اتَّبِعُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ سُرُجُ الدُّنْيَا وَمَصَابِيحُ الْآخِرَةِ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
اتَّبِعُوا الْعُلَمَاءَ فَإِنَّهُمْ سُرُجُ الدُّنْيَا وَمَصَابِيحُ الْآخِرَةِ.
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟. قَالَ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى أُعْلِمْتُ ذَلِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَهُوَ هُوَ؟. قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ فَوُزِنْتُ بِرَجُلٍ فَرَجَحْتُهُ. قَالَ: فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ فَوَزَنَنِي بِعَشَرَةٍ فَوَزَنْتُهُمْ. ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِائَةٍ فَوَزَنَنِي بِمِائَةٍ فَرَجَحْتُهُمْ. ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ فَوَزَنَنِي بِأَلْفٍ فَرَجَحْتُهُمْ. ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ رَجَحَهَا، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: شُقَّ بَطْنَهُ فَشُقَّ بَطْنِي فَأُخْرِجَ مِنْهُ فَغَمُّ الشَّيْطَانِ وَعَلَقُ الدَّمِ فَطُرِحَهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الْإِنَاءِ، وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ الْمَلَاءِ، ثُمَّ دُعِا بِالسَّكِينَةِ كَأَنَّهَا رَهْرَهَةٌ بَيْضَاءُ فَأدْخِلَتْ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: خِطْ بَطْنَهُ فَخِاطَ بَطْنِي وجعَلا الخاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَمَا هُوَ إِلَّا وَلَّيَا عَنِّي كَأَنَّمَا أُعَايِنُ أَوْ فَكَأَنَّمَا أُعَايِنُ الْأَمْرَ مُعَايَنَةً وَزَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ فَجَعَلُوا يَنْثُرُونَ عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ.
أَتَانِي مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَةٍ مِنْ رَبِّي، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوْقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَرِجْلَهُ فِي الْأَرْضِ، تَقِلُّهَا.
إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا.
أَتَانِي رَسُولُ رَبِّي وَأَنَا جَالِسٌ فَقَالَ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}[النَّحْلِ: 90].
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا يُضْحِكُكَ؟. قَالَ: ضَحِكْتُ مِنْ رَحِمٍ رَأَيْتُهَا مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ تَدْعُو اللَّهَ عَلَى مَنْ قَطَعَهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا؟ قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَبًا.
مَا حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِلَّا أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً، وَقَرَأَهَا رَجُلٌ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْآخَرُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟. قَالَ: نَعَمْ، أَتَانِي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ.
أَنَّهُ مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْ نُحَاسٍ، فَضَرَبَ ظَهْرَهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَبَدَكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ مَلَكٌ فَتَنَحَّى الْمَلَكُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا شَأْنُهُ تَنَحَّى؟. قَالَ: إِنَّهُ وَجَدَ مِنْكَ رِيحَ نُحَاسٍ ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ رِيحَ النُّحَاسِ.
أَتَانِي جِبْرِيلُ، وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَائِيلُ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: الْجُمُعَةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: يَكُونُ عِيدًا لَكَ، وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هُوَ لَهُ قِسْمٌ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ لَيْسَ بِقِسْمٍ، إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ، إِلَّا صَرَفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ فِيهَا؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ، هِيَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ: قُلْتُ: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ، ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَى، فَيَقُولُ: رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَأَنِيلُكُمْ كَرَاسِيَّ، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ. قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ. قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. ثُمَّ قَالَ: يَرْتَفِعُ وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا قَصْمٌ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَرَّزَةٌ، وَفِيهَا أَنْهَارُهَا وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ قَالَ: فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا، وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً.
كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذَكَرُوا الْوِتْرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاجِبٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُنَّةٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، مَنْ وَافَى بِهِنَّ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي بِهِنَّ عَهْدًا أَنْ أُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَنِي قَدِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا – أَوْ كَلِمَةً شَبَهَهَا – فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ; إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ.
أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ كَأَحْسَنِ الْمَرَائِي وَأَضْوَئِهَا وَإِذَا فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ اللُّمْعَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا؟. قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ تَعَالَى عَظِيمٌ، وَأُخْبِرُكَ بِفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ فِي الدُّنْيَا وَمَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ وَأُخْبِرُكَ بِاسْمِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ فِيهِ أَمْرَ الْخَلْقِ، وَأَمَّا مَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ يَسْأَلَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ. وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الْآخِرَةِ وَاسْمُهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامُ وَهَذِهِ اللَّيَالِي لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ فَأَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَاتِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حِينَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ نَادَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا إِلَى وَادِي الْمَزِيدِ، قَالَ: وَوَادِي الْمَزِيدِ لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كُثْبَانُ الْمِسْكِ رُءُوسُهَا فِي السَّمَاءِ يَعْنِي الَّذِي. . . قَالَ: فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، بِمَنَابِرَ وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِمْ. . . . . وَتُخْرِجُهُ مِنْ وُجُوهِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ تِلْكَ الرِّيحُ اعْلَمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا كُلُّ طِيبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقِيلَ لَهَا: لَا يَمْنَعُكِ فِيهِ قِلَّةٌ كَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَمَ بِمَا تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الطِّيبِ، قَالَ: ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى حَمَلَةِ عَرْشِهِ فَوَضَعُوهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَوْنِي، وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِي فَسَأَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبَّنَا رَضِينَا عَنْكَ فَارْضَ عَنَّا وَيَرْجِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ دِيَارِي فَمَا تَسْأَلُونِي؟ فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ رَبِّ وَجْهِكَ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تِلْكَ الْحُجُبِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ لَوْلَا أَنَّهُ قَضَى أَنَّهُمْ لَا يَحْتَرِقُونَ لَاحْتَرَقُوا مِمَّا يَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَقَدْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَزْوَاجِهِمْ وَقَدْ خَفَوْا عَلَيْهِنَّ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ فَإِذَا رَجَعُوا فَلَا يَزَالُ النُّورُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى صُوَرِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ فِي غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ: ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَلَّى لَنَا فَنَظَرْنَا مِنْهُ، قَالَ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا أَحَاطَ بِهِ خَلْقٌ وَلَكِنَّهُ أَرَاهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهُمْ فَذَكَرَ قَوْلَهُ: فَنَظَرْنَا مِنْهُ، قَالَ: وَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ الضِّعْفُ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السَّجْدَةِ: 17].
أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي خَضِرٍ مُعَلَّقٍ بِهِ الدُّرُّ.