رَأَتْ آمِنَةُ ابْنَةُ وَهْبٍ أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنَامِهَا يُقَالُ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَسَيِّدِ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا وَلَدْتِهِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ حَامِدٌ وَفِي الْإِنْجِيلِ أَحْمَدُ، وَعَلِّقِي عَلَيْهِ هَذِهِ التَّمِيمَةَ. قَالَتْ: فَانْتَبَهَتْ وَعِنْدَ رَأْسِي صَحِيفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٌ بِهَا هَذِهِ النُّسْخَةُ: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، وَكُلِّ خَلْقٍ زَائِدٍ، مِنْ نَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ، عَنِ السَّبِيلِ عَانِدٍ، عَلَى الْفَسَادِ جَاهِدٍ، يَأْخُذُ بِالْمَرَاصِدِ، مِنْ طُرُقِ الْمَوَارِدِ أَنْهَاهُمْ عَنْهُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَأَحْفَظُهُ بِالْيَدِ الْعُلْيَا، وَالْكَفِّ الَّتِي تَرَى يَدَ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ وَحِجَابَ اللَّهِ دُونَ عَادِيهِمْ، لَا تَضُرُّوهُ وَلَا تَطْرُوهُ فِي مَقْعَدٍ وَلَا مَنَامٍ، وَلَا مَسِيرٍ وَلَا مَقَامٍ، أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ.