أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: هَذَا، وَقَبَّلَ بَاطِنَ الْأُنْمُلَتَيْنِ السَّبَّابَتَيْنِ وَمَسَحَ عَيْنَيْهِ. فَقَالَ ﷺ: مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ خَلِيلِي فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: هَذَا، وَقَبَّلَ بَاطِنَ الْأُنْمُلَتَيْنِ السَّبَّابَتَيْنِ وَمَسَحَ عَيْنَيْهِ. فَقَالَ ﷺ: مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ خَلِيلِي فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي.
بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَقَدْ أَعْجَبَنِي كَثْرَةُ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِينَ، فَقُلْتُ: يَالَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمَقْبُولُ مِنْهُمْ فَأُهَنِّيهِ، وَمَنْ الْمَرْدُودُ مِنْهُمْ فَأُعَزِّيهِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا، يَقُولُ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ تَتَفَكَّرُ فِي الْحَجَّاجِ وَالْمُعْتَمِرِينَ، قَدْ وَاللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لِلْقَوْمِ أَجْمَعِينَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ، وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ، الْعَرَبِيَّ وَالْأَعْجَمِيَّ، مَا خَلَا رَجُلًا وَاحِدًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ حَجَّهُ، وَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ. قَالَ مَالِكٌ: فَنِمْتُ بِلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ، وَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، رَأَيْتُ فِي مَنَامِي مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قِيلَ لِي، وَلَسْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، بَلْ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ مَدِينَةٍ تُدْعَى بَلْخَ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: اللَّهُ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ حَجَّهُ، وَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ قَبَائِلَ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَقُلْتُ: أَفِيكُمُ الْبَلْخِيُّونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَيْتُهُمْ، فَسَلَّمْتُ، وَقُلْتُ: أَفِيكُمْ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالُوا: بَخٍ بَخٍ يَا مَالِكُ، تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ بِخُرَاسَانَ أَعْبَدُ، وَلَا أَزْهَدُ، وَلَا أَقْرَأُ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ مِنْ جَمِيلِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: أَرْشِدُونِي إِلَيْهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَلَا يَأْوِي إِلَّا الْخَرَابَ نَظُنُّهُ فِي خَرَابِ مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ أَجُولُ فِي الْخَرَابَاتِ، وَإِذَا بِهِ قَائِمٌ خَلْفَ جِدَارٍ، وَإِذَا يَدُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، وَقَدْ نُقِبَ تَرْقُوَتُهُ، وَشُدَّهَا إِلَى قَيْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فِي قَدَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ وَسَاجِدٌ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهَمْسِ قَدَمِيَ انْفَتَلَ، وَقَالَ: مَنْ تَكُونُ؟ قُلْتُ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ. قَالَ: يَا مَالِكُ، فَمَاذَا جَاءَ بِكَ إِلَيَّ، رَأَيْتَ رُؤْيَا؟ اقصُصْهَا عَلَيَّ، قُلْتُ: اسْتَحِي أَنْ أَسْتَقْبِلَكَ بِهَا، قَالَ: لَا تَسْتَحِي. فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَبَكَى طَوِيلًا، وَقَالَ: يَا مَالِكُ، هَذِهِ الرُّؤْيَا تُرَى لِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، يَرَاهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ رَجُلٌ زَاهِدٌ مِثْلُكَ، إِنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قُلْتُ: بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ذَنْبٌ عَظِيمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضِ، وَالْجِبَالِ، وَالْعَرْشِ، وَالْكُرْسِيِّ. قُلْتُ: حَدِّثْنِي أُحَذِّرِ النَّاسَ لَا يَعْمَلُونَ بِهِ، قَالَ: يَا مَالِكُ، كُنْتُ رَجُلًا أُكْثِرُ شُرْبَ هَذَا الْمُسْكِرِ، فَشَرِبْتُ يَوْمًا عِنْدَ خِدْنٍ لِي، حَتَّى إِذَا ثَمِلْتُ وَزَالَ عَقْلِي أَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا وَالِدَتِي تَحْصُبُ تَنُّورًا لَنَا قَدِ أبْيَضَّ جَوْفُهُ، فَلَمَّا رَأَتْنِي أَتَمَايَلُ بِسُكْرِي، أَقْبَلَتْ تَعِظُنِي، تَقُولُ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ يُصْبِحُ النَّاسُ غَدًا صُوَّامًا، وَتُصْبِحُ أَنْتَ سَكْرَانَا، أَمَا تَسْتَحِي اللَّهَ؟ فَرَفَعْتُ يَدِي، فَلَكَزْتُهَا، فَقَالَتْ: تَعِسْتَ؟ فَغَضِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا، فَحَمَلْتُهَا بِسُكْرِي، فَرَمَيْتُ بِهَا فِي التَّنُّورِ، فَمَا رَأَتْنِي امْرَأَتِي حَمَلَتْنِي، فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا، وَأَجَافَتِ الْبَابَ فِي وَجْهِي، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، وَذَهَبَ سُكْرِي، دَعَوْتُ زَوْجَتِي لِتَفْتَحَ الْبَابَ، فَأَجَابَتْنِي بِجَوَابٍ فِيهِ جَفَاءٌ، فَقُلْتُ: ويحك مَا هَذَا الْجَفَاءُ الَّذِي لَمْ أَعْرِفْهُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: تَسْتَأْهِلُ أَنْ لَا أَرْحَمَكَ. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: قَدْ قَتَلْتَ أُمَّكَ، رَمَيْتَ بِهَا فِي التَّنُّورِ، فَقَدِ احْتَرَقَتْ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ لَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ قَلَعْتُ الْبَابَ، وَخَرَجْتُ إِلَى التَّنُّورِ، فَإِذَا هِيَ فِيهِ كَالرَّغِيفِ الْمُحْتَرِقِ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا قَدُّومٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ، فَقَطَعْتُهَا بِيَدِيَ الشِّمَالِ، وَنَقَبْتُ تَرْقُوَتِي، فَأَدْخَلْتُ فِيهَا السِّلْسِلَةَ، وَقَيَّدْتُ قَدَمِي بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ، وَكَانَ مِلْكِي ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ بِهَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ، وَأَعْتَقْتُ سِتًّا وَعِشْرِينَ جَارِيَةً، وَثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ عَبْدًا، وَوَقَفْتُ ضِيَاعِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَصُومُ النَّهَارَ، وَأَقُومُ اللَّيْلَ لَا أُفْطِرُ إِلَّا عَلَى قَبْضَةِ حِمَّصٍ، وَأَحُجُّ الْبَيْتَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَيُرَى لِي فِي كُلِّ سَنَةٍ رَجُلٌ عَالِمٌ مِثْلُكَ مِثْلَ هَذِهِ الرُّؤْيَا، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ مَالِكٌ: فَنَفَضْتُ يَدِي فِي وَجْهِي، وَقُلْتُ: يَا مَشْئُومُ، كِدْتَ تُحْرِقُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا بِنَارِكَ، وَغِبْتُ عَنْهُ بِحَيْثُ أَسْمَعُ حِسَّهُ، وَلَا أَرَى شَخْصَهُ. فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي. قَالَ مَالِكٌ: فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي، يَقُولُ: يَا مَالِكُ، لَا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْيِسْهُمْ مِنْ عَفْوِهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ مِنَ الْمَلَأ الْأَعْلَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ فَاسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ، وَأَقَالَهُ عَثْرَتَهُ، اغْدُ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْأخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَنْتَصِرُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَيَجْمَعُ بَيْنَكَ يَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ وَبَيْنَ أُمِّكَ، فَيَحْكُمُ لَهَا عَلَيْكَ، وَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُودُونَكَ بِسَلَاسِلَ غِلَاظٍ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا وَجَدْتَ طَعْمَهَا بِمِقْدَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَلَيَالِيهَا، آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي لَا يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي، وَيَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمْتُ، إِلَّا أَذَقْتُهُ طَعْمَ النَّارِ، وَلَوْ كَانَ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ أَطْرَحُ فِي قَلْبِ أُمِّكَ الرَّحْمَةَ، فَأُلْهِمُهَا أَنْ تَسْتَوْهِبَكَ مِنِّي، فَأَهَبُكَ لَهَا فَتَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِرُؤْيَايَ، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ حَيَاتُهُ حَصَاةً طُرِحَتْ فِي طَسْتِ مَاءٍ، فَمَاتَ، فَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ.
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ.
سَمِعْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي الْحَقَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْرِمُوا ثَلَاثَةً: الْوَالِدَ وَالْعَالِمَ وَحَامِلَ الْقُرْآنِ، يَا مُحَمَّدُ حَذِّرْهُمْ مِنْ أَنْ يُغْضِبُوهُمْ أَوْ يُهِينُوهُمْ، فَإِنَّ غَضَبِي يَشْتَدُّ عَلَى مَنْ يُغْضِبُهُمْ، يَا مُحَمَّدُ أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلِي جَعَلْتُهُمْ عِنْدَكُمْ فِي الدُّنْيَا إِكْرَامًا لِأَهْلِهَا، وَلَوْلَا كَوْنُ الْقُرْآنِ مَحْفُوظًا فِي صُدُورِهِمْ لَهَلَكَتِ الدُّنْيَا وَمَنْ عَلَيْهَا، يَا مُحَمَّدُ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ لَا يُعَذَّبُونَ وَلَا يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا مُحَمَّدُ حَامِلُ الْقُرْآنِ إذَا مَاتَ تَبْكِي عَلَيْهِ سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي وَمَلَائِكَتِي، يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إلَى ثَلَاثَةٍ أَنْتَ وَصَاحِبَيْكَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ.
كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.
أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ؟. فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ. كَانَ حَبِيبِي ﷺ يَكْرَهُ رِيحَهُ.
مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِهِ آيَاتٍ مِنَ الْبَقَرَةِ لَمْ يَنْسَ الْقُرْآنَ: أَرْبَعُ آيَاتٍ {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا.
أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَوَلَدِهِ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟، قِيلَ لَهُ: هَذَا وَفْدُ عَنَزَةَ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ بَخٍ نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةُ مُبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ، مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَأَخْتَانِ مُوسَى، سَلْ يَا سَلَمَةُ عَنْ حَاجَتِكَ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَمَّا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْعَنْزِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَهُ قَرِيبًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ فِي الِانْصِرَافِ، فَقَالَ لَهُ: انْصَرِفْ، فَمَا غَدَا أَنْ قَامَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ عَنَزَةَ كَفَافًا، لَا قُوتًا وَلَا إِسْرَافًا.
أَمَرَنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلَ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.
أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ الشِّفَاءَ عَلَى السُّوقِ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً اسْتَعْمَلَهَا غَيْرَ هَذِهِ.
بَيْنَا أَنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَعُسُّ الْمَدِينَةَ إِذْ أَعْيَي فَاتَّكَأَ عَلَى جَانِبِ جِدَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَقُولُ لِابْنَتِهَا: قُومِي إِلَى ذَلِكَ اللَّبَنِ فَامْزُقِيهِ بِالْمَاءِ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّتَاهُ: أَوَمَا عَلِمْتِ مَا كَانَ مِنْ عَزْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: وَمَا كَانَ مِنْ عَزْمَتِهِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا يُشَابَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ فَقَالَتْ لَهَا: يَا ابْنَتَاهُ قُومِي إِلَى اللَّبَنِ فَامْزُقِيهِ بِالْمَاءِ، فَإِنَّكِ بِمَوْضِعٍ لَا يَرَاكِ عُمَرُ وَلَا مُنَادِي عُمَرَ، فَقَالَتِ الصَّبِيَّةُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ فِي الْمَلَأ وَأَعْصِيَهُ فِي الْخَلَاءِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ كُلَّ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ، عَلِّمِ الْبَابَ وَاعْرِفِ الْمَوْضِعَ، ثُمَّ مَضَى فِي عَسَسِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: يَا أَسْلَمُ، امْضِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَانْظُرْ مَنِ الْقَائِلَةُ وَمَنِ الْمَقُولُ لَهَا، وَهَلْ لَهُمْ مِنْ بَعْلٍ، فَأَتَيْتُ الْمَوْضِعَ فَإِذَا الْجَارِيَةُ أَيِّمٌ لَا بَعْلَ لَهَا وَإِذَا تِيكَ أُمُّهَا، وَإِذَا لَيْسَ لَهُمْ رَجُلٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا عُمَرُ وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَى امْرَأَةٍ أُزَوِّجُهُ؟ وَلَوْ كَانَ بِأَبِيكُمْ حَرَكَةٌ إِلَى النِّسَاءِ مَا سَبَقَهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِي زَوْجَةٌ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لِي زَوْجَةٌ، وَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَتَاهُ، لَا زَوْجَةَ لِي فَزَوِّجْنِي، فَبَعَثَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَاصِمٍ، فَوَلَدَتْ لِعَاصِمٍ بِنْتًا، وَوَلَدَتِ الِابْنَةُ بِنْتًا، وَوَلَدَتِ الِابْنَةُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
بِحَسْبِ امْرِئٍ أَنْ يَدْعُوَ، أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ.