إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ: إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟. قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟. قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَحُوبُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ، كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ.
دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقُلْنَا لَهَا: يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَتْ: وَمَاتَ ابْنِي؟. قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: حَقًّا تَقُولُونَ؟. قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَدَّتْ يَدَيْهَا فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ رَجَاءَ أَنْ يُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَا تُحَمِّلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ.
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟. قَالَ: الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ. قَالَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟. قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ، كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ.
إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ، عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.
يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ لَا تَأْمَنَنَّ مِنَى سُوءِ عَاقِبَتِهِ، وَلَمَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ، فَإِنَّ قِلَّةَ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى الْيَمِينِ وَعَلَى الشِّمَالِ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَمِلْتَهُ، وَضَحِكُكَ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ، وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سِتْرَ بَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ وَلَا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ. وَيْحَكَ هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْبَلَاءِ فِي جَسَدِهِ، وَذَهَابِ مَالِهِ؟. إِنَّمَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ مِسْكِينٌ عَلَى ظُلْمٍ يَدْرَؤُهُ عَنْهُ فَلَمْ يُعِنْهُ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَيَنْهَ الظَّالِمَ عَنْ ظُلْمِ هَذَا الْمِسْكِينِ فَابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَقْعَدَنِي عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: لِي يَا عَلِيُّ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِالْكَفِّ الَّذِي غَسَّلْتَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَنِّطُونِي وَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذِنُوا، فَإِنْ رَأَيْتُمُ الْبَابَ قَدْ يُفْتَحُ فَادْخُلُوا بِي، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، قَالَ: فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ يَأْذَنُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ مُسْتَأْذِنٌ، فَرَأَيْتُ الْبَابَ قَدْ تَفَتَّحَ وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: ادْخُلُوا الْحَبِيبَ إِلَى حَبِيبِهِ فَإِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الْحَبِيبِ مُشْتَاقٌ.
كُنْتُ جَالِسًا إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ، فَقَالَا: يَا أُسَامَةُ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا؟. قُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَكِنِّي أَدْرِي، ائْذَنْ لَهُمَا. فَدَخَلَا، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ: أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟. قَالَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَقَالَا: مَا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ، قَالَ: أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ؟ قَالَ: لِأَنَّ عَلِيًّا قَدْ سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ.
مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَكَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ: ادْعِي لِي ابْنَيَّ، فَيَشُمُّهُمَا وَيَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ.
أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ وَأَكْفِؤُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بِالتَّسَوُّرِ عَلَيْكُمْ.
سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: أَحَبُّ أَنْ أُوتِرَ نِصْفَ اللَّيْلِ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟. هَلْ مِنْ دَاعٍ؟. حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ارْتَفَعَ.