أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِنِطَعٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ تَسْتَظِلُّ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ، قَالَ : تُحِبُّونَ أَنْ يَسْتَظِلَّ نَبِيُّكُمْ بِنِطَعٍ مِنَ النَّارِ.
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَلِيُّ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.
أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتُحِبُّهُ؟. فَقُلْتُ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ. قَالَ: فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ.
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا، فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟. قَالَ: مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ، عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةً، فَجَمَعْتُ تَمْرًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، نَعَمْ قَالَ: إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ، فَأَعِدَّ لَهُ تِجْفَافًا. قَالَ: فَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟، قَالُوا: مَرِيضٌ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللَّهِ؟. قَالَ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ؟. لَعَلَّ كَعْبًا قَالَ مَا لَا يَنْفَعُهُ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يُغْنِيهِ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا. قَالَ: وَقَدْ أَمَرْتُ بَنَاتِي أَنْ يَقْرَأْنَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ.
تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّيَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ، فِي الْجَنَّةِ.
جَاءَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلَيْهِمَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِأَسْوِرَةٍ مِنْ نَارٍ؟. قَالَتَا: لَا. قَالَ: فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا.
أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟. فَقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ، قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وَافْتَحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ جُبَيْرٌ: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ أَبَذَّهُمْ هَيْئَةً، وَأَقَلَّهُمْ زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَرَأْتُ بِهِنَّ، أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سَفَرِي ذَلِكَ.
أَنَّ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ؟. إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، كَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَدَبَ – أَوْ دَبَّ – وَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ لَا يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا أَرَى فُلَانًا!. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا فُلَانُ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا؟. أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ أَحَدَ الْغِلْمَانِ جُرْأَةً؟. أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ أَوْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ثَوَابَ مَا أُخِذَ مِنْكَ؟.
إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَى، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَزَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟. قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ. قَالَ:أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ : وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ. قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ .
أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ: أَنْ يَا أَخِي، اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ الْعِبَادُ رَدَّهُ، وَاغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُبْتَلَى، وَيَا أَخِي، لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ: إِنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ. وَيَا أَخِي، ارْحَمِ الْيَتِيمَ، وَأَدْنِهِ مِنْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَدْنِ الْيَتِيمَ إِلَيْكَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قَلْبَكَ، وَتَقْدِرُ عَلَى حَاجَتِكَ. وَيَا أَخِي، لَا تَجْمَعْ مَا لَا تَسْتَطِيعُ شُكْرَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِي أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِهِ، وَمَالُهُ خَلْفَهُ، فَكُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ: امْضِ، فَقَدْ أَدَّيْتَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكَ، قَالَ: وَيُجَاءُ بِالْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فِيهِ، وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَيَعْثُرُهُ مَالُهُ، وَيَقُولُ: وَيْلَكَ، هَلَّا عَمِلْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي مَالِكَ؟. فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ. وَيَا أَخِي، إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي خَادِمًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُوسِرٌ، فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لَهَا خَشْيَةً مِنَ الْحِسَابِ، وَيَا أَخِي، مَنْ لِي وَلَكَ بِأَنْ نُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا نَخَافُ حِسَابًا، وَيَا أَخِي، لَا تَغْتَرِنَّ بِصُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّا قَدْ عِشْنَا بَعْدَهُ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي أَصَبْنَا بَعْدَهُ.