ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا.
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَرَأَى قَوْمًا قَدْ طَرَحُوا، أَرْدِيَتَهُمْ يَمْشُونَ فِي قُمُصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:أَبِفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَأْخُذُونَ؟. أَوْ بِصُنْعِ الْجَاهِلِيَّةِ تَشَبَّهُونَ؟. لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ دَعْوَةً تَرْجِعُونَ فِي غَيْرِ صُوَرِكُمْ. قَالَ: فَأَخَذُوا أَرْدِيَتَهُمْ، وَلَمْ يَعُودُوا لِذَلِكَ.
أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ.