خَمْسُ لَيَالٍ لَا تُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَتِي الْعِيدَيْنِ.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
خَمْسُ لَيَالٍ لَا تُرَدُّ فِيهَا دَعْوَةٌ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَتِي الْعِيدَيْنِ.
تَهَادَوْا تَحَابُّوا.
كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْتَقَوْا يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ.
عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ.
رِضَى اللَّهِ مِنْ رِضَى الْوَالِدَيْنِ وَسَخَطُ اللَّهِ مِنْ سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ.
كَانَ إِذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدِهِ.
قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِي، وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنِي أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشَّرَبَّةَ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مُسْلِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا فَتُوُفِّي عَنْهَا فَتَأَيَّمَتْ وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَحَطَّتْ إِلَيْكَ؟ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَلَى اثْنَتَى عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْصُرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِى فَوْقَ هَذَا وَلَا أُصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِى فَوْقَ هَذَا. فَقَالَ النُّعْمَانُ: فَفِيكَ الْأُسَى. قَالَ: فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يَحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ فَأَنَا خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِي، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا، جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا، وَأَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَرَاهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَيَسِّرْنِى لِأَمْرِي، قَالَ: حِجَابٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلِّمِينَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ. فَفَعَلَتْ. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَحَمَّلَتْ مَعِي عَلَى جَمَلٍ ظَعِينَةً فِي مِحَفَّةٍ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرَحَّبْنَ بِهَا وَسَهَّلْنَ، وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا فَذَكَرْنَ مِنْ جَمَالِهَا، وَشَاعَ بِالْمَدِينَةِ قُدُومُهَا. قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: وَوَجَّهْتُ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ فِي بَنِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْبَرْتُهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ فَدَأَيْنَ لَهَا لِمَا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَإِذَا جَاءَكِ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ فَإِنَّكِ تَحْظَيْنَ عِنْدَهُ وَيَرْغَبُ فِيكِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى جَاءَهَا فَأَقْعَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهَا لِيُقَبِّلَهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا اجْتَلَى النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْهَا وَقَالَ لَهَا: لَقَدِ اسْتَعَذْتِ مَعَاذًا. وَوَثَبَ عَنْهَا وَأَمَرَنِي فَرَدَدْتُهَا إِلَى قَوْمِهَا.
كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا الْتَقَيَا، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يَفْتَرِقَا، قَرَأَ أَحَدُهُمَا: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ حَتَّى يَخْتِمَهَا، ثُمَّ يُسَلِّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ.
كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَيْسًا فَمَرَّ عُمَرُ فَدَعَاهُ فَأَكَلَ فَأَصَابَتْ يَدُهُ إِصْبَعِي فَقَالَ: حَسِّ لَوْ أَطَاعَ فِيكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَ الْحِجَابُ.
أَرَادَ قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَامَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفُضَالَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ فُضَالَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَاذَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ؟. قَالَ: لَا شَيْءَ، كُنْتُ أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَسَكَنَ قَلْبُهُ، فَكَانَ فُضَالَةُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي حَتَّى مَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ فُضَالَةُ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِامْرَأَةٍ كُنْتُ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: هَلُمَّ إِلَى الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: لَا، وَانْبَعَثَ فُضَالَةُ يَقُولُ: قَالَتْ هَلُمَّ إِلَى الْحَدِيثِ فَقُلْتُ لَا يَأْبَى عَلَيْكَ اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ لَوْمَا رَأَيْتُ مُحَمَّدًا وَقَبِيلَهُ بِالْفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الْأَصْنَامُ لَرَأَيْتَ دِينَ اللَّهِ أَضْحَى بَيِّنًا وَالشِّرْكُ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ.
حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا اخْتَضَبْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ وَالنَّقْشَ وَالتَّطْرِيفَ، وَلْتَخْضِبْ إِحْدَاكُنَّ يَدَيْهَا إِلَى هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعِ السُّوَارِ.