عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ نَارِكُمْ هَذِهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ؟. لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنْ دُخَانِ نَارِكُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا.
ابحث في قاعدة البيانات الموثقة، واستفد من التخريج العلمي والحكم على الأحاديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ نَارِكُمْ هَذِهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ؟. لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنْ دُخَانِ نَارِكُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا.
عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ وَآفَةُ أُمَّتِي الْأَهْوَاءُ.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟. قَالُوا: نَعَمْ، سَلَّمَ عَلَيْنَا، قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تَسَامُونَ دِينَكُمْ، فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي اللَّيْلَةَ؟. قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ؟. إِنِ اسْتَعَانَ بِكَ أَعَنْتَهُ، وَإِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وَإِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَاتَ اتَّبَعْتَ جَنَازَتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَلَا تَسْتَطِلْ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ، فَتَحْجُبَ عَنْهُ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَأَهْدِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرًّا، وَلَا يُخْرِجْ بِهَا وَلَدُكَ لِيُغِيظَ بِهِ وَلَدَهُ، وَلَا تُؤْذِهِ بِقُتَارِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، أَتَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَبْلُغُ حَقَّ الْجَارِ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ فَمَازَالَ يُوصِيهِمْ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، ثُمَّ قَالَ: الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ الْقَرِيبُ، لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ، وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقُّ الْقَرَابَةِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ، لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ، وَحَقُّ الْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ، لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُطْعِمُهُمْ مِنْ لُحُومِ النُّسُكِ؟ قَالَ: لَا يُطْعَمُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نُسُكِ الْمُسْلِمِينَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ، وَلَا مَتَاعَ. فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟. قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. قِيلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟. قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟. قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُ أَعْلَمُ. قَالَ: نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِيُفْسِدَ بَيْنَهُمْ.
عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ :
أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي جَنَابٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَانْتَزَعَ بَنَاتِهَا مِنْهَا أَثْوَبُ بْنُ أَزْهَرَ عَمُّهُنَّ، فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي الصِّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَبَكَتْ جُوَيْرِيَةٌ مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ، قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفُرْصَةُ وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ عَلَيْهَا سَبِيجٌ لَهَا مِنْ صُوفٍ، فَرَحِمَتْهَا فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتَكَانِ الْجَمَلَ إِذِ انْتَفَخَتِ الْأَرْنَبُ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصْبَةُ: لَا وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكَ أَعْلَى مِنْ كَعْبِ أَثْوَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَدًا، ثُمَّ لَمَّا شَنَحَ الثَّعْلَبُ، فَسَمَّتْهُ اسْمًا غَيْرَ الثَّعْلَبِ نَسِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ، ثُمَّ قَالَتْ فِيهِ مَا قَالَتْ فِي الْأَرْنَبِ، فَبَيْنَمَا هُمَا تَرْتَكَانِ، إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَصْبَةُ: أَدْرَكَتْكَ وَاللَّهِ أُخْدَةُ أَثْوَبَ فَقُلْتُ: وَاضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا: وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَتْ: قَلِّبِي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا لِبُطُونِهَا وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ وَقَلِّبِي أَحْلَاسَ جَمَلِكِ، ثُمَّ خَلَعَتْ سَبِيجَهَا، فَقَلَبَتْهُ وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا، فَلَمَّا فَعَلَتْ مَا أَمَرَتْنِي انْتَفَضَ الْجَمَلُ، ثُمَّ قَامَ فَتَفَاجَّ، وَبَالَ فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَعِيدِي عَلَيْكِ أَدَاتَكِ فَفَعَلَتْ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَأَعَدْتُهَا، ثُمَّ خَرَجَتَا تَرْتَكُ، فَإِذَا أَثْوَبُ عَلَى إِثْرِنَا بِالسَّيْفِ مُصْلِتًا فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ، فَدَارَهُ، حَتَّى أُلْقِيَ الْجَمَلُ إِلَى رِوَاقِ الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ، فَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي وَقَالَ: أَلْقِي إِلَيَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارِ، فَرَمَيْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ، فَذَهَبَ بِهَا وَكُنْتُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَضَيْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصِّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَيْنِي نَائِمَةً جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ فَقَالَ: وَأَبِيكِ لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا صَاحِبَ صِدْقٍ، فَقَالَتْ أُخْتِي: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ عَادَ وَافِدَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا صَبَاحٍ، فَقَالَتْ أُخْتِي: الْوَيْلُ لِي لَا تَسْمَعُ بِهَذَا أُخْتِي، فَتَخْرُجُ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: لَا تَذْكُرِيهِ لَهَا، فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرَةٍ لَهَا، فَسَمِعْتُ مَا قَالَا، فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى جَمَلِي، فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً، وَرِكَابُهُ مُنَاخَةٌ عِنْدِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبَ صِدْقٍ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَقَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ، وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ، وَالرِّجَالُ لَا تَكَادُ تَعَارَفُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي يَلِينِي مِنَ الصَّفِّ: امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٌ؟ فَقُلْتُ: لَا بَلِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنِينِي فَصَلِّي فِي النِّسَاءِ وَإِذَا صَفٌّ مِنَ النِّسَاءِ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ، فَكُنْتُ فِيهِنَّ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ، فَجَعَلْتُ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رِدَاءٍ وَذَا قِشْرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي لِأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوْقَ النَّاسِ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ، وَقَدْ نَقَضَتَا وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلَةٍ مُقَصَّرٌ مُقَشَّوٌ قَفْرٌ غَيْرُ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ، فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْعِدَتِ الْمِسْكِينَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَأَنَا عِنْدَ ظَهْرِهِ: يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كَانَ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ وَتَقَدَّمَ صَاحِبِي أَوَّلَ رَجُلٍ حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِزٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ بِالدَّهْنَاءِ يَا غُلَامُ، فَلَمَّا أَمَرَ لَهُ بِهَا شَخَصَ بِي وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يَسْأَلْكَ السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَمْرِ إِذْ سَأَلَكَ، إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَكَ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ وَمَرْعَى الْغَنَمِ وَنِسَاءُ بَنِي تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَقَالَ: امْسِكْ يَا غُلَامُ، صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْقِيَانِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ حُرَيْثٌ قَدْ حِيلَ دُونَ كِتَابِهِ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ كَمَا قَالَ: وَحَتْفُهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِنْ كُنْتُ لَدَلِيلًا فِي الظَّلْمَاءِ لَدَوْلًا لَدَى الرَّجُلِ عَفِيفًا عَنِ الرَّفِيقَةِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ لَا تَلُمْني عَلَى أَنْ أَسْأَلَ حَظِّي إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ، قَالَ: وَمَا حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لَا أَبَا لَكِ؟ قُلْتُ: مُقَيَّدُ جَمَلِي تَسْأَلُهُ لِجَمَلِ امْرَأَتِكَ، قَالَ: لَا جَرَمَ أَنِّي أُشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي لَكِ أَخٌ وَصَاحِبٌ مَا حَيِيتِ إِذْا تَنَيْتِ عَلَيَّ هَذَا عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: إِذْ بَدَأْتَهَا فَلَنْ أُضَيِّعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الْخُطَّةَ وَيَنْصُرَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ، فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ وَلَدْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرَامًا، فَقَاتَلَ مَعَكَ يَوْمَ الرَّبَذَةِ، ثُمَّ ذَهَبَ يَمِيرُنِي مِنْ خَيْبَرَ، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا، فَمَاتَ، فَتَرَكَ عَلَيَّ النِّسَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لَجَرَرْنَاكِ عَلَى وَجْهِكِ أَوْ لَجُرِرْتِ عَلَى وَجْهِكِ – شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَيَّ الْحَرْفَيْنِ حَدَّثَتْهُ الْمَرْأَتَانِ – أَتَغْلِبُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُصَاحِبَ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ اسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ آسِنِي مَا أَمْضَيْتَ، فَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِحْدَاكُنَّ لَتَبْكِي، فَتَسْتَعِينَ لَهَا صُوَيْحِبَةٌ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ لَا تُعَذِّبُوا مَوْتَاكُمْ، ثُمَّ كَتَبَ لَهَا فِي قِطْيعَةِ أَدِيمٍ أَحْمَرَ لِقَيْلَةَ وَالنِّسْوَةِ مِنْ بَنَاتِ قَيْلَةَ، أَلَّا يُظْلَمْنَ حَقًّا وَلَا يُكْرَهْنَ عَلَى مَنْكَحٍ وَكُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُسْلِمٍ لَهُنَّ نَصِيرٌ، أَحْسِنَّ وَلَا تُسِئْنَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ النَّاسَ النَّارَ؟. فَقَالَ: الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ. وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَلِجُ بِهِ الْجَنَّةَ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حُسْنُ الْخُلُقِ.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ :
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا: أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا }.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ:أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟. قَالَ: قُلْنَا يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟. قُلْنَا: ذُو الْحَجَّةِ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ، أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْنَا: الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا – أَوْ قَالَ: كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَشَهْرِكُمْ هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا – أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُكُمْ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي، أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي وَسَمِعْتُمْ مِنِّي وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ رِجَالًا – أَوْ نَاسًا- وَمُسْتَنْقِذٌ مِنِّي آخَرُونَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.